#adsense

داعيا المغتربين للمشاركة في الانتخابات لإحراج الإدارة التي تحاول “تزميط” هذا الحقّ…زهرا: الحكومة نأت بنفسها عن كلّ ما يزعج النظام السوري ردّاً لجميله

حجم الخط


اشار عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا الى اننا اليوم في الذكرى الـ18 لمحاولة من سلسلة محاولات جرت لتمكين وضع اليد على لبنان وتطبيع الشعب اللبناني مع الاحتلال والوصاية وذلك بسجن رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع بعد اعلان حل الحزب على لسان "سماحة الوزير" انذاك، مشيرا الى ان الاخير عاد اليوم ليشرح كيف بالصدفة وبالغلط اعتدى الجيش السوري على الحدود اللبنانية وقتل شهيد الاعلام والصحافة والكلمة الحرة علي شعبان.

زهرا وفي كلمة خلال تمثيله الدكتور جعجع في الاحتفال الذي اقامته "القوات اللبنانية" – كوتونو لمناسبة الذكرى الـ18 لحل الحزب في حضور منسق قطاع الانتشار الرفيق انطوان بارد ومسؤولين حزبين وحشد من القواتيين حضر من كل البلدان الافريقية، رأى انه بعد 18 سنة، وبعد ربيع بيروت، انطلق ربيع العرب بعد ان تحول الوضع في العالم العربي من شعب يدار بارادة الحاكم المتسلط الى شعب يريد ويحقق ارادته في الحرية وانهاء الظلم والتوجه نحو الديمقراطية واحترام التنوع، وقال: "جرت محاولة جديدة وهي محاولة اغتيال د . جعجع رد فيها الربيع جميل من وضع المسيحيين في لبنان والمشرق العربي في قلب الربيع ورفض سلخهم عن تاريخهم ومحيطهم، وبصدفة من العناية الالهية خرج سمير جعجع من منزله الى منطقة مكشوفة امنيا والتي كان الاشرار يتربصون لمحاولة ازاحته عن الخريطة السياسية سعيا منهم لارباك الربيع العربي وانهاء ثورة الارز، وتمهيدا منهم لمنع لبنان من الاستفادة من هذا الربيع، وقد لعبت زهرة غيرت طريقه وغيرت مستوى مروره على الارض ومنعت الرصاصات الغادرة من ان تنهي حقبة من تاريخ لبنان بقتل انسان أكد لنا من جديد انه ما دامت رسالته لم تنجز فالرب لن يسمح بأن يزاح عن أكمال هذه الرسالة".

واضاف زهرا: "كما دخل كبيراً الى سجنه الصغير مع سجن لبنان في العام 1994 وخرج كبيراً من سجنه الصغير بعدما حرج لبنان بفعل انتفاضة الاستقلال في العام 2005 يكمّل سمير جعجع على رأس "القوات اللبنانية"، بجدارة قوى الحرية والسيادة والاستقلال في "14 آذار"، مسيرة ثورة الأرز حتّى تحقيق الوطن السيد الحرّ المستقل بدولته السيدة التي تمارس سيادتها على كلّ الأراضي اللبنانية، ويؤكد قدرنا نحن اللذين حملنا السلاح مرغمين أنّه بنضالنا وعرقنا وتعبنا ودمنا وشهداؤنا وعذاباتنا أخرجنا من رحم مقاومتنا دولة وجيش ومؤسسات هم لبنان ومستقبله ولن يكون للبنان مستقبل إلاّ بسيادة هذه المؤسسات، وأعيد أنّ هذه المؤسسات خرجت من رحم مقاومتنا بعكس اللذين يدّعون أنّهم خرجوا من أرحام المؤسسات".

وتابع زهرا: "في مرحلة هذا الربيع العربي وبعد سيلان الدمّ (كما في أسطورة أدونيس) ستتفتّح شقائق النعمان وسيتفتّح الربيع وتطلع الشمس ونخرج الى الحرية نحن وكلّ العالم العربي، هذا تطوّر حتمي للأمور وهذا مسار التاريخ ولن يستطيع أحد أن يقف في وجه إرادة الشعب الذي عندما يريد ويصمّم يحصل على ما يريد، وفي كلّ التاريخ قد تأكل الثورات أبناءها ولكن بعد أن تنتصر وما من ثورة شعبية عادت الى الوراء بحسب منطق التاريخ".

وعرض زهرا مرحلة الانقلاب الذي حصل على الإرادة الشعبية ونتائج الانتخابات النيابيّة العامة في العام 2009 تحت شعار ملف شهود الزور، ولم تمضي أيام حتّى تبيّن أنّ هذه الحكومة (حكومة الميقاتي) مجموعة قوى وحكومات عندها (باتكس) واحد هو الإرادة السورية وقوّة سلاح "حزب الله" وهما ما يلزّقها على بعضها ولذلك كنّا في مجلس النواب نناقشها ونعرّيها ونقول أنّنا لن نطرح الثقة بها لأنّ أحد أسيادها، السيد حسن نصرالله، قال قبل أسابيع أنّ الحكومة باقية وعليها أن تنتج ! وهذا معناه أنّها باقية رغم عدم انتاجها وفشلها ! ولذلك قلنا لهم : "نعرف أنّكم لن تسقطوا لأنّ إرادة أسيادكم هي في الاستمرار واللعبة الديمقراطية وآلية المحاسبة في مجلس النواب معطّلة مؤقتاً، واليوم هذه الحكومة وتحت شعار النأي بالنفس نأت بنفسها عن كلّ ما يزعج النظام السوري وتتطوّع لكسر عزلة هذا النظام العربية والدولية وذلك ردّاً لجميله الّذي أوجدها ووضعها في السلطة.

وسأل زهرا: "منذ قيام الحكومة الى الآن ماذا حصل في ملف شهود الزور؟ نسوه لأنّ الذي وضع هذا السيناريو والكذبة يعرف أّنها كذبة وهم أرادوا تخويف الناس في بيروت والجبل كي يتاح لهم تحقيق انتصار في انتخابات العام 2009 ولكن تبيّن لهم أنّ الشعب يريد منعهم من وضع اليد على لبنان وإرادته تتحقّق، كما سيمنعهم في انتخابات العام 2013 حتّى ولو استمرّوا في مؤامراتهم وكائناً ما كان قانون الانتخابات وكيفما فصّل، وحتّى لو استمرّوا في مؤامراتهم لمنع الانتشار اللبناني من التصويت في أماكن تواجده، الموجود في القانون، والذي يحاولون تزحيطه وعدم تطبيقه! وعلى الرغم من كلّ محاولاتهم سيعاد انتاج غالبية نيابية تشبه الشعب اللبناني الحر والبطل لأنّ هذا الشعب هو رائد الشعوب الحرّة والديمقراطية في كلّ الشرق الأوسط".

وتوجّه زهرا للمتشدّقين والمزايدين ومدّعي الوطنيّة والصلاح والاصلاح بالقول: "في مرحلة 1990 – 2005 عشنا مرحلة نضال مشترك تحت عنوان الحرية والسيادة والاستقلال وتحقّق الاستقلال الثاني (ولو لم يكن ناجزاً) في انتفاضة العام 2005 التي يدّعون أنّهم في صلبها وأساسها، وبعد أشهر باعوا السيادة والاستقلال بورقة تفاهم يقولون أنّها جاءت لتحقيق الاصلاح! فيما نحن نرى أنّها وسيلتهم للوصول الى السلطة، وقد تخلّوا عن كل تاريخهم في منطق الدولة وسيادتها وذهبوا يؤيدون الدويلة على حسابها ! ويؤيدون الميليشيا على حساب الجيش ! ويسكتون على استشهاد النقيب سامر حنا ويسكتون على الخطوط الحمر التي وضعت على الجيش في نهر البارد ! وراحوا يؤيدون كلّ ما يناقض تاريخهم المعلن كأهداف".

وتابع زهرا: "أريد أن أسلّم بأنّ كلّ هذا كان من أجل الاصلاح فكيف يتغيّر الموضوع الى التبرّع بحماية رموز الفساد من جماعتهم في الدولة ؟ واللذين عيّبوا على كلّ من سبقهم في صفقاتهم وتهربهم من تطبيق القانون وروائحهم الكريحة التي تقتل وليس هناك أفسد منها، وأريد أن أسأل حلفائهم : "العماد عون قال يوماً لا مقاومة مع الفساد فكيف يتولّى اليوم هو والمقاومة (التي تسمّي نفسها مقاومة) حماية الفساد والفاسدين في الدولة ؟".

زهرا شدّد أنّهم ما زالوا يتحدّثون عن الاصلاح (اللي استحوا ماتوا) لأنّ استغباء الناس عيب وروائحهم نتنة لم يفلح الشتاء في التأثير على الناس التي (زكّمت) من روائحهم قبل حضور الشتاء وتغير الطقس. ورأى أن في مقابل كلّ هذا الفساد والنهب المنظّم والتراجع في الأداء الاقتصادي، لا أقول أنّهم وحدهم مسؤولين فنحن نتأثر بما يجري في سوريا، ولكن لا ثقة في لبنان بعد استلام هذه الحكومة منذ سنة وتعطيلها منذ ستة أشهر آلية الحكم في لبنان فقد تراجع النمو من حوالي 8 % في الأعوام 2008 و 2010 الى أقلّ من واحد % وارتفعت الأسعار وصار سعر صفيحة البنزين 40000 ليرة ورغم وعد وزير الطاقة بأن يقطع يده ولا يوقّع الزيادات فهو يوقّع مثل الشاطر ويده طولت زيادة ! وقد صار عنده الكثير لو كان من نفسه وجهده لهنأناه فيه كما نهنئ كلّ واحد منكم على تعبه وكدّه من أجل مستقبله وعائلته.

وقال زهرا: "نمرّ في صعوبات كبيرة والله (ضاربنا) بسلطة تنفيذيّة ليس أسوأ منها في كلّ تاريخ لبنان وهي مشكّلة من مجموعة طامحين لوضع اليد على البلد، وطامحين (حلفائهم) لمحاولة تكريس نظم السلطة لعشرات السنين عبر التعيينات وتبيّن للأسف أنّ لا مشاريع لديهم سوى الوصول الى السلطة حيث سقطوا في متاهات الفساد والصفقات والاستغلال ومحاولة إلغاء كلّ من لا يشاركهم الرأي عند وصولهم إليها.

كما عرض زهرا لتاريخ "القوات" العسكري عندما لم يعد هناك دولة كي نعود الى بنائها، مؤكدا انه ولا مرة كانت "القوات اللبنانية" العنف او السلاح بل قوم اضطروا عندما كان هناك خطر سقوط لبنان الدولة والتاريخ والحضارة والدور والرسالة، لبنان ارض القديسيين والابطال، وقال: "اضطررنا مرغميين ان نترك حياتنا وجامعاتنا ومدارسنا واشغالنا ومصالحنا وحملنا السلاح كي ندافع عن لبنان لكل اللبنانيين"، واضاف: "عندما بدأ "الحكيم" مؤسسة القوات اللبنانية اعلنا شعار القوات مؤسسة نحو المستقبل وكأننا ( في لا وعينا ) نرسم ان لا مستقبل لهذا البلد الا بالتحالف بين القوات والمستقبل وكل حلفائنا المستقلين والاحزاب المنضوية في قوى 14 اذار وثورة الارز" .

ودعا زهرا المغتربين الى المسارعة لتسجيل أسمائهم للمشاركة في الانتخابات من أجل إحراج الإدارة التي تحاول تزميط هذا الاشتراك وهذا الحقّ.

وعن الثورة السورية، قال زهرا: "يطلع بعض الأغبياء ويجرون حسابات من ربح ومن خسر ويطرحون أسئلة أن بعد 13 شهراً ما زال النظام موجوداً وما يزال الجيش ممسوكاً والسلك الدبلوماسي لم يتمرّد والنظام يستطيع أن يطلق النار على الناس بالسلاح الثقيل ويقتل العشرات يومياً ! والجواب الطبيعي والبديهي هل النظام السوري يقود حرباً كلاسيكية مع اسرائيل كي نحسب له كم احتلّ من الأراضي وكيف ينتصر على الناس العزل؟"، سائلا: "هل يمكن للعنف أن ينتصر على أحلام الناس التي لا يمكن للقوّة أن تنتصر عليها خصوصاً وأنّ الناس كسرت جدار الخوف وبدأت تحلم والحالم لا يمكن لأحد أن ينتصر عليه؟".

وأضاف زهرا: "صدّقوا أنّنا نعيش أكثر مرحلة تحوّل تاريخي في الشرق الأوسط مع اندلاع وتفتّح الربيع العربي منذ أكثر من 70 سنة وانتهاء الحرب العالمية الثانية والانتداب واستقلال الدول العربية، وبالتوازي زرع دولة اسرائيل التي أنتجت انقلابات في كل العالم العربي تحت عنوان استرجاع الحق السليب في فلسطين وإمساك رقاب الشعوب العربية ومصادرة كل الثروات تحت شعار (لا صوت يعلو على صوت المعركة) وقمع الحريات ووضع المنطقة بكاملها في سجن هائل تحت هذا الشعار".

زهرا رأى أنّنا نعيش اليوم ربيعاً انطلق من بيروت ويتزامن مع القيامة المجيدة والحقيقة الكبرى في الرسالة المسيحية وهذا الربيع يتفتّح الآن على كلّ مساحة العالم العربي وقدّم اثباتاً بأنّ ما كان شبه مستحيل أن يحدث، حدث، وذلك في حصول التفاهم العابر للطوائف في لبنان بعد استشهاد الرئيس رفيق الحريري وإثباتنا أنّ الشعب الأعزل يحقّق ما يريد وهذا ما أصاب بالعدوى كلّ العالم العربي وقدرنا اليوم أن يتدحرج الحجر عن قبور هذه الشعوب وأن تقوم مجددا الى الحياة والحرية والكرامة.

وختم زهرا: "مع كلّ فرحه وتقديره لشهادة تملّك الأرزة التي يقدّمها السيّد أنطوان بارد للمبدعين والناشطين من بينكم فأنا أؤكد لكم أنّ كلّ واحد منكم حيث هو يشكّل غابة أرز مقدّسة للبنان وأنتم تشرّفون الوطن الذي خرجتم منه والأوطان التي تعيشون فيها".

وتم خلال العشاء تم تكريم قنصل لبنان الفخري اسعد الشاغوري، ومنح بعض الرفاق سند ملكية أرزة في لبنان تحت عنوان "بالغربة ما تصير غريب…باسمك في ارزة بلبنان".

وكانت جولة الوفد القواتي الى مقاطعة افريقيا والذي ضم زهرا وبارد قد انتهى بسلسلة لقاءات مع رؤوساء واعضاء المكاتب في افريقيا حيث شدد رئيس الانتشار على دور السفارات والقنصليات في الانتشار بتسجيل المغتربين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل