#dfp #adsense

مصادر أمنية لـ”الجمهورية”: “اليونيفيل” تدرس إمكان نَقل بعض وحداتها من لبنان إلى سوريا

حجم الخط

كشفت مصادر أمنية لـ"الجمهورية" أنّ "اليونيفيل" تدرس راهناً إمكان سحب بعض الوحدات من لبنان إلى سوريا، وخصوصاً وحدات المدفعية والدبابات. وعلى هذا الأساس تجري "اليونيفيل" في الوقت نفسه دراسة معمّقة لناحية العتاد والتجهيز، بغية إعطاء الجيش دوراً مهماً في الجنوب لأنّ المراجعة الاستراتيجية التي أحالها بان كي مون إلى مجلس الأمن الدولي خرجت بالدعوة إلى تعزيز قدرات الجيش اللبناني ليتمكّن من تنفيذ كامل مقتضيات القرار 1701.

وتلفت الأوساط الأمنية إلى أنّ هذه المراجعة أكدت ثلاث أولويات استراتيجية، هي:

– زيادة فاعلية الجيش اللبناني كعنصر أساسي في دعم السير في اتجاه وقف إطلاق نار دائم، وليس في التأثير واستدامة السيطرة الأمنية لـ"اليونيفيل" في منطقة عملياتها وفي المياه الإقليمية.

– إنجاز مقاربة شاملة حول تطبيق القرار 1701 وأولوية أهداف الأمم المتحدة، وضمان تعاون كامل بين "اليونيفيل" ومكتب المنسّق الخاص للأمين العام في بيروت وفريق الأمم المتحدة.

– انخراط حكومة لبنان في تنفيذ الـ1701 وزيادة انخراط الوزارات والمؤسسات اللبنانية الأمنية في جنوب لبنان.

وتنقل الأوساط أنّ قيادة "اليونيفيل" مرتاحة جداً إلى التعاون مع الجيش اللبناني الذي يؤدي دوراً مهماً في المسؤوليات الأمنية في الجنوب والمنطقة البحرية وفي تحقيق وَقف نار دائم، ولكن يجب تعزيز دور الربط والترتيبات الأمنية بين الأطراف، لضمان عدم تدهور الوضع في حال حصول أي حادث، وتعمل قوات "اليونيفيل" في الوقت الحالي على تحقيق التفاهمات الداخلية المحلية بين الأطراف لتثبيت الاستقرار في الوضع على الخط الأزرق، وإزالة النقاط المحتملة للاحتكاك ومنع إمكان حصول حوادث في المستقبل.

وتشير الأوساط الأمنية عينها إلى أنّ "خطة إعادة تموضع القوة الدولية لا تزال تُبحث على نار هادئة، وأنّ زيارة المسؤول الأممي الأخيرة لبيروت هدفت إلى استطلاع رأي القيادة العسكرية والسلطة السياسية في تعجيل العمل بالاستراتيجية الجديدة"، مشددة على أنّ "الجيش لا يستسيغ راهناً تغيير الاستراتيجية المعمول بها، ويتحفّظ عن تركه وحيداً على الأرض لأسباب لوجستية وعملانية، لكنّ النقاش لا يزال مفتوحاً".

وتشدّد المصادر على أن "الجيش اللبناني يعمل على ترسيخ تفاهمات لترسيم الخط الأزرق، أو تفاهم حول قواعد الاشتباك، أو ترتيبات أمنية في المناطق. أمّا في محور النشاطات العملانية، فهناك أهمية لتطوير أهداف القرار 1701، وليس في مجال العدد".

وتدرس "اليونيفيل" راهناً وضع حرية حركتها وما تواجهه، وأهمية إقامة علاقات مع السكان المحليين على مدى استراتيجي بعيد، وتعزيز قدراتها البشرية المحلية، وكذلك التركيز على التنسيق مع الجيش اللبناني وعمليات القوة على الخط الأزرق.

وتؤكد الأوساط الأمنية عينها أنّ "اليونيفيل" لا يمكن عَزلها عن الطبيعة السياسية للقرار 1701، وكذلك عن الظروف الأمنية والعملية السياسية المعتمدة، وهذا أيضاً تحدثت عنه المراجعة الاستراتيجية التي قدّمها بان كي مون إلى مجلس الأمن الدولي لتعزيز دور الدولة، والتنسيق مع الوكالات التابعة للأمم المتحدة.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل