طلب البابا بنديكتوس السادس عشر مع اقتراب الذكرى الخمسين لرسالة البابا يوحنا الثالث والعشرين من اجل السلام، من المتحاربين ان يعتمدوا مسيرة الصفح التي لا تنكر الشر الذي ارتكب وانما تسمح بالخروج من "الحلقة المفرغة" للعنف.
واعتبر البابا انه امام "اللغة العقيمة للتظلم المتبادل والتي لا تؤدي الى شيء"، فان "فكرة الصفح يجب ان تجد مكانها في الخطاب الدولي حول حل النزاعات".
وقال ايضا ان "الويلات والمظالم التاريخية لا يمكن تجاوزها الا اذا استوحى الرجال والنساء رسالة شفاء وامل، رسالة تكشف طريقا الى الامام خارج الطريق المسدود الذي يأسر الشعوب والامم في غالب الاحيان داخل الحلقة المفرغة للعنف".
واضاف ان "الصفح ليس نكرانا لشر ارتكب، وانما مشاركة في الشفاء ومحبة الله التي تصالح وتصلح".
ووجه البابا رسالة الى المشاركين في الدورة السنوية للاكاديمية البابوية للعلوم الاجتماعية مع اقتراب الاحتفال بالذكرى الخمسين للرسالة الشهيرة "السلام على الارض" التي دعت في اوج الحرب الباردة "الى التفاوض" من اجل حل النزاعات وشددت على احترام حقوق الانسان.
ومنذ تلك الفترة "اصبحت بعض تلك النزاعات التي كانت تبدو غير قابلة للحل في حينه، من الماضي"، كما قال.
وراى بنديكتوس السادس عشر ان رسالة الانجيل قدمت الامل لملايين الافارقة وسمحت لهم بالارتفاع فوق الامهم التي سببتها لهم انظمة قمعية ونزاعات اخوية.