اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية وائل ابو فاعور ان كمال جنبلاط في الثورات العربية ينتصر، وفي هذا التحرر العربي ينتصر، وها هي المقصلة تسقط واهل المقصلة سيسقطون الواحد تلو الآخر، منهم من سقط ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، ولن يبدل الانتظار في سقوط اهل المقصلة قيد انملة.
واضاف في ندوة للحزب الاشتراكي في رويسة البلوط "منهم من سقط ومنهم سيسقط بإرادة الشعوب الحرة الديموقراطية وبحناجر الاحرار، بالصدور العارية من ليبيا الى اليمن الى مصر وتونس والى سوريا، وسينتصر كمال جنبلاط وفكره وفكرته، وسيسقط الطغاة لكي ندخل في عصر جديد وفي وطن عربي جديد والوطن الذي دعا اليه والذي ناضل لاجله والذي استشهد لاجله كمال جنبلاط".
وتابع: "لا نقول هذا الكلام من باب الاستقواء او الشماتة او من باب رغبة الاقصاء، بل نقول الكلام من باب الانصاف لانفسنا وللاخرين، ونقول هذا الكلام من باب الواقعية السياسية ومن باب الحق المشروع لكل مواطن عربي في ان يتمتع بكرامته الشخصية وبحريته وفي ان يعيش في نظام ديموقراطي".
وفي الشأن الداخلي، قال "اما وقد سقطت تفاحة الاصلاح فوق رؤوس الاصلاحيين، اما وقد بتنا نعيش صبح مساء وليل نهار في معزوفة الاصلاح والاصلاحيين، اولا الاصلاح يحتاج الى اصلاحيين، وبكل احترام ونقدر لاصحاب الطرح المسمى طرحا اصلاحيا، لم يثبتوا في تجربة هؤلاء الاصلاحيين الجدد حتى اللحظة طرحا اصلاحيا نستطيع ان نركن اليه او ان نستند اليه".
وتابع: "للاسف تحت عنوان الاصلاح، يجري الحديث عن تطوير الحياة السياسية وفي الحقيقة ان ما يجري هو محاولة لتطويع الحياة السياسية وليس لتطويرها، اي اصلاح يمكن ان يكون من دون تخفيض سن الاقتراع، اي اصلاح يمكن ان يكون من دون اقتراع المغتربين، اي اصلاح ممكن ان يكون دون لبنان دائرة انتخابية واحدة، اي اصلاح يمكن ان يكون من دون الغاء الطائفية السياسية، اي اصلاح يمكن ان يكون من دون السير بتطبيق اتفاق الطائف لجهة مجلس الشيوخ ومن دون اعطاء المرأة حقها في المشاركة في الحياة السياسية وفي صنع القرار، ويمكن ان يكون الاكثر تعبيرا عن هذا الامر هو الكوتا النسائية".
وسأل "اين الاصلاح والاصلاحيين عندما نقول اذا لم تجر الانتخابات وفق القانون النسبي فالانتخابات بدائرة الخطر، اين الاصلاح عندما نقول اذا لم تجر الانتخابات وفق قانون النسبية فربما لن يكون هناك انتخابات، اين الاصلاح عندما يقوى البعض الآخر اذا لم يكن هناك نسبية في الانتخابات، فربما لبنان ينحدر الى الحرب الاهلية فهذا منطق اصلاحي، هذا كلام اصلاحي، فهذه فكرة او مشروع لتطوير الحياة السياسية، اين الاصلاح عندما يقوم رئيس تيار سياسي وعريق ومحترم عنيت به النائب ميشال عون الذي يقول: "ان تأت انتخابات 2013 ويكون ابن امرأة من الذين تسلموا السلطة سابقا واقفا على رجليه"، فنحن وعون شركاء في حكومة واحدة، وفي وطن واحد، ولا نريد ان ننجر الى السجالات ولا الى الافعال وردود الافعال ولا الى الاقوال وردود الاقوال، ولكن نريد ان ندحض الحجة بالحجة والمنطق بمنطق والرأي برأي مع الاحتفاظ بحق الاختلاف، ولكن في نفس الوقت مع حفظ اصول التخاطب ومع احترام عقول اللبنانيين، لن يأت العام 2013 كما يقول عون ويبقى واحد من الذين سلموا السلطة واقفا على رجليه؟"
وذكر "يتبادر الى ذهني سؤال، الم يكن "حزب الله" وحركة "امل" ايضا من الذين تسلموا السلطة في السنوات السابقة، وهل ينطبق فعل تكسير الارجل على حلفاء عون في حزب الله وحركة امل، ثانيا اي منطق اصلاحي يستوي مع منطق تكسير الارجل واي مصداقية اصلاحية يكتسبها هذا الكلام؟"
واضاف: "يقول ايضا عون "هناك الكثير من الوقاحة في بعض الاحيان، ننسى ان هناك اجراسا اختفت ونغفر للمجازر"، عون زار وليد جنبلاط في المختارة وسأله احد الصحافيين هل رأيت اجراس كنائس في المختارة، فأجاب بضحكة كبيرة وطويلة بانه لا اجراس كنائس في المختارة"، ما عدا ما بدا طبعا نحن لا نبحث عن صك براءة من احد، ولكن السؤال الذي يتبادر الى ذهننا هل اذا وافق وليد جنبلاط على طرح النسبية الذي يتبناه النائب ميشال عون ومعه بعض القوى يغفر لنا" ما نتهم به من مجازر، يعني اذا وافقنا اليوم على طرح عون بالنسبية نعود كما ولدتنا امهاتنا اطهارا انقياء ولا نتهم باي شيء من قبل العماد عون، ثانيا عون اولم لوليد جنبلاط في منزله واستقبله مشكورا، هل كان يجلس مع مرتكب مجازر وكان يسامح بحق الذين سقطوا في المجازر، عون يجلس مع وليد جنبلاط للمرة الثانية او الثالثة في حكومة، كيف يجلس مجرمين وقتلة ومع الذين ارتكبوا المجازر، رابعا والاهم هل مسألة ما حصل من احداث مؤسفة ودامية وسوداء في تاريخنا في الجبل هي مادة للمقايضة السياسية، يعني هل نستحضر الشهداء من كل الاطراف والافرقاء والاتجاهات، نستحضرهم في لحظة لتعزيز موقعنا السياسي واذا ما حصلنا على مبتغانا وما نريد، ننسى هذا الامر سقط لاننا حصلنا على ما نريد، هل اصبح الشهداء مادة للاستغلال والابتزاز ومادة للحصول على الاثمان السياسية، خامسا والاهم من هذا كله، هل يتذكر عون انه في آب من العام 2001 وقف رجلان كبيران وقائدان كبيران ورمزان كبيران وجيلان كبيران فوق قمة الجبل في المختارة وليد جنبلاط وبطريرك المصالحة والسيادة والاستقلال والحرية والديموقراطية، البطريرك صفير رعيا تلك المصالحة التي طوت كل الصفحات السوداء، ان شباب التيار الوطني الحر كانوا في اساس تلك المصالحة هم الذين مهدوا لتلك المصالحة، وهل ينسى ان شباب التيار الوطني الحر هم الذين دفعوا ثمن هذه المصالحة بعد ايام قليلة من مصالحة الجبل".
واكد ان "المسألة ليست مسألة اخلاقيات ولا مسألة مبادىء، المسألة مسألة حسابات سياسية واثمان سياسية، والمسألة ليست مسألة اصلاح او عدم الاصلاح، المسألة هي من يمسك او من يريد ان يمسك بخناق هذا الوطن في العام 2013، اذا كانت النسبية تحقق للبعض الاكثرية في المجلس النيابي فنصر على النسبية، واذا لم تكن النسبية تحقق هذا الامر هم لا يصرون على النسبية، ونحن لا نرى في هذا الاصرار على النسبية في هذه اللحظة الا محاولة للامساك بناصية الوطن، محاولة للامساك بخناق الوطن ومحاولة لالغاء الاخر ولاقصاء الاخر، وهي تجارب جربناها جميعا في لبنان ونعرف انه لا يمكن ان تصل الى اي نتيجة".