
للسنة الرابعة على التوالي أقامت مؤسسة "لابورا" حفل عشاءها السنوي ، في صالة "السفراء" في كازينو لبنان، شارك فيه ممثل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المطران ميشال عون، ممثل بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك غريغوريوس الثالث لحام الارشمندريت نقولا حكيم، ممثل الرئيس أمين الجميل الدكتور فرج كرباج، ممثل رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب العماد ميشال عون النائب ناجي غاريوس، ممثل وزير الداخلية العميد مروان شربل المحامي طوني عطا الله، النائبان نعمة الله ابي نصر وغسان مخيبر، ممثل رئيس "تيار المردة" النائب سليمان فرنجية أنطوان مرعب، ممثل النائب سامي الجميل الياس حنكش، ممثل رئيس "حزب القوات اللبنانية" سمير جعجع بيار بعيني، ممثل رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض جوني نمنوم، ممثل المطران بولس مطر المونسنيور انطوان سيف، ممثل المطران غي بولس نجيم الشماس سيمون هيكل، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي ومديرية المخابرات العميد دانيال دبعوس، ممثل المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي العقيد فؤاد الخوري، ممثل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم العقيد وليد عون، ممثل المدير العام للجمارك المراقب أول بدري ضاهر، ممثل المدير العام لامن الدولة اللواء جورج قرعة الرائد مروان صافي، رئيس عام الرهبانية الانطونية الاباتي داوود رعيدي، الامين العام ل"حزب الاتحاد السرياني العالمي" جوزف باسكال اسود، مدير كلية الاعلام الفرع الثاني الدكتور ابراهيم شاكر على رأس وفد ضم الدكاترة جورج صدقة، جان صقر وعصام مبارك، رئيس تحرير "الانوار" رفيق خوري، رئيسة تحرير "المسيرة" فيفيان صليبا داغر وإعلاميون ورؤساء بلديات ومخاتير ورؤساء جمعيات مدنية وأهلية وشخصيات وفاعليات وداعمون لمؤسسة "لابورا".
بعد النشيد الوطني، ألقى الزميل ماجد بو هدير كلمة رحب فيها بالمشاركين، واعلن أن مؤسسة "لابورا" وفرت فرص عمل "لأكثر من خمسة ألف شاب وشابة، وهي تعمل بإيمان حي وتحض الشباب اللبناني ولا سيما المسيحيين منهم على عدم الهجرة والبقاء في وطنهم، لان الشاب في لبنان هو قضية وقيمة إنسانية، بينما هو في الغربة رقم".
خضره
ثم القى رئيس المؤسسة الاب طوني خضره كلمة سأل فيها "كيف نواجه الفوضى العارمة السائدة وتدني المستويات العلمية؟ كيف نواجه قناعة الشركاء بالترسخ والتجذر في الارض والانخراط في الدولة؟ هل نواجهه ببيع الارض وترك الوطن والاستقالة من الدولة؟ كيف نواجه عدم التوازن في المؤسسات العامة؟ هل نواجهه بانضمامنا وغرقنا في الزواريب السياسية والحزبية والمذهبية الضيقة؟ كيف نواجه التعيينات الادارية، وكل منا يراها من منظاره الشخصي ومصالحه الانتخابية؟ هل نواجهها بمفهوم التعددية والديمقراطية بمعنى الخلاف والتناحر، وليس الاختلاف والتنوع؟ هل نواجه متابعة قضايا شعبنا بالخطابات الرنانة والصراخ الاعلامي؟ كيف نواجه تشرذمنا وغياب المشروع المشترك الذي يضمن مستقبل شبابنا؟ ماذا نقول لشبابنا العاجز عن شراء غرفة ليكون عائلة؟ ماذا نقول لشبابنا الذي يرى الخدمات العامة من ماء وكهرباء وادارات تتراجع يوما عن يوم، واي خطاب نعتمده معه كي لا يفقد ايمانه بالوطن؟".
مضيفاً : "في كل هذه العمليّة المعقّدة ، لم نواجه لا بالسلاح ولا بالمال ، ولا بالواسطة ، بل واجهنا تحدّيات من نوع آخر ، ومنها عقلية بعض شبابنا اليوم وبعض الخطاب المسيحي السائد، وعدم وجود موقف مسيحي موحد من هذه المعضلات ، وغياب المرجعية الواحدة الموحدة ،القادرة على اخذ القرار والحسم بقوة لمصلحة الحضور المسيحي القوي ، عندها طرحت لابورا السؤال: كيف نبني ثقافة عمل جديدة عند شبابنا وثقافة القناعة التي ميزت تربية اجدادنا، كيف نقنع شبابنا بقيم العمل والوظيفة العامة واهمية هذه الثقافة للبقاء والتجذر؟ كيف نعرّف الشباب على واقع الحياة كي لا يؤخذوا بالصور والانماط الحياتية التي يشاهدونها في الافلام والمسلسلات ؟"
وشدد خضره قائلاً : "الدولة بحاجة الينا كي تبقى تشبهنا ونبقى فيها ومنها ولها. التحدي الكبير هو في المواجهة الجريئة لكل هذه التحديات من أجل إطلاق ثقافة عمل جديدة في أوساطنا ومؤسساتنا التربوية والكنسية والحزبية.
التحدي في العمل معاً من دون الدخول في الإصطفافات السياسية والحزبية والمذهبية التي تدمر مجتمعنا وتلغي قضاياه المحقة، وتجعل الخطاب الداخلي خشبياً يرن كالصنج في فراغ الزمان المخيف.
التحدي في عمل إجتماعي إستراتيجي ومنظم، مسكوني بعيداً عن السياسة وزواريبها".
وقال: "مهما كانت التحديات كبيرة، فاننا مستمرون في دورنا، مستمرون على ايماننا بهذا الوطن وبهذا الشعب، مؤمنون بان شبابنا هو سياج الوطن ومستقبله، مؤمنون بان لبنان كان وسيبقى رسالة ثقافة وحرية، مؤمنون بان لبنان سيبقى قويا بقوة مسيحييه ومسلميه، دون القبول بهيمنة فريق على آخر".
المكرمون
كما جرى تكريم وتقديم دروع لخمسة مدراء عامين مسيحيين بلغوا السن القانونية، هم: الدكتور جورج غلمية، فؤاد هيدموس، رياض سلوم، الدكتور عادل شويري وسمير بدر.
ثم القى باسمهم الدكتور جورج كرباج كلمة شكر فيها مؤسسة "لابورا" على مبادرتها، معتبرا اياها "دليلا على سمو رسالتها وتقديرا لمن سبق وقدموا حياتهم في سبيل المصلحة العامة بكل استقامة وتجرد ونزاهة".
عون
ثم القى المطران عون كلمة باسم البطريرك الراعي الموجود في المكسيك في زيارة رعوية، هنأ فيها خضرا وفريق العمل في مؤسسة "لابورا" على مجهودهم ورسالتهم، مجددا التأكيد على ما ورد في السينودس من اجل لبنان وما يدعو اليه الاساقفة دائما لجهة "دفع المسيحيين وحضهم على الانخراط في مؤسسات الدولة".
وأعلن "ان البطريرك الراعي طلب اليه توجيه دعوة الى الحكومة اللبنانية باسم الكنيسة يطالبها فيها بان تكون قراراتها المقبلة في التعيينات في الجامعة اللبنانية منصفة كي يبقى هذا الصرح مركزا ثقافيا مشعا".
بعد ذلك قدمت منسقة العلاقات العامة في المؤسسة نللي جرّوج إضاءة على عمل المؤسسة، لا سيما في فرع زحلة، وكانت شهادة من ريتا خزاقة وغيرها ممن وفرت لهم "لابورا" فرص عمل في الاونة الاخيرة .
وختاما أحيت السهرة السوبرانو غرازيللا سيف، رافقها عزفا على الاورغ أدهم منصور.