وصل الرئيس الاميركي باراك اوباما الى كابول في زيارة مفاجئة وقع خلالها ليل الثلاثاء الاربعاء اتفاق شراكة استراتيجية مع نظيره الافغاني حميد كرزاي، وذلك بعد عام من مقتل اسامة بن لادن الذي كان وجوده في افغانستان سببا لاجتياح تشرين الاول 2001.
وكان الرئيس الاميركي غادر واشنطن ليل الاثنين الثلاثاء وحطت طائرته في قاعدة باغرام العسكرية على بعد 50 كلم من كابول. ثم توجه في مروحية الى القصر الرئاسي في العاصمة الافغانية بعيد الساعة 23,00 بالتوقيت المحلي.
وبعد ساعة، وقع اوباما وكرزاي اتفاق الشراكة الذي يمتد خلال الاعوام العشرة التي تلي انسحاب القوات المقاتلة الاميركية بحلول نهاية 2014، واذ وصف هذه المناسبة بانها "لحظة تاريخية بالنسبة الى بلدينا"، اوضح اوباما ان زيارته تهدف الى "تعزيز العلاقات بين بلدينا وشكر الاميركيين والافغان الذين بذلوا تضحيات كبيرة خلال الاعوام العشرة الاخيرة".
ومع اقراره بان "اياما صعبة ستظل تنتظرنا" في افغانستان، اكد اوباما لنظيره انه "مع توقيع هذه الشراكة الاستراتيجية اليوم، نامل بمستقبل سلام"، وقال "اليوم، نتوافق على ان نكون شركاء على المدى الطويل".
وهذا الاتفاق الذي انجز في نيسان يتطلب مصادقة برلماني البلدين عليه.
وبعد هذا الاحتفال، سيخاطب اوباما الاميركيين من افغانستان في الساعة 23,30 ت غ، وفق مصدر رسمي.
واعلن البيت الابيض ان الاتفاق الاستراتيجي الذي وقعه اوباما وكرزاي يلحظ امكان بقاء جنود اميركيين على الاراضي الافغانية بعد انسحاب القوات المقاتلة العام 2014.
واوضحت الرئاسة الاميركية في بيان ان هذا الاتفاق لا يلحظ قواعد عسكرية دائمة في افغانستان لكنه يلزم هذا البلد منح "تسهيلات للقوات الاميركية حتى 2014 وما بعده" مع "امكان بقاء قوات اميركية في افغانستان الى ما بعد 2014 لتدريب القوات الافغانية واستهداف عناصر القاعدة المتبقين".
وتجاوبت واشنطن مع كابول في ما يتصل بشرطين طرحتهما لتوقيع الاتفاق: نقل مسؤولية سجن باغرام الى السلطات الافغانية وانهاء الغارات الليلية للقوات الدولية على متمردي طالبان.