تذكّر الطريقة التي يتعامل بها العماد ميشال عون مع الشعب اللبناني الذي صنع له امجاده السياسية طوال 25 عاما بقول للامام علي ( رضي الله عنه ): "تأبى النفس اللئيمة ان تغادر دنياها قبل ان تسيئ الى من احسن اليها".
الرجل مصر على مواصلة مسيرته الملتبسة في الدفاع عن النظام السوري، وفي التفاهم مع السلاح غير الشرعي، وفي الهجوم على القوى السيادية، وهو يمارسها جميعا مع "رشة بهار" فيها الاصلاح والتغيير ومكافحة الفساد! والدفاع عن صهره الغارق فيها حتى اذنيه بعد ان تسلم المناصب الوزارية المتتالية منذ العام 2008.
نفهم من الهجمات المتتالية لعون ان الرجل لا يعجبه الا "حزب الله" ومماراساته! فهو يتطاول على رئيسي الجمهورية والحكومة وعلى النائب وليد جنبلاط، واحيانا الرئيس بري، من جهة، وعلى حزب "القوات اللبنانية" ورئيسه و"تيار المستقبل" وحزب الكتائب اللبنانية من جهة ثانية ؟!
آخر نهفات الجنرال البرتقالي قوله الاثنين ان السفير جيفري فيلتمان قادم الى لبنان لدعم الفساد!! الذي سبق له ودعمه طوال فترة وجوده عندنا (بحسب عون حرفيا) فيما الجميع يعرف ان الربيع العربي والوضع في سوريا هما في رأس اهتمامات الولايات المتحدة الاميركية، وان المجتمع الدولي بدأ التحضير لمرحلة ما بعد نظام الاسد الذي يعد ايامه المتبقية على وقع مواجهاته مع الشعب في طول الجغرافيا السورية وعرضها.
في الختام يؤسفنا ان بعضهم اختار ان يذهب الى الجحيم بثيابه في دفاعه المستميت عن النظام السوري القاتل والمتهالك، وبعضهم الاخر اختار ان يبيع نفسه بأقل من 30 من الفضة من المال النظيف، بعد ان حضر الحبل وشجرة التين، والبعض الثالث انكر مبادئ السيادة والحرية والاستقلال قبل صياح الديك، ويؤسفنا اكثر ان العماد عون (وصهره باسيل) جمعا الثلاثة بواحد (مثل مسحوق "يس") سامحهما الله.