اعتبر النائب بطرس حرب إنّ "القانون الذي طرحه وزير الداخلية مروان شربل، والذي يلحظ النسبية، جيّد من الناحية المبدئية، لكن يجب السعي لإزالة العقبات أمامه، لأنّ ظاهر المشروع جيد، إنما نتائجه قد تأتي معاكسة. فإذا لم نحلّ القضايا والمعضلات المواكبة له، لن نحقق الأهداف المرجوّة منه، بل سيؤدي إلى عكس المطلوب، أي تعقيد آلية التمثيل الشعبي، وتكريس الأحزاب الراديكالية والمتطرفة في لبنان على حساب الاعتدال والقوى السياسية المستقلة التي تشكل الجسر الذي يمكن أن تلتقي عليه الأحزاب المتناقضة، فتغييب الاعتدال والقوى السياسية المستقلة لا يصبّ في مصلحة الديموقراطية السليمة، ما يزيد النظام الانتخابي المقترح وأهدافه تعقيداً".
ورأى حرب عبر صحيفة "الجمهورية" أن "هذا المشروع قد يشكّل تجربة خطيرة في زمن دقيق وفي نظام أكثر دقة، ما يدعو إلى القول إن القضية لم تنضج بعد للانتقال إلى الانتخاب النسبي، من دون أن يعني ذلك الإبقاء على قانون العام 1960". ويضيف: "اتفاق الطائف شدّد على صحة التمثيل الشعبي وفاعليته، وهذا المشروع قد يؤدي إلى عكس ذلك، لأنه سيزيد دور المسيحيين وتمثيلهم السياسي تهميشاً، بحيث يصِل إلى الندوة النيابية من يَركَب حافلات اللوائح المركبة من الأحزاب، من دون أخذ إرادة الناخبين في الاعتبار، بحيث أن تركيبة اللوائح الأكبر قد تأتي على حساب حقيقة توَجّه الناخبين".
ويطرح حرب اعتماد اقتراح قانون يعتمد الأقضية المتوسطة دائرة انتخابية ما دون 4 نواب في القضاء، على أن يُعطى لكلّ مواطن حق انتخاب مرشح واحد، وينجح بالنتيجة من يحصل على عدد أكبر من المرشحين. ويرى أن "هذا الطرح قد يكون الأفضل موقتاً، لإجراء انتخابات سليمة تحقق صحة التمثيل الشعبي"، مشيراً إلى "وجوب تعديل بعض المواقع النيابية التي فرضتها الوصاية السورية لتحقيق مصالح هذه الوصاية على حساب المصالح اللبنانية، كفرض مركز ماروني في طرابلس حيث لا يتعدى عدد الناخبين الموارنة المئات. وفي الوقت عينه، هناك آلاف من الموارنة في مناطق أخرى من دون تمثيل، كالبترون التي يجب اتخاذ تدبير بُغية مساواتها بقضائي الكورة وزغرتا، حيث أن عدد الناخبين متساو تقربياً، بحيث ننقل المقعد الماروني من طرابلس إلى البترون".