#adsense

متى يكف “تجار الموت” عن إستغلال المونسنيور خريش رحمه الله؟! (بقلم جورج عساف)

حجم الخط

أسوأ صنف من المخلوقات هو من يتاجر بأوجاع الإنسان ولا يقيم للموت حرمة، فيستغل المآسي ليحقق مآرب ضيقة ويروي أحقادا دفينة… وهذا ما ينطبق على الأقلام العونية التي لا تستحق ان تصنف من بين البشر، بل يجدر تضافر الجهود محليا وإقليما ودوليا للتوصل الى تصنيف علمي لهذا النوع من المخلوقات.

لا بطولات ولا إنتصارات ولا محطات نضالية ولا نجاحات في رزنامة الاعلام العوني. فحروب إلغائه باءت بالفشل وحروب تحريره جعلت من لبنان بكليته محتلاً ونضال جنراله في 13 تشرين تكلل بالفرار الى السفارة الفرنسية تاركا حتى زوجته وبناته في المجهول، وفي مرحلة السنوات الخمس عشرة قبل ثورة الارز لم يسقط لهم حتى جريح واحد في النضال في وجه المحتل وبالطبع لم يقدموا الشهداء كرمزي عيراني والرفاق، ولم يعطوا للبشرية نموذجا نضاليا انسانيا إعترف به أمميا كأيقونة صامدة في وجه الظلم والاضطهاد كأنطوانيت شاهين… فقط تعج الرزنامة العونية بصفحات يومية حاقدة تفبرك الاوهام وتروج الاضاليل في محاولة للتعمية عن جبنهم النضالي وفشلهم في التمرس الحزبي الديمقراطي وعن تخليهم عن الشعارات التي تحت ستارها بنوا شعبيتهم وعن فشلهم الوزاري والاداري…

مرة يستغلون مشاعر اهالي المفقودين، فيروجون لوجود مقابر جماعية في حالات، ومرات يذكرون ببعض المحطات المؤسفة من الحرب من الصفرا الى إهدن وغيرها بشكل مجتزء ومحوّر فقط في محاولة لضرب التاريخ النضالي المشرف لـ"القوات اللبنانية" وإن شابه بعض العثرات… ويتانسون ان مقاومينا حملوا السلاح يوم تخاذل امثالهم عن القيام بدورهم، وأن سمير جعجع إعتذر بكبر باسم "المقاومة اللبنانية" عن اي هفوة إرتكبت في زمن الحرب ( ومعظمها لم يكن في موقع المسؤولية والقرار فيها)، فيما جرائم عون بحق اللبنانيين في زمن الحرب والسلم تتواصل، وهو يتباهى بها.

رحم الله المونسنيور خريش، الذي تُستغل ذكرى مقتله كل عام – كما غيرها من الحوادث – من قبل الاقلام العونية في تيار "تجار الموت" من إجل تشويه صورة "القوات اللبنانية" والدكتور سمير جعجع. ( هذه السنة نشر موقع العونيين مقالا تحت عنوان: "في ذكرى اغتياله..شهيد الحريّات المونسينيور ألبير خريش")… بعضهم قتلك مرة جسدياً ايها المونسنيور خريش في العام 1988، ولكنّ العونيين يقتلونك مرات ومرات عبر إستغلال قضيتك… فكم من الجرائم ترتكب بإسمك ايتها الكلمة؟!

رد واحد بسيط: أسياد عون اليوم في دمشق وأتباعهم في لبنان وفي مقدمهم اللواء جميل السيد، لم يتركوا اي ملف قد تكون اي شبهة لتورط "القوات اللبنانية" به من قريب او بعيد إلا وألصقوه بها بعد حلها وإعتقال الدكتور جعجع في العام 1994 وعمدوا الى محاكمتها على اساسه أمام القضاء، فلو كان هناك شك واحد بالالف بتورط "القوات" بمقتل المونسنيور خريش، فهل كانوا ليعوّفوا هذه الجريمة، وهم الذين ما فتئوا يفبركون الملفات لـ"القوات"؟!!

رحم الله المونسينور خريش… وحمى البشرية من زارعي الحقد والنميمة وتجار "الموت".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل