أشار مصدر سياسي مطلع إلى أن زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان التي بدأها الثلاثاء بلقاء مسائي مع رئيس"جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط ويستكملها بلقاءات رسمية ولعدد من قيادات "14 آذار" والتي تزامنت مع زيارة نائب الرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي على غرار زيارته الأخيرة التي تزامنت مع زيارة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد تحمل عدة رسائل منها حث لبنان على لعب دور أكثر وضوحا في ما يتعلق بالوضع في سوريا، كون المسؤولين اللبنانيين يقيمون خطا مباشرا مع الرئيس السوري بشار الأسد، ويمكن أن يعبّروا له عن أن تصرفاته في سوريا غير مقبولة، كما تحمل تحذيرا للحكومة اللبنانية من الإنجرار وراء المطالب الايرانية التي يحملها رحيمي في إطارالإتفاقيات التي ستناقش بين الطرفين لأن إنعكاسها سيكون سلبياً على لبنان.
وعن طبيعة المطالب الإيرانية لفت المصدر إلى أن أبرزها طرح إيران توقيع اتفاق عسكري بين الطرفين على غرار الاتفاق الايراني- السوري، وأن يسمح لإيران بدخول النظام المصرفي عن طريق وديعة لها في المصرف المركزي اللبناني.
وعلى الرغم من أن لبنان لم يوافق بعد على الطرح الإيراني إلا أن الإدارة الأميركية تعمد بين فترة وأخرى إلى تذكير لبنان بمخاطر مثل هذه الإتفاقات على الصعيد اللبناني.
كما لفت المصدر أيضا إلى أن فيلتمان سيناقش أيضا مع لبنان العقوبات المفروضة على سوريا وسيحث القطاع المصرفي اللبناني على عدم التحول إلى باب خلفي للمال السوري -الإيراني.
وإضافة إلى ذلك سيجدّد فيلتمان مطالبة لبنان بتطبيق القرار 1509 وخصوصا لجهة ترسيم الحدود السورية اللبنانية، لاسيما بعد تكاثر عمليات إطلاق النار وتغلغل القوات السورية إلى داخل الأراضي اللبنانية.