أكدت مصادر أمنية رفيعة لصحيفة "السياسة" الكويتية ان التحقيقات التي تجريها مديرية المخابرات مع الاشخاص الذين تم توقيفهم على متن الباخرة "لطف الله 2" التي عثر بداخلها على كميات كبيرة من الاسلحة مازالت مستمرة لكشف كل الملابسات التي تحيط بعملية تهريب الاسلحة، سيما عن الجهات التي تقف وراءها، خصوصا ان المعلومات المتوافرة أشارت الى ان الباخرة كانت تريد افراغ حمولتها في مرفأ طرابلس, على ان يتم نقلها برا الى داخل الاراضي السورية.
واضافت المصادر ان الجيش اللبناني، وبناء على توجيهات سياسية عليا، ضاعف في اجراءاته الامنية على الحدود البرية مع سوريا وفي المياه الاقليمية اللبنانية، منعاً لأي عملية تهريب اسلحة الى الداخل السوري.
وفي تصريح إلى "السياسة"، أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان توقيف باخرة الأسلحة "عمل عظيم جدا"، مؤكداً رفضه أن يمر أي شيء عبر لبنان بأي اتجاه.
واضاف ان مصادرة الباخرة تتجاوز موضوع النأي بالنفس الذي تعتمده الحكومة الى عملية ضبط الحدود اللبنانية البرية والبحرية، و"نأمل أن يعمم هذا التصرف على كل المعابر البرية والبحرية والجوية".
زهرا لـ"المستقبل": عون يحمل على سليمان طالما يعارض مشاريعه
ولفت زهرا الى أن "الاجتماع بين الرئيس فؤاد السنيورة ورئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع بحث في وضع الحكومة والازمات المتلاحقة التي يعيشها البلد".
ورأى في حديث إلى صحيفة "المستقبل"، ان "أهمية الاجتماع انه الاطول وقتاً والاول منذ محاولة إغتيال الدكتور جعجع، ولكن قبل الاجتماع وبعده كان التنسيق دائماً بينهما وكانت الاجتماعات تتم بعيدا عن الاعلام وبشكل أسبوعي تقريبا".
وأشار الى أن "قوى 14 آذار لن تنطلق بالتحضير للإنتخابات، إلا بعد تبين ملامح القانون الذي ستجري الانتخابات على أساسه. لأن 14 آذار تفتش عن قانون إنتخابي يناسب الجميع، وتدرس إعتماد النسبية حسب الدوائر".
ورأى أنه "كلما كان لدى الجنرال ميشال عون مشروع وخطوة إضافية للإمساك برقبة البلد، ولا يوافق الرئيس ميشال سليمان عليها، سنشهد هجوماً شخصياً على رئيس الجمهورية، وبالتالي التوقيت ليس مفاجئاً وستستمر هذه الحملة على فخامة الرئيس في المستقبل لأنه متمسك بموقعه كحكم ومؤتمن على الدستور.