دخل العماد ميشال عون منبر العصر وغرَّد عبر "الفيسبوك" و"تويتر"… ومن يراقب الجنرال وخطاباته يعلم أنه يتكلم ببطء أثناء تصريحاته وإجاباته على الأسئلة التي تعجبه، فيما ينطلق لسانه بطلاقة عندما يبدأ بحكي "من الزنار وبالنازل"، من هنا تساءلت عن سبب ظهوره محاطاً بثلاثة سيدات يتولَينَ الطباعة على الكمبيوتر وسألت أحد أصدقائي عن السبب برأيه، فأجابني بخبث بأن إحداهن تطبع أجوبة الجنرال فيما الأخرتين يهتمان بالإيضاح والتفسير.
وبعيداً عن إدعاء الطهارة في أجوبة عون على قاعدة "إسمعوا أقوالي ولا تفعلوا أفعالي"، لعل الجواب الصريح الوحيد الذي أدلى به الجنرال هو كلامه عن رئيس الجمهورية التوافقي الذي كانت تجربته لا تشجع بحسب المرشح الأبدي الهجومي حتى التدمير وهو يضع المواصفات لأي رئيس جمهورية بالمطلق دون أن يقصد نفسه طبعاً ولكن شاء القدر والمنطق أن يكون هو كامل الأوصاف، أمّا المواصفات فهي:
– أن يكون رئيس أكبر تكتل مسيحي وإن كان هجيناً وصاحب الفضل فيه يعود للأصوات الشيعية وليس السنية، لأن ورقة التفاهم أزالت كل مشاكل الدولة لصالح الدويلة، فيما إتفاق عون – الحريري لم يتجاوز الـ 95 % .
– أن يكون إقترب من الثمانين عاماً (ولم يضربه الشيب علماً أن "الشيبة هيبة") وما زال محتفظاً بِطَيش الشباب وغرورهم وقصر نظرهم وعدم تقدير نتائج أعمالهم .
– أن يعتمد مقولة "الغاية تبرر الوسيلة" ولا يجد أي حرج في طعن أصدقائه .
– أن يكون له باع طويل في الهروب ويكون هذا هو أسلوبه في الحياة وفي العمل السياسي بحيث يهرب من المحاسبة بفتح ملفات تتعلق بسواه عندما يُسأل عن فضائحه .
– تطبيق قانون "من أين لك هذا" لكل من لا ينتخبه فيما يعتمد "خمسة بعيونكم" لمن يواليه .
– أن لا يتعلم العد للعشرة في الكبيرة والصغيرة ويده على الزناد موجهاً رصاصاته على كل من يعارضه .
– رئيس الجمهورية يجب ألا يكون حكماً، بل حاكماً بأمر… حزب الله .
– إنتظار التحقيق في الجرائم الفاشلة، ورفض نتائج التحقيق الدولي .
– أن يكون داعماً للشعب السوري "فرع النظام" ومدافعاً شرساً عن ديمقراطية النظام.
– أن تكون أحرف إسمه الأولى م . ع، ومنعاً لأي التباس أن يكون جنرالاً سابقاً .
– ختاماً جنرال "الله لا يجربنا" لا نتمناك حتى لأعدائنا …
