من مدينة كنكون توجه البطريرك الماروني بشارة الراعي الى غوادالاخارا، المحطة الثانية في جولته المكسيكية.
واكد الراعي من هناك ان "لبنان لديه رسالة عالمية عليه الحفاظ عليها فهو قد يكون الدولة المدنية الوحيدة في المنطقة حيث الديموقراطية والحرية". وقال: "المطلوب من لبنان ان يكون حياديا وغير مرتبط بمحور معين لكي يشكل الواحة التي يلتقي فيها الجميع".
وعن دور المسيحيين قال: "المسيحيون هم عنصر اساسي وغير ضعيف في الشرق، من هنا نرفض مقولة الاسرة الدولية بأنه يجب حماية الاقلية، بل ندعوها الى الحفاظ على ما نعتبره مواطنة. كل المسيحيين في الشرق هم في المبدأ موالون للسلطة, لكن هذا لا يعني انهم مع الانظمة الديكتاتورية اذا ما وجدت في السلطة".
ولفت ردا على سؤال الى ان هناك بلدان تشهد صراعات كبيرة على غرار ليبيا ومصر وسوريا. ففي هذه البلدان هناك مطالبة شعبية باصلاحات داخلية تطال الاقتصاد والسياسة وانما ايضا الديموقراطية والحرية والعيش بكرامة وهي مطالب محقة، متابعا "هنا نؤكد دعمنا لكل المطالبات السلمية، الا اننا لا ندعم العنف. نحن نرفض الحرب والعنف لانهما لا يولدان الا الحرب والعنف، ونتمنى من دون شك ان يتحقق الربيع العربي بعيدا عن هدر الدماء".
ولدى سؤاله عما اذا كان يدعم كل الوسائل التي تؤدي الى تحقيق الديموقراطية والحرية، اجاب: "نحن كمسيحيين في المبدأ ضد وسيلة العنف من اي طرف كان، لان العنف يحصد الابرياء ويترك عداوات على مدى التاريخ. ماذا افاد العنف لبنان؟ زهقت الارواح وهدمت المنازل، ثم عاد المتصارعون وجلسوا على طاولة واحدة. وهنا اسأل من يملك الحق في قتل البشر وهدم البناء؟"
بعد ذلك زار الراعي كاردينال غوادالاخارا فرنشيسكو روبليس اورتيغا، شاكرا له الاهتمام بالجالية اللبنانية والتعاون مع الرعية المارونية، وكان حديث عن اوضاع الجالية وزيارة البطريرك الى المكسيك ومؤتمر السياحة الدينية الذي شارك فيه في كنكون.
ثم توجه البطريرك الى كنيسة سان بيدرو، حيث احتفل بالقداس في حضور ابناء الجالية وعدد من المؤمنين، وعاونه مطران المكسيك واميركا الجنوبية جورج سعد ابي يونس وكاهن الرعية الاب بيار بلعه لقاء البطريرك مع ابناء الجالية استكمل في العشاء الذي اقيم في مبنى البلدية.