#dfp #adsense

“المستقبل”: الرئيس أدرى بصلاحياته ولو “توتّر التويتريون”

حجم الخط

كتبت باسمة عطوي في "المستقبل":

تستمر الحملة العونية على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، بأشكال عدة آخرها عبر "الفايسبوك" و"تويتر" حيث رأى رئيس تكتل "الاصلاح والتغيير" النائب ميشال عون في دردشة " أن التجربة لا تشجّع على القبول برئيسٍ توافقي مرّة أخرى، وبدلاً من أن يتسوّل رئيس الجمهورية بعضَ الوزراء، عليه أن يكون صاحب كتلة نيابية تفرض وجودها بالفعل، ويكون لها وزراء يمثّلونه".

هذا الكلام استدعى رداً مباشراً من رئيس الجمهورية الذي ينقل زواره "انه واعٍ تماماً لصلاحياته التي يجب ان تتكامل مع مقتضيات الوفاق الوطني والاستقرار الداخلي، وكونه رئيساً لجميع اللبنانيين، عليه أن يزن هذه الصلاحيات بميزان الذهب الذي يأخذ في الحسبان الوضع الداخلي الهش، والتوازنات الدقيقة الحاصلة في المنطقة والتطورات فيها وما ينتظرها من تغييرات، أما الهجوم العوني عليه، سواء في المنحى الشخصي او السياسي، فهو لا يزعجه بقدر ما يراه مخالفاً للأصول والآداب المهنية والسياسية العامة، وهذا ما يرتد سلباً على مطلقي هذا الهجوم".

لكن، ماذا عن دعوات الاكثرية المتكررة رئيس الجمهورية الى ممارسة صلاحياته؟ يجيب أحد الوزراء أنه "في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء في قصر بعبدا، ردد رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أربع مرات أمام المجتمعين أن الحكومة ومجلس النواب يملكان حلولا لمعالجة ملف الـ8900 مليار ليرة، فإما أن تعمد الحكومة الى تعديل مرسوم القانون وفق ملاحظات لجنة المال والموازنة النيابية، وإما أن يقوم مجلس النواب بهيئته العامة بمناقشة مشروع القانون وتبيان جدّية الملاحظات المقدمة، وعدم تعطيل الجلسات المخصصة لهذا الموضوع الاساسي الذي يتصل بعمل الحكومة".

هذان الخياران لا ثالث لهما برأي أوساط بعبدا التي تشير الى أن "كل ما يثار من كلام من قبل الاكثرية حول استعمال رئيس الجمهورية لصلاحياته، يصب في منحى دفعه الى التوقيع على مرسوم الـ8900 مليار ليرة ليس أكثر، وهذا ما لن يفعله الرئيس لاعتبارات قانونية ودستورية أوضحها في مناسبات عدة وقالها مباشرة لرئيسي مجلس النواب والحكومة، وبالتالي فالكرة في ملعب الاكثرية للاختيار بين هذين الحلين".

وتشدد الاوساط على ان "كلام الأكثرية عن صلاحيات رئيس الجمهورية والحرص على ممارستها، هو وسيلة ضغط تعتمدها لتحقيق ما تصبو إليه، إذ كيف تطالبه بممارسة حقه الدستوري في هذا الموضوع، وترفض الاعتراف بصلاحيات رئيس الجمهورية في ملف التعيينات مثلاً؟، وتلفت الى "ان توقيع المرسوم لن يحل مشكلة انتظام الانفاق المالي، لأن مشروع القانون المعجل القاضي بفتح اعتمادات إضافية بقيمة 8900 مليار ليرة لبنانية في موازنة 2011 ونحن اليوم نعدّ لموازنة العام 2012، ولهذا كان رأي رئيس الجمهورية ضرورة انتهاز الفرصة وحلّ الخلل الحاصل من أساسه ووفقاً للقواعد القانونية والدستورية، خصوصا أن الملاحظات التي قدمتها لجنة المال والموازنة جوهرية وليست عابرة".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل