#adsense

“القوات اللبنانية”… مقاومة وشهادة وبطولات (بقلم جيمي مطر)

حجم الخط

في الذكرى السابعة لإندحار الإحتلال السوري عن لبنان في ٢٦ نيسان، لا بد أن نستذكر كيف بدأ هذا الإحتلال ومن قاومه على مدى ثلاثين سنة.

دخل الإحتلال السوري إلى لبنان منذ بداية الحرب اللبنانية تحت راية "جيش التحرير الفلسطيني" من أجل دعم الفصائل الفلسطينية المسلحة ضد المقاومة اللبنانية (من خطاب حافظ الأسد في تموز ١٩٧٦) من أجل إضعاف المسيحيين ومن ثم الدخول علناً إلى معظم المناطق اللبنانية تحت شعار "حماية المسيحيين". ويجدر الإشارة إلى أن هذا القرار قد أخذ من قبل هنري كيسنجر وحافظ الأسد واسحاق رابين من أجل تقسيم لبنان.

لا يمكن إختصار سبب خروج الجيش السوري من لبنان بثورة الأرز، بل هو نتيجة مقاومة وتضحيات استمرت على مدى ثلاثة عقود.

بدأت المقاومة في الكثير من المناطق حتى بلغت ذروتها في حرب المئة يوم حيث قاد الرئيس الشهيد بشير الجميل قواته من أرض المعركة وصمدت المناطق الشرقية صموداً باسلاً ضد الهجوم السوري وأجبر الإحتلال على الخروج من المناطق الحرة واستمرت المسيرة في معركة زحلة البطولية.

مع وصول بشير الجميل إلى سدة الرئاسة في ٢٣ أب ١٩٨٢، بدأ النور يظهر من بين الأنقاض ولكن استطاعت يد الغدر اغتياله وإغتيال لبنان في ١٤ أيلول ١٩٨٢.

استمرت المقاومة مع القائد الحكيم سمير جعجع مع إسقاط الإتفاق الثلاثي ودعم الجيش اللبناني في حرب التحرير عام ١٩٨٩ (من دون الدخول في نكران ميشال عون لفضل "القوات" وإعلان الحرب عليها).

13 تشرين الأول ١٩٩٠، سقطت المناطق الحرة وجرت أبشع المجازر بحق عناصر الجيش اللبناني وإعتقال مئات الشباب وسوقهم إلى السجون السورية.

21 نيسان ١٩٩٤، إعتقل الدكتور سمير جعجع لمدة أحد عشر عاماً من أجل اسكات أخر صوت مقاوم ضد هذا الإحتلال.

خمسة عشرة عاماً من نضال الشباب ضد الإحتلال وتعرضهم الإعتقال والتعذيب والإغتيال مثل رمزي عيراني وفوزي الراسي وبيار بولس وغيرهم. من دون أن ننسى ماذا حصل في ٧ أب ٢٠٠١.

إغتيال الرئيس رفيق الحريري وحصول أكبر ثورة في تاريخ المنطقة، وهي ثورة الأرز حيث نزل مليون ونصف مليون لبناني الى ساحة الشهداء مطالبين بالإستقلال.

لا بد أن نذكر معارك بلا وقنات ومجازر الدامور والقاع وإغتيال كمال جنبلاط وريني معوض ونفي ميشال عون وإعتقال بطرس خوند وإغتيال داني شمعون وتفجير كنيسة سيدة النجاة. وأيضاً يجب إلقاء تحية أمام آلاف الشهداء الذين سقطوا في وجه هذا الإحتلال وتحية إلى مصابي الحرب.

أخيراً، أحب أن أقول إن أربعون ألف جندي سوري محتل على أجسادنا خرجوا ولن يعودوا حتى لو إستدعى ذلك المقاومة والشهادة من جديد. ولن نسمح بأن تمحى هذه الشهادات من كتاب التاريخ ولن نساوم على دماء شهدائنا.

“We should not forget those who died for us to live. To forget them would be the greatest sin”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل