#dfp #adsense

واقع الحكومة عاد ليصبح اقرب الى حكومة تصريف أعمال…اوساط سياسية مطلعة لـ”الراي”: مجلس الوزراء لن يصل الى توافق بشأن قانون الانتخاب والانفاق المالي

حجم الخط

اعربت اوساط سياسية مطلعة لصحيفة «الراي» الكويتية عن شكوكها العميقة في امكان توصل مجلس الوزراء الى توافق حول ملفين رئيسيين يتوقع ان يطرحا عليه في جلسة يعقدها غداً في قصر بعبدا وهما قانون الانتخاب والانفاق المالي الحكومي.

واشارت الى ان الهجمات الكلامية الحادة التي شنّها زعيم «التيار الوطني الحر» العماد ميشال عون مساء الاثنين على فريق المعارضة، ومعه النائب وليد جنبلاط، ومضيه في التهجم على رئيس الجمهورية ميشال سليمان رسمت علامات اشتباه لدى الكثير من المعنيين والمراقبين حول ما اذا كان عون يتولى هذه الهجمات منفرداً ولحساباته الخاصة السياسية والانتخابية ام انها تندرج في اطار أوسع وتأتي انعكاساً لتنسيق ضمني مع حلفائه في فريق «8 آذار» وعبرهم النظام السوري نفسه.

ولفتت في هذا السياق الى ما المح اليه النائب جنبلاط قبل يومين في دفاعه عن الرئيس سليمان اذ رسم علامات شكوك حول ما اذا كان التهجم على سليمان يعود الى عدم تلبية طلبات سورية بتسليم مطلوبين من المعارضة السورية نزحوا الى لبنان، قارناً هذا التلميح بحملة حادة على المساعي الآيلة الى اعتماد النسبية في قانون الانتخاب معتبراً ان من شأنها اعادة عصر الوصاية السورية الى لبنان بالواسطة.

واعتبرت الاوساط المطلعة نفسها انه بات من الصعوبة بمكان تصور مجلس للوزراء يمكنه ان يتعايش طويلا مع هذه الاهتزازات العنيفة بين مكوناته وخصوصاً في ظل نشوء حالة تكاد تصبح عدائية بين رئيس الجمهورية وعون ووزرائه ونوابه الذين يتولون بدورهم الحملات المنهجية على سليمان من دون اي تفسير واضح لحملاتهم.

واذا كان رئيس الجمهورية يُظهر صلابة واضحة في مواجهة هذه الحملات وعدم استعدادٍ للتهاون حيالها بدليل رفضه لتوقيع مرسوم مشروع الـ 8900 مليار ليرة الخاص بالانفاق الحكومي من خارج الموزانة للعام 2011، فان ذلك لا يدفع الى توقع حلحلة في مأزق الانفاق المالي ولو ان وزير المال محمد الصفدي قدم مشروعاً معدلاً جديداً الى مجلس الوزراء بناء على طلب سليمان. وهذا الامر سيظهر على الارجح في جلسة الخميس التي ستدرس المشروع المعدل على خلفية التصعيد الحاصل بين سليمان وعون مما لا يحمل على الاعتقاد بامكان مرور المشروع المعدل بسهولة.

اما بالنسبة الى قانون الانتخاب، فان الاوساط تستبعد تماماً اي فرصة للتوافق بين مكونات الحكومة على اي صيغة ممكنة وخصوصاً ان رفْض جنبلاط للنسبية بات اشبه بـ «رصاصة الرحمة» التي أُطلقت على المشروع الذي اعده وزير الداخلية مروان شربل والذي اخفقت الحكومة مرات عدة في مناقشته وإقراره او إقرار بديل منه.

واضافت الاوساط نفسها ان واقع الحكومة في ظل هذا المناخ الشديد الاحتقان والتعقيد عاد ليصبح اقرب الى حكومة تصريف أعمال وخصوصاً في ظل انسداد كل مسارب الحلول لملف الانفاق المالي والاكتفاء تالياً بدفع الرواتب والاجور وتجميد كل الانفاق الاستثماري الاخر الذي يحتاج الى تشريع وقوننة تحول دونهما الخلافات المستعصية بين مكونات الحكومة من جهة والعجز عن تأمين اكثرية في مجلس النواب لاقرار مشروع الانفاق العائد لحكومة الرئيس نجيب ميقاتي وحدها من دون تسوية مع المعارضة حول انفاق الحكومات السابقة من جهة اخرى.

ورسمت الاوساط علامات قاتمة على مجمل الوضع في المرحلة المقبلة وخصوصاً مع التفجر الواضح للحسابات الانتخابية ودخول عوامل اقليمية على الوضع اللبناني كان من مؤشراتها الاخيرة مجموعة تطورات لافتة واتخذت ذروة تمظهرها في تزامن زيارة فيلتمان لبيروت مع انعقاد اللجنة العليا الايرانية ـ اللبنانية ، كما لا يجوز في هذا السياق اسقاط المغزى الذي اكتسبه ضبط باخرة محملة بالاسلحة وما اثاره هذا الحادث من غموض والتباس في شأن انعكاسات الازمة السورية على لبنان.
 

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل