أكّد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا ان هذه الحكومة تعلّم الناس ان يفعلوا الريجيم بدلا من تخفيف الأسعار، فهل المعارضة هي التي تعلم الحكومة كيف تحكم؟
وقال زهرا في حديث للـLBC: "باعوا مبادئهم في أوراق تفاهم وتخلوا عن وعودهم بالإصلاح وأنا أطالب بنبش تصريح جبران باسيل في 2-2-2011 عندما قال ان سيقطع يده ولن يوقع ارتفاع أسعار المحروقات بعدما أنكر هذا التصريح البارحة، ويذكرني هذا الأسلوب بأسلوب غوبلز النازي، علما ان غوبلز كان ذكيا عكس أولئك".
واضاف: "هذه الحكومة هي حكومة الوصاية لأنهم معلقين الدستور من أجل تهريب سقف الإنفاق لتبرير انفاقهم، وهم يعرقلون الموازنة ليختبئوا وراء اصبعهم ويقولون انهم لم يمولوا المحكمة من الموازنة"، لافتا الى انها كذبة كبيرة يمارسونها، وقد حولوا كل جماعتهم من أجل خدمة الفساد. وسأل: "ماذا اليوم يشلون عمل الدولة بصرف الـ8900 في السنة الماضية من دون موازنة واليوم يوقفونها عند رئيس الجمهورية؟".
وتابع زهرا: "يبتزون كل الناس ويفهّمونهم ان أجورهم لن تدفع لهم، والآن يقولون ان الدولة تتعطل لتحميل الرئيس ميشال سليمان المسؤولية والقاء الحمل عليه، علما ان الدستور يذكر بدقة كيفية صرف الموازنات"، مضيفا: "في لبنان نحن مضطرون لممارسة الرقابة لكثرة الفساد عند بعض من في الحكومة، أي مشروع حزب الله الذي لا يريد بناء الدولة ليضع يده على كل شيء، والمشروع العوني الّذي ينتهز فرصة حصوله على حصة كبيرة من الحكم للإستفادة منه".
وقال عضو كتلة "القوات اللبنانية": "الحكومة اليوم هي افضل دعاية لنا، فهي تهاجم نفسها بنفسها، فهل أصبحنا نحن اليوم زعران وولاد شارع لأننا نريد مماسة صلاحياتنا كنواب في تشكيل لجان"، مشيرا الى انهم يسمعوننا تصريحات بالعفة بعد كل الموبقات التي رأيناها منهم، ونحن نقدر معاناة رئاسة الجمهورية في وجه هذا الإبتزاز الذي يتعرض له، مذكّرا باصرارهم في اتفاق الدوحة على ان يكون الرئيس سليمان رئيسا انتقاليا لا رئيسا فعليا لكل اللبنانيين بعدما عرفوا انه من المستحيل ان يأتي غيره رئيسا.
واضاف: "الوزير جبران باسيل يستقبل طلبات التوظيف لوزارته والوزارات الأخرى في بيته في البترون، وفي ما خص مساءلة الوزارء العونيين، لن نقبل بعد اليوم كلجان نيابية بارسال أقل من مدير عام أو وزير في المساءلة، وليس أي موظف في الوزارة، وسنتكلم مع الرئيس نبيه بري بهذا الخصوص بعدما وصلت بهم الوقاحة الى الإستخفاف بنواب الأمة الذين يمثلون الشعب في المساءلة والمحاسبة كما يفعل باسيل بعدما انزعج من 15 سؤال موجّه اليه ورفض الإجابة عنها".
وعن المطالبة بانشاء لجان تحقيق برلمانية مالية وكهربائية، قال زهرا: "لا يجوز فتح تحقيق في مرحلة مالية من دون فتح مرحلة أخرى فلماذا زُعِجَ عون لمطالبتنا بلجنة تحقيق برلمانية للتدقيق المالي منذ العام 1988؟ فاذا كان هو غير مذنب، فلماذا يقوم بكل هذا الإعتراض؟"، مشيرا الى ان حكومة الرئيس فؤاد السنيورة أرسلت لجنة تدقيق دولية للإشراف على مشاريع الطاقة الكهربائية وهي أدق واشرف من أي لجنة يمكن ان تخضع لتسويات سياسية بهذا الخصوص ولكنهم لم يأخذوا بتقاريرها.
وكشف زهرا ان الرئيس السنيورة والدكتور سمير جعجع اتفقا في اجتماعهما الأخير في معراب على اعادة تقديم طلب انشاء لجنة تحقيق مالية منذ العام 1988، وبالتالي، كل الإستعجال لإصدار مراسيم الإنفاق هو لتبرير الإنفاق من خارج الحكومة وسندقق بكل ما حصل في ملف الكهرباء، وقال: "بما خص التحقيق بالملف الكهربائي، أنا أطلب أن يشمل التحقيق الكهرباء في لبنان وشراء المولدات منذ العام 1992 ولا أفهم كيف ان الوزير جبران باسيل لم يتضمن أي من مشاريعه الكهربائية الإستعانة بموارد الطاقة المتجددة".
وعن الدعوى الّتي ستقدّم بحق الوزير جبران باسلي بتهمة تضليل التحقيق في قضية محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع، شدد عضو كتلة "القوات اللبنانية" على ان باسيل وخلافا لكل القناعات ونتائج التحقيقات، اتهم 14 آذار بانها هي من اغتالت نفسها في السابق واليوم يتّهم جعجع باختلاق القضية، وبالتالي، هذا تضليل للتحقيق واتهام مباشر، متناسيا ان حصانته لا تشمل الا دوره الوزاري ولا يمكن ان يحوّل نفسه بالقوة الى نائب، وهذا الإدعاء والإتهام يجب ان يحقق فيه وتكون الدعوى جزائية لأنه اتهام كبير جدّا وأكبر منه أيضا وتنتمي الى نفس ماكينة الإرهاب والقمع الّتي ذكّر بها الدكتور جعجع البارحة.
واضاف: "الحمد الله ان شوكة لم تمسّ الدكتور جعجع ولكنه لو أصيب لكان قيل ان أحد المرافقين هو من اغتاله، ونحن نقرأ في هذه الحادثة ان سمير جعجع هو الهدف الأصعب لهم ولهذا السبب كانت هذه المحاولة بهذه الدقة والحرفية، واليوم أصبح الإستهداف مباشرا لنا وقد بدانا باتخاذ اجراءاتنا الإحترازية".
وتابع معلقا على من يتكلم في الصّحافة عن تناقض في معلومات جعجع في التحقيقات: "من يتكلم بهذا الأسلوب يضع نفسه في خانة التفاهة ولا يعوّل على كتاباته.. ربيع العرب أهدى سمير جعجع زهرة أنقذته، وبسببها تدنى مستوى سَير سمير جعجع 20 سنتيمترا عن الرصاصات، وليس من عمل الصحافة التحليل في التحقيقات"، مؤكدا ان نفس الجهات التي نفذت الجرائم السابقة وتقف خلفها هي اليوم التي نفذت هذه العملية لكنها لم تنجح.
وعن القانون الإنتخابي، قال زهرا: "هل ما زال ميشال عون يحمل "سيف النصارى" ويريد اليوم لبنان دائرة واحدة؟ ألهذه الدرجة وصل شعوره بعجزه في الوصول الى النيابة في بعبدا وكسروان وجبيل لكي يطرح الدائرة الواحدة كي يصل الى البرلمان؟"، مضيفا: "فلنسأل ألان عون في اللجنة الرباعية لوضع دراسة حول قانون انتخاب مسيحي موحد، واذا كان ميشال عون يصرّ على طرحه في قانون الإنتخابات فلماذا ما تزال هذه اللجنة تجتمع؟".
وسأل عضو كتلة "القوات اللبنانية": "عن أي عدالة وحرية يتكلمون في الدائرة الإنتخابية الواحدة في اجراء الانتخابات في ظل هيمنة السلاح في مناطق محددة من لبنان؟.. اذا هذه الإنتخابات ستسودها بالطبع شائبة كبيرة، فهم يتصرفون على أساس "ما لنا لنا وما لكم لنا ولكم".
واضاف: "هل بقدرة أي ادارة في الدولة اللبنانية ممارسة صلاحياتها في حال عارضها السلاح"، مضيفا: "من يتكلم عن هيمنة فريق على فريق آخر في الإنتخابات فنحن معه في إزالة كل أنواع الهيمنة بدءا من السلاح الذي يؤثر على الدولة ووجودها وادارتها ما يؤثر طبعا على سير العملية السياسية".
وشدد زهرا على تمسّك "القوات اللبنانية" و14 آذار باحترام المواعيد الدستورية واستحقاق الإنتخاب يجب ان يتم في موعده الدستوري، وقال: "نحن لن نوافق على بقاء قانون الستين وندرس في اللجنة الرباعية ومع حلفائنا في 14 آذار قانون انتخابي يمثل الجميع، وقد تبنينا طرح اللقاء الأرثوذكسي في وقت سابق لتحريك الركود الإنتخابي لدى كل الأطراف في ما خص هذا الموضوع".
واضاف: "تيار "المستقبل" والنائب وليد جنبلاط غير مقتنعين بالنسبية، وطرح اللقاء الأرثوذكسي يتضمن النسبية ضمن الطوائف، والجميع اتفق على ان التمثيل يجب ان يمثل المسيحيين بشكل صحيح، ويتم التداول اليوم للوصول الى صيغة نهائية للقانون، مع الإشارة الى ان النسبية تتفرع لأكثر من نوع وكل نوع فيها يحتاج الى تدقيق تقني كي تأتي ثمارها الحقيقية في حال اعتمدت ،وعلى هذا الأساس يتم الدّرس".
وأكّد انفتاح "القوات اللبنانية" على أي فكرة تؤمن اكبر قدر من الإطمئنان والتمثيل في الإنتخابات ولهذا نحن على نعمل على قدم وساق للوصول الى حل جذري في هذا الخصوص، ومن المستحيل ان يقر مجلس النواب القانون الإنتخابي في العام 2013، كما لا يجوز ولا أقبل ان ينحصر تمثيلنا السياسي في الغد إذا لم نقل اليوم عند المسيحيين فقط من دون الأطراف الأخرى في البلاد والأمر نفسه عند الفريق الآخر.
واشار الى المطالبة بنقطتين مهمتين في إجراء الإنتخابات: أولا، انشاء لجنة مستقلة لمواكبة الإنتخابات، وثانيا، الإلتزام جديا بوضع آلية حقيقية لاقتراع المغتربين في الخارج، مشيرا الى انه من حق الشباب في عمر الـ18 أن يشاركوا في الإقتراع وأنا من سيطرح هذا القانون في حال تم اقرار آلية اقتراع المغتربين.