في الذكرى السابعة لخروج الجيش السوري استطلع موقع "القوّات اللبنانيّة" آراء بعض السياسيين في حال السيادة اللبنانيّة.
مخيبر، وفي اتصال مع موقع "القوّات البنانيّة" الالكتروني، أشار إلى أن المعركة تكمن في بناء الدولة الغائبة، "فنحن في بلد ولسنا في دولة". وأضاف: "إن التحرك والتحدي الكبير يكمنان في بناء مؤسسات الدولة بدءاً بالمؤسسات العسكريّة والأمنيّة والمؤسسات الدستوريّة وفاعلياتها ومروراً باللامركزيّة الإداريّة الموسعة وقانون انتخاب يحمي حقوق كل الأقليات وحقوق المواطن اللبناني وانتهاءً بمحاربة الفساد وتطبيق سياسة خارجيّة مناسبة"، لافتاً إلى أن كل هذه القضايا جزء من "معركة جديدة" هي معركة بناء الدولة.
وعن دور الشعب اللبناني في انسحاب الجيش السوري من لبنان، قال مخيبر: "كان دور الشعب اللبناني محورياً في تحقيق جلاء القوّات السورية من لبنان، وقد تبلور هذا الدور في ذاك اليوم التاريخي العظيم الذي إسمه "14 آذار" عام 2005. إلا أن هذا الأمر كان قد تزامن أيضاً مع ارتفاع مصلحة أميركيّة كانت تسمح سابقاً بوضع يد سوريا على لبنان والجو الدولي كان أيضاً عاملاً أساسياً في تحقيق السيادة"، معتبراً أن هذا التزاوج ما بين الإرادتين سمح بتغيير المواقف، "فلبنان دولة صغيرة وإنما كبير جداً بإرادة أبنائه ويفترض به أن يعزز علاقاته الدوليّة من أجل تعزيز استقلاله وسيادته".
فتفت، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الالكتروني، أوضح أن خروج الجيش السوري من لبنان عام 2005 كان مؤثراً جداً في الداخل السوري – ولو أتى متأخراً – على انتفاضة الشعب السوري، مشيراً إلى أن هذه الإنتفاضة تؤهل سوريا كي تصبح بدورها دولة ديمقراطيّة تتمتع بالحريات لتكمل مفعول الخروج السوري من لبنان. وأضاف: "إن "التركة الأمنيّة" للجيش السوري في لبنان لم تنتهِ بعد ولا يزال لها مفاعيلها في بعض المواقع، ونشعر بها للأسف في الممارسة اليوميّة في بعض الأجهزة الأمنيّة"، موضحاً أن هذه "التركة" تتخذ خلفيّة سياسية داخليّة إلا أن خلفيّتها الحقيقيّة هي تكوينيّة – فكريّة ناتجة عن مدرسة البعث في سوريا.
وختم فتفت: "لن أذكر أسماءً في هذا الإطار، إلا أن الناس أصبحت تدرك جيّداً أن هناك بعض الأمنيين للأسف ينتمون إلى هذه المدرسة. مكافحة هذا الأمر تتطلّب وقتاً، وقبل انتهاء هذه المدرسة في مكان ولادتها من الصعب أن تنتهي في لبنان".
المعلوف، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الالكتروني، أكّد أن قوى "14 آذار" مستمرة انطلاقاً من "ثورة الأرز" و"انتفاضة الإستقلال" في مواجهة أي محاولة للرجوع إلى الوراء، مشيراً إلى ان "14 آذار" باقية حتى تحقيق السيادة الفعليّة "حيث يمكننا عندها القول إن وطننا سيّد 100%، بما يعني الوصول إلى التعاطي بين لبنان وسوريا على أساس دولتين مستقلتين بغض النظر عن مسار الأمور في دمشق". وأضاف: "السيادة تعني التعاطي بنديّة بين الدولتين مع احترام سيادة كل دولة على أراضيها واحترام حقوق الشعوب بشكل متبادل".
وشدد المعلوف على أن "وجود السلاح بيد "حزب الله"، خصوصاً بعد توجيهه إلى الداخل يساعد على استمرار ما تبقى من عهد الوصاية على أرض الوطن"، آملاً في "الوصول إلى يوم يكون فيه هذا السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة اللبنانيّة وحدها وهذا ما يشكل عنصراً أساسياً في مكونات السيادة الوطنيّة".
ماروني، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الإلكتروني، تمنى في "الذكرى السابعة لانسحاب الجيش السوري رحيل عملائه وأزلامه عن الوطن أيضاً، كي يقوم عندنا "لبنان اللبناني" حيث يعمل جميع أبنائه من أجل لبننة قضاياهم بعيداً عن الإستزلام لسوريا"، مؤكداً ان "الإستقلال الحقيقي يكون عندما لا يبقى في الوطن إلا اللبناني الشريف والصافي والذي يؤمن أن لبنان أحلى الأوطان".
بو خاطر، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الالكتروني، لفت إلى أن مشروع تحقيق السيادة قد تقدم خطوات عديدة نحو الأمام منذ الـ2005 حتى اليوم، مؤكداً أن لا شك بأنّ المرحلة الحاليّة صعبة، "إذ نشهد اليوم مخاضاً عسيراً لولادة الإستقلال التام". وأضاف: "كلنا أمل ومتعلقون بهذا الوطن ونريده أن يتحوّل إلى دولة المؤسسات والأمان. ندرك وجود عثرات وهذا نتيجة المؤثرات الإقليميّة، إلا أن الطريق طويل وليس علينا سوى السعي إلى تحقيق مشروعنا"، مشيراً إلى أن "إرادة الشعوب هي الأقوى وقد أثبت الشعب اللبناني رغم كل الإنقسامات أنه توّاق إلى الحريّة".
وختم بو خاطر: "نرى اليوم الشعوب التي تستيقظ بعد يقظتنا منذ سنوات، فهم يسعون الآن إلى الديمقراطيّة. لذا نحن نعوّل على الشعب اللبناني الذي يملك كل هذه الثقافة والتاريخ التي عمرها آلاف السنين".
شمعون، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الإلكتروني، أكّد ان السيادة اللبنانيّة لم تكتمل بعد، "وطالما أننا لا نستطيع ضبط حدودنا ولدينا فئة تعتمد على الدعم السوري للبقاء في كراسيها فالسيادة اللبنانيّة ستبقى منقوصة".
حوري، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الإلكتروني، أكّد أن المطلوب منا كلبنانيين استكمال مفاعيل انسحاب الجيش السوري من لبنان وتكريس الحرية والسيادة والإستقلال من خلال العبور الحقيقي إلى الدولة التي تحمي كل المواطنين بقدراتها الذاتيّة بعيداً عن الإستعانة بقدرات قريب أو بعيد، وبعيداً عن شريك داخلي للدولة في سلاحه أو بهيبة سلاحه.
عطالله، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الإلكتروني، أشار إلى أننا اليوم نشهد من جديد خضوعاً وتخلّياً عن السيادة الوطنيّة سواء عبر خرقها من قبل الجيوش (الجيش السوري والجيش الإسرائيلي) أو عندما تخرق من قوى داخليّة تشكل بقايا التركة السوريّة، أي سلاح "حزب الله" الذي لا يخضع للشرعيّة اللبنانيّة، مشيراً إلى أنه من المفترض أن يكون الشعب اللبنانيّ فخوراً بنفسه اليوم، حيث علينا جميعاً العمل على ترحيل هذه السلطة المتهاونة بأهمّ إنجازات "ثورة الأرز" ألا وهو إنجاز استعادة السيادة.
علوش، وفي اتصال مع موقع "القوّات اللبنانيّة" الالكتروني، أكّد أن الخطر على السيادة لا يزال قائماً عبر إمكان سيطرة الميليشيات التابعة لدول خارجيّة على الساحة الداخليّة وعلى القرار السياسي وبالتالي على القرارات الإقتصاديّة والأمنيّة في هذا البلد، مشيراً إلى أن "التركة الثقيلة الحقيقيّة في لبنان لا تكمن في الإقتصاد أو الدين العام لأن هذا الدين كان نتيجة وليس سبباً". وأضاف: "إن التركة الثقيلة الحقيقيّة تكمن في غياب السيادة والإستقرار ووجود الميليشيات المسلّحة المستمر، لذلك إذا كان هناك مجالٌ للمعالجة فهو في تضامن اللبنانيين ليتخلصوا من سطوة الميليشيات على القرار السياسي".
حاورهم: بولس عيسى
