أكّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع " ان قوى 14 آذار هي "في مواجهة كبيرة مع الفريق الآخر الذي بانَ وجهه الحقيقي بعد تجربة استمرت اكثر من 10 أشهر في الحكم، فإذا تحدثنا معه بالسياسة يستعين بأصحاب القمصان والقلوب والنوايا السوداء كي يُبقي نفسه موجودا ومسيطراً على الساحة اللبنانية لوحده من دون سواه". وأشار الى ان "الانتخابات النيابية في العام 2013 ستكون مفصلية باعتبار ان الفريق الآخر يحاول خطفها والسيطرة على السلطة في لبنان كتعويض عمّا يجري في سوريا ولكن أقول له بأنه لن يخسر السلطة فقط في سوريا ولكن سيخسرها أيضاً في لبنان".
جعجع، وفي كلمة متلفزة عُرضت خلال حفل عشاء القوات اللبنانية – مركز سيدني في أستراليا في قاعة "الويستلا" الكبرى، استغل المناسبة للترحيب وإرسال أطيب التحيات الى "الأصدقاء في أستراليا والسياسيين وممثلي الأحزاب وكلّ مواطن أسترالي يشارك في العشاء". وقال "في هذه المناسبة أشكر الشعب الاسترالي والحكومة الاسترالية من أعماق قلبي على كلّ ما قاموا به وما زالوا يقدمونه للجالية اللبنانية في أستراليا".
واعتبر "أننا اليوم في لبنان في مواجهة كبيرة، فالوضع في المنطقة سيتغير بينما عندنا ستبقى المواجهة السياسية مستمرة لأن هناك فريقاً يفرض سيطرته على كلّ اللبنانيين، ومشروعه السياسي بعيدٌ كلّ البُعد عن كلّ ما عرفناه منذ لبنان الكبير ومنذ لبنان الاستقلال"، لافتاً الى ان "هذا الفريق يأتي ترتيب لبنان لديه في المرتبة الخامسة أو السادسة وربما العشرين من أولوياته باعتبار أنه يعمل لمصلحة وأهداف وغايات بعيدة عن اهتمامات الشعب اللبناني".
وأضاف "هذا الفريق لم ولن يتقيد في أي وقت من الاوقات باللعبة السياسية، نحن اذاً نخوض مواجهة كبيرة، وانا كنت دائماً وما زلت من دعاة التفاهم ولكن بعد تجربة استمرت اكثر من 10 أشهر تبيّن فعلياً الوجه الحقيقي للفريق الآخر، فهو فريق تغيير الوقائع والهجوم على الآخرين والعبث بالحقائق، وجلَّ ما يقوم به هو مهاجمة الآخرين في كلّ الاوقات، فكيفما تكلمتَ معه يُهاجمك، ويُعيدك الى ماضٍ معتور مرتسم في ذهنه ولا صلة له بالواقع، واذا تحدثنا معه بالسياسة يستعين بأصحاب القمصان والقلوب والنوايا السوداء كي يبقى هو وحده متواجداً على الساحة اللبنانية من دون سواه".
وشدد على "أننا في لبنان أمام مواجهة كبيرة وتشاهدونها يومياً، فبالأمس القريب كنا في مجلس النواب وبدل ان تكون الجلسة لمناقشة الحكومة الحالية تحوّلت الى جلسة مناقشة تاريخ لبنان من وجهة نظر الفريق الآخر وليس مناقشة تاريخ لبنان الحقيقي".
وتابع: "نحن مستمرون حتى تحقيق كلّ الأهداف، وإياكم ان تفكروا أنه بامكانهم التأثير على إرادتنا أو على تصميمنا أو على نوايانا أو طرحنا أو قناعاتنا، لقد حاولوا طوال 11 عاماً تحت الأرض ومن خلال ثلاث رصاصات فوق الأرض، وباستطاعتهم إعادة التجربة بإحدى عشر رصاصة فوق الأرض و200 سنة تحت الأرض ولكننا على مبادئنا باقون حتى تحقيق أهدافنا والوصول الى لبنان الذي نريد".
وقال جعجع: "بالمناسبة أريد الترحيب بكلّ الحلفاء وأقول لهم ان ما جمعه الله والحقيقة لا يفرقه انسان، وللأخصام أقول تذكروا نحن "قوات"، لا بالترغيب ولا بالترهيب ولا بالرصاص ولا بالمدافع ولا بالصواريخ باستطاعتكم ان تنالوا منا، فبالصدر العاري وبالكلمة الحرة مستمرون، وعليهم ان يعرفوا ان الصدر العاري والكلمة الحرة أقوى مليون مرة من كلّ صواريخ الدنيا وقذائفهم ورصاصاتهم".
وأشار الى ان "الانتخابات النيابية في العام 2013 ستكون مفصلية جداً باعتبار ان الفريق الآخر يحاول خطف هذه الانتخابات والسيطرة على السلطة في لبنان كتعويض عمّا يجري في سوريا ولكن اقول له بأنه لن يخسر السلطة فقط في سوريا ولكن سيخسرها أيضاً في لبنان"، لافتاً الى ان "السلطة في لبنان، بكافة الأحوال، ليست لهذا الفريق وهو يعلم بأي طريقة حصل عليها".
ودعا جعجع المغتربين اللبنانيين في أستراليا ليكونوا جاهزين على كلّ المستويات لخوض الانتخابات النيابية في العام 2013 ، "فمن يريد منكم المجيء الى لبنان من الأفضل أن يأتي هو وأصدقاؤه وأهله ليصوتوا في بلدهم ومن لا يستطيع المجيء أتمنى عليه وأطلب منه ان يتسجّل منذ الآن في القنصليات والسفارات، مع معرفتي مدى حجم الصعوبات والعقبات امام عملية التسجيل، ولكن بالرغم من ذلك عليكم بذل كلّ الجهود لأن صوتكم سيكون مؤثراً وحاسماً في الانتخابات النيابية".
واستطرد "ان اجزاء كبيرة من لبنان الحرّ باقية في لبنان ولكن في بلدان الاغتراب هي متواجدة أكثر، فهناك لا يستطيع الفريق الآخر ممارسة الضغط العسكري والترغيب أو الترهيب، من هنا اتكالنا على الصوت اللبناني في بلدان الاغتراب لأنكم ستشكلون الكمية الحاسمة في الانتخابات وعليكم ان تكونوا جاهزين لكي نصل هذه المرة الى لبنان الذي نؤمن به".
وختم جعجع بالقول "ان مستقبل المنطقة جيد ولكن أمامه عراقيل كبيرة، ولكن المهم ان نتمتع دائماً بالصبر والجهد لمواكبة تطورات المنطقة حتى يُزهر الربيع العربي في بلادنا ويُعطي الثمار المطلوبة منه بخلاف ما يحاول البعض تسويقه بأن هذا الربيع سينقلب الى شتاء ولكن تأكدوا ان التاريخ لا يعود الى الوراء والربيع لا يمكن الا أن يتحوّل الى صيف، والعام 2013 سيكون فرصة اساسية لاعادة ربيع لبنان، وأنا أعدكم منذ الآن أنه اذا ربحنا الأكثرية من جديد سنتصرف كأكثرية لصالح المشروع الذي نؤمن به أي لصالح قيام دولة لبنانية قوية فعلية، هذا هو مشروعنا السياسي وأفقنا للمستقبل، ليبقَ إيمانكم كبيراً ولا تخافوا من أي شيء لديكم في لبنان رفاق يعملون على مساحة الوطن كلّه من دير الأحمر والقليعة ورميش وبيروت الى كسروان والشوف والبقاع الغرب وزحله وعاليه … وأنتم تعلمون من أين انطلقنا وأين أصبحنا هذا حلم القوات اللبنانية وسيتحقق".
وكان الحفل قد استُهل بالنشيدين اللبناني والأسترالي والنشيد القواتي، وبالوقوف دقيقة صمت اجلالاً لأنفس شهداء استراليا ولبنان وثورة الارز.
وقد تقدم الحضور اضافة الى محازبي ومناصري "القوات اللبنانية" حشد مميز من الرسميين الاستراليين واللبنانيين تقدّمهم النائب في المجلس الفديرالي طوني بورك ممثلا رئيس حكومة استراليا جوليا غيلارد، والّذي أعرب في كلمته عن تقديره لما قامت به "القوات اللبنانية" من أجل بقاء المسيحيين في الشرق ومعربا أيضًا عن الإفتخار بوجود القواتيين في أستراليا، والنائب في المجلس الفيدرالي فيليب رادوك ممثلا رئيس المعارضة الاسترالية السيد طوني ابــوت، وحشود سياسية ودينية وإعلامية كبيرة.