#adsense

جنبلاط يعيد تموضعه مع “14 آذار” لفرط عقد الحكومة…جنجنيان لـ”الوطن” القطرية: ليس بالضرورة أن تكون النسبية هي التي تؤمّن التمثيل الأفضل للمسيحيين

حجم الخط


رجّح عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب شانت جنجنيان تشكيل حكومة جديدة ترعى استحقاق 2013 الانتخابي، معتبرا أن النائب وليد جنبلاط يعيد تموضعه مع فريق "14 آذار" لفرط عقد الحكومة الحالية، وشدد على أن احتمال النجاح كبير.

واشار جنجنيان في حديث مع "الوطن" القطرية الى عدم ثقة قوى "14 آذار" بالحكومة الحالية التي تعمل لنفسها، معتبرا أنه لا بد من تشكيل حكومة تطمئن كل اللبنانيين، وشدد على أن "14 آذار" لا تقبل الوصول إلى الانتخابات النيابية في العام 2013 وأن تكون هذه الحكومة راعية لها.

وردا على سؤال عن عدم مراعاة رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري لموقف حليفيه "القوات" و"الكتائب" من خلال رفضه لقانون النسبية، قال جنجنيان: "ليس بالضرورة أن تكون النسبية هي التي تؤمّن التمثيل الأفضل للمسيحيين"، واضاف: "نحن مع النسبية وإذا كانت تفقدنا بعض المقاعد في بعض المناطق فهي تعطينا حقنا في مناطق أخرى".

وفي إطار متصل بالقانون الانتخابي، قال النائب جنجنيان إن رفض الحريري للنسبية لم يزعج "القوات اللبنانية"، معللاً عدم الانزعاج بعدم تبلور صورة نهائية عن القانون الانتخابي لدى سائر قوى "14 آذار".

وفيما إذا كان إصرار الحريري على رفض القانون النسبي مرتبطًا بحرمانه من النواب المسيحيين الذين لا يأتون بأصوات الطوائف المسيحية بحسب قانون الـ 60، قال جنجنيان: "الأكيد هو أن كل فريق سيسعى للحصول على أغلبية ولكن ليس بالضرورة أن تكون هذه الأكثرية في كتلة معينة لأننا فريق واحد من خلال تحالفنا".

وتوقّع النائب شانت جنجنيان أن يذهب لبنان إلى انتخابات 2013 النيابية بقانون الـ 60 الذي اعتمد في الانتخابات الأخيرة، إلا أنه رجّح حصول بعض التعديلات الطفيفة عليه، مستبعدا أن يتدرّج الحريري في مواقفه من رفض النسبية إلى حد الإعلان أن لا انتخابات، مشيرًا إلى أن هذه النقطة هي عبارة عن كرة نار ولا أعتقد أن أي شخص يأخذ على عاتقه مسؤولية عدم إجراء انتخابات.

وفي ما يأتي نص الحوار مع جنجنيان:

المناقشة العامة التي استغرقت مجلس النواب لثلاثة أيام كانت خالية من أي جديد سياسي سوى مطالبة «المستقبل» بحكومة حيادية. هل ثمة اتفاق بينكم على فرط عقد الحكومة الحالية وتشكيل حكومة قبل الانتخابات؟

بصراحة اليوم فرط عقد الحكومة ليس في يد "14 آذار" لأن الأكثرية غير متوافرة لها، وجلسات المناقشة في المجلس النيابي هي الواجب الدستوري الوحيد الذي بمقدورنا ممارسته وقد مارسناه، وقد حصل تقاطع بين عدة كلمات حول المواضيع الحياتية التي تهم كل مواطن لبناني كما حصل تقاطع حول الأخطاء الجسيمة التي ترتكبها الحكومة، ومعظم الكلمات تطرقت تقريبًا لكل مواضيع الساعة، علما بأننا لم نتمكن جميعًا من الكلام بذريعة تأخر الوقت، وأنا واحد من الذين اضطروا إلى عدم إلقاء كلمتهم بعدما طُلب ذلك منا كي لا يضطر المجلس إلى تمديد جلساته لغاية يوم السبت.

حكومة تكنوقراط

تقول إنه لا أكثرية في يد المعارضة تمكّنها من فرط عقد حكومة نجيب ميقاتي ولكن ألا تشير الأجواء الموجودة إلى أن النائب جنبلاط يعد العدة لانقلاب معاكس يصب في صالح قوى "14 آذار"؟

ما هي المعطيات التي ترتكزين عليها؟!

في النهاية تمايز النائب وليد جنبلاط عن سائر مكونات الحكومة واضح كما أن زيارته الأخيرة إلى السعودية تؤذن بأن ملف لبنان أعيد فتحه، بناء على ذلك ألا تتوقع أن تنعكس هذه الزيارة على الوضع الحكومي في وقت قريب؟

الاحتمالات مفتوحة على كل الجبهات وربما العكس أيضًا صحيح..

(مقاطعة) ما هو العكس؟

ربما وأشدد على كلمة ربما، ربما هذه إشارة إلى تموضع آخر علمًا بأنني لا أملك أي معطيات..

هل تقصد أن جنبلاط يتموضع مجددًا في اتجاه "8 آذار"؟

– أقصد مع 14 آذار لفرط الحكومة.

أي توافقني الرأي على أن النائب جنبلاط في صدد التموضع بشكل نهائي مع فريق "14 آذار" لفرط الحكومة؟

– نعم.

انطلاقًا من ذلك هل نستطيع أن نقول إن رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والنائب جنبلاط يطبخان حكومة على نار هادئة بنكهة "14 آذار" تنضج قبل الاستحقاق الانتخابي؟

نحن موقفنا واضح بالنسبة للحكومة ونتصرف بواقعية. فنحن كـ"14 آذار" لا نقبل بأن نصل إلى الانتخابات النيابية في العام 2013 وأن تكون هذه الحكومة راعية لها. فإذا كانت هذه الحكومة تغش وتعقد صفقات في ملفات واضحة وضوح الشمس فكيف بالأحرى في موضوع كموضوع الانتخابات، وواضح من طروحاتهم أنهم سيعملون لمصلحتهم كي يأتوا بالأكثرية، ومن هنا كانت دعوة "14 آذار" بترك هذا الملف الحساس في يد حكومة تكنوقراط تعد للانتخابات وتشرف عليها وتعمل من جهة أخرى على حل مواضيع الساعة من كهرباء وإنماء إلى الملفات الأخرى التي عجزت هذه الحكومة عن إيجاد حل لها ومنيت بفشل ذريع في معالجتها.

بالطبع لن تقبل قوى "8 آذار" بحكم "14 آذار"، ونحن من جهة أخرى لا نقبل بهذه الحكومة وبطريقة تعاملها مع الملفات..

(مقاطعة) تقول إن قوى "14 آذار" لا تقبل بأن تكون هذه الحكومة راعية لانتخابات 2013 والسؤال هنا هو: ماذا لو شعر النائب وليد جنبلاط الذي تعوّلون عليه بأن عليه تسليف المزيد من المواقف إلى "حزب الله"؟

ليس بالضرورة. فقد سمعنا مؤخرًا أن «حزب الله» يسعى للحصول على أكثرية في انتخابات العام 2013 دون النائب وليد جنبلاط.

ولكن كيف السبيل إلى ذلك إذا كان النائب جنبلاط رافضًا رفضًا قطعيًا للقانون النسبي الذي يقلص حجمه النيابي ويعيده إلى حجمه الحقيقي؟

أجاب (ضاحكًا) هذه مشكلة "حزب الله" ونحن في النهاية نقول إنه طالما هناك مواضيع كثيرة تجمعنا لنعمل عليها، ونسأل في هذا الإطار لماذا استماتة "حزب الله" وكل فريق "8 آذار" للحصول على الأكثرية!! هل هي للحفاظ على حكمهم؟!

لكي نلخّص ما تفضّلت به هل نستطيع أن نقول إن "القوات اللبنانية" لن تقبل بحصول انتخابات نيابية في العام 2013 في ظل هذه الحكومة؟

نستطيع أن نقول إننا ندعو لأن تكون هناك حكومة حيادية أو حكومة تكنوقراط ترعى الانتخابات النيابية أما القول بأن «القوات» لن تقبل يدخلنا في أمور أخرى وكأننا سوف نقاطع..

(مقاطعة) أي أنكم لستم في وارد مقاطعة الانتخابات؟

في الوقت الحاضر كل ما نستطيع قوله هو أننا ندعو لتشكيل حكومة تطمئن كل اللبنانيين لأن هذه الحكومة تعمل فقط لنفسها.

ما هي احتمالات قيام هكذا حكومة؟

بصراحة الاحتمال كبير ولكن للوضع الإقليمي تأثيره الكبير جدًا على الوضع اللبناني..

(مقاطعة) هل تقصد أن المسار الذي تسلكه الأزمة السورية يحدد مسار انتخابات 2013 النيابية؟

تقومين بـ"حشري" بالأسئلة..

تقول إن الوضع الإقليمي يؤثر كثيرًا وبما أن سوريا هي أكثر بلد يـتأثر به لبنان فهذا يعني أن سقوط النظام السوري سيكون حكمًا لصالح قوى "14 آذار" وصموده سيكون لصالح قوى "8 آذار".

هذا صحيح ولكن ليس بالطريقة التي تطرحينها. ربما سوريا هي أكثر دولة تؤثّر على لبنان ولكن هناك أيضا إيران وتركيا وأوروبا وأميركا وروسيا.

لا يجب أن ننسى أن عدة دول إقليمية تلعب دورًا أساسيًا على خط اللعبة اللبنانية مثل السعودية وإيران وسوريا وفي الحلقة الأكبر هناك فرنسا وأميركا وروسيا، ومن هنا أقول إن احتمال التغيير الحكومي كبير، وإذا تطلعنا إلى الخلف قليلاً فسنجد أن الحكومات السابقة منذ الاستقلال إلى اليوم لم يتجاوز عمرها السنتين، ومن هنا إذا جمعنا كل المعطيات السابقة نجد أن عمر هذه الحكومة لن يطول أكثر.

انتخابات 2013

لم يراع رئيس تيار "المستقبل" سعد الحريري موقف حليفيه "القوات" و"الكتائب" عندما قال إن "لا نسبية في ظل هيمنة السلاح". هل اعتبرتم أن موقفه هذا من قبيل الاستخفاف بكم خاصة وأن القانون النسبي هو الأكثر تأمينًا لحقوق المسيحيين؟

ليس بالضرورة أن تكون النسبية هي التي تؤمن التمثيل الأفضل للمسيحيين ولدينا طروحات أخرى ممكن أن تؤمن التمثيل الأفضل، من بينها شكل الدوائر على سبيل المثال لا الحصر. فشكل الدوائر المعتمد في الانتخابات من شأنه إما أن يحسّن التمثيل الصحيح أو أن يؤدي إلى تراجعه.

بنعم أو كلا لو سمحت، هل أزعجكم طرح الحريري بأن لا نسبية؟

إذا نعم أو كلا أقول كلا لأنه ضمن الأحزاب المسيحية المنضوية في "14 آذار" هناك بعض الاختلاف في طريقة طرح الأمور بحيث هناك من يريد الدوائر الصغرى ومن يريد الدوائر الكبرى، ولم تتبلور بعد صورة نهائية مع أن الوقت بدأ ينفذ، وأي تعديل في قانون الانتخابات يجب أن يحصل قبل سنة من تاريخ الانتخابات وقد شارفنا دخول مرحلة العد العكسي.

أنا إنسان واقعي، وبحسب رؤيتي للأمور ما من طرح حظي بإجماع اللبنانيين والنسبية مرفوضة من عدة أطراف..

(مقاطعة) من طرفين فقط هما الحريري وجنبلاط.

وأنا أرى أنه إذا استمررنا على هذا المنوال فسوف تحصل بعض التعديلات الطفيفة على القانون الذي اعتمد في الانتخابات الأخيرة (قانون الـ 60)، وما أريد أن أضيفه هنا بين هلالين هو أنه حتى ولو كنا نسعى لتغييرات معينة الظروف الداخلية وحتى الإقليمية تمنع للأسف حصول هذه التغييرات.


هل أنتم كـ"قوات لبنانية" يزعجكم اعتماد قانون الـ 60 في استحقاق 2013؟

 لو كان الوضع الإقليمي والداخلي أفضل ولو كنا جميعًا على طاولة حوار لكنا وجدنا حلاً لهذه الأمور بسرعة أكبر..

(مقاطعة) تقصد قانون الانتخاب.

صحيح. ربما وجود السلاح يمنع أي حل سياسي أو أي تغيير في القانون الانتخابي.

ترجّح الذهاب إلى الانتخابات المقبلة بقانون الـ 60 مع تعديلات طفيفة عليه. أنتم كـ"قوات لبنانية" هل يزعجكم اعتماد هذا القانون؟

 القصة ليست قصة إزعاج وإنما قصة إحراج تجاه جمهورنا..

(مقاطعة) لعدم تأمينه التمثيل المسيحي الحقيقي؟

كلا. كلا. القصة ليست كذلك..

(مقاطعة) إذن ما هو سبب الإحراج الذي تتحدث عنه؟

نحن كنّا قد طالبنا بتغيير في قانون الانتخابات وما زلنا نطالب بقانون عصري، وإذا لم يحدث هذا التعديل ولم نأت بقانون جديد فأكيد سوف نشعر بانزعاج وإحراج تجاه الداعمين..

(مقاطعة) وسبب ذلك هو فقط اعتباركم أن قانون الـ 60 ليس قانونًا عصريًا.

ليس لأنه قانون غير عصري بل لأن باستطاعتنا اعتماد قانون أفضل ولدينا نية السعي للأفضل وما زالت أمامنا مهلة ولو قصيرة ولكن إذا لم ننجح قبل انتهاء المهلة الانزعاج لن يقتصر علينا كـ"قوات لبنانية" بل سيمتد إلى وزير الداخلية وإلى كل الأفرقاء الذين دعموا هذا الطرح.

لماذا ربط الحريري السلاح تحديدًا بالنسبية من بين كل القوانين الانتخابية الأخرى؟ فإذا كان للسلاح تأثيره على الانتخابات فيكون هذا التأثير عامًا بغض النظر عن القانون الذي تجري الانتخابات على أساسه.

– أي الطرح الأصعب بالطرح الأصعب.

الجواب ملتبس.

– دائمًا في التفاوض كل فريق يمتلك بعض الأوراق، وربما ربطَ أصعب نقطة لدينا بأصعب نقطة لدى الفريق الآخر يتمسك بها. الفريق الآخر يتمسك بالسلاح إلى آخر حد وربما هو (سعد الحريري) ربط أقوى ورقة عندهم بأقوى ورقة عندنا في "14 آذار".

ما هي أقوى ورقة لدى "14 آذار"؟

إحدى الأوراق هي تعديل قانون الانتخابات..

(مقاطعة) أليس اعتماد القانون النسبي الذي رفضه الحريري تعديلاً؟

 شكل القانون الانتخابي يؤثر على الأكثرية التي سوف تتشكل في انتخابات 2013..

أي أن سعد الحريري مُصر على الاحتفاظ بنوابه المسيحيين غير المنتخبين من الطوائف المسيحية؟

-لا فرق بين نواب الحريري سواء من ضمن «تيار المستقبل» أو من خلال تحالفاته، والأكيد هو أن كل فريق سيسعى للحصول على أغلبية ولكن ليس بالضرورة أن تكون هذه الأكثرية في كتلة معينة لأننا فريق واحد من خلال تحالفنا.

إذن لماذا يرفض الحريري النسبية طالما أنها درست ووزير الداخلية على استعداد لإقرارها بقانون وطالما أنها تؤمن تمثيلاً حقيقيًا أكثر من قانون الـ 60 وطالما أنكم حلفاء له وطالما أنكم تعتبرون الأكثرية الشعبية معكم؟

هو لم يرفض قانون النسبية وإنما ربطه بالسلاح.

ولكن الحريري يعلم في قرارة نفسه والكل يعلم أن نزع سلاح "حزب الله" قبل الانتخابات أكثر من مستحيل.

 هذا السؤال يجب أن يطرح عليه هو..

بما أنه متوار يجب أن تكون الإجابة لديكم طالما أنكم في حلف واحد معه؟

هو دائمًا على "التويتر".

فكرة جيدة.

الصورة الأوضح والأصح هي أن الربط تم بين ورقتين. الورقة التي لدينا في «14 آذار» هي النسبية، وورقة الفريق الآخر هي السلاح ونحن نعتبر أن الأولوية هي النسبية وبالتالي الانتخابات بينما الفريق الآخر أولويته السلاح والسلاح هو أهم وأقوى ورقة عنده، من هذا المنطلق نضع ذلك أمام الرأي العام لكي يحكم.

ماذا تقصد بقولك إن النسبية هي أهم ورقة عندكم في «14 آذار»؟ هل تقصد الإطاحة بالنسبية أم التمسك بها؟

 هذه تظهرها الأيام.

ولكن ماذا قصدت بقولك إن النسبية هي أقوى ورقة لدى فريق "14 آذار"؟

أكيد نحن مع النسبية والتيارات والأحزاب الكبيرة لا تخيفها النسبية، ونحن بطبعنا ضد الشمولية التي تجعل من حزب واحد يمتلك كل النواب، ومن هذا المنطلق نحن مع النسبية، وإذا كانت تفقدنا بعض المقاعد في بعض المناطق فهي تعطينا حقنا في مناطق أخرى.

هل تتوقع أن يتدرّج الحريري في مواقفه إلى حد إعلانه أن لا انتخابات؟

هذه النقطة هي عبارة عن كرة نار ولا أعتقد أن أي شخص يأخذ على عاتقه مسؤولية عدم إجراء انتخابات لأن ما من أحد يقبل أن تسجل هذه النقطة عليه، ونتمنى ألا نصل إلى هنا.

المصدر:
الوطن القطرية

خبر عاجل