اكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان زيارة النائب الاول للرئيس الايراني محمد رضا رحيمي تؤكد الاهتمام ببناء افضل العلاقات مع لبنان، مضيفا ان هذه الزيارة تأتي في لحظة سياسية اقليمية هامة نظرا للتحديات المشتركة المفروضة على المنطقة.
واضاف بري خلال مأدبة غداء اقامها على شرف رحيمي حضرها حشد نيابي وسياسي، ان رغبة المخططين للوقائع الجارية في المنطقة ليس تطوير النظام السياسي للمنطقة والوصول الى الديمقراطية والحكم الرشيد والشفافية، موضحا ان ما يجري هو تمويه للنوايا بهذه العناوين من اجل خلط الاوراق وايقاظ المشكلات النائمة العرقية والطائفية والمذهبية.
واوضح: "اشعال التوترات المتنوعة وصولا الى محاولة ايجاد شرخ بين المسلمين واشعال الفتن انما يهدف الى وضع الجمهورية الاسلامية الايرانية تحديدا على منظار تصويب الفتنة المذهبية وهو الامر الذي سيؤدي دون ادنى شك الى تبديد قوة العالم الاسلامي وحرق كل ما انجزته شعوبنا بعد تحررها من الاستعمار وتحقيق الاستقلال السياسي. إننا ازاء كل تلك التهديدات نعول كثيرا على وعي وعلى مسؤولية النظام الاسلامي في الجمهورية الاسلامية الايرانية وعلى القيادة العربية في افشال واخماد المخططات الفتنوية التي نشأنا مذ كنا صغارا على الحذر من وقوعها أبا عن جد وقد حفظنا عن ظهر قلب ان " فتنة الشرق ستدخل كل بيت القاعد فيها خير من القائم".
وتابع: "ان المسألة السورية تدق على ابوابنا وتقع تحت شبابيكنا وشرفاتنا ونحن اذ ننأى بأنفسنا عن تفصيلاتها فإننا نقصد عدم جر لبنان الى وقائعها وعدم جعل لبنان موقعا لصب الزيت على نارها ونحاول ان نقدم انفسنا كأنموذج للعيش المشترك دون ان ننسى اليد السورية البيضاء التي امتدت لانقاذ لبنان ساعة الفتنة. اننا اليوم متأكدون من دعم ايران لتجربة لبنان ولصيغة لبنان والى ان سلاح المقاومة الامضى بيد لبنان هو الوحدة الوطنية اللبنانية. ان لبنان القوي بوحدته وبمثلث شعبه وجيشه ومقاومته هو قوة لافتة، خصوصا في هذه اللحظة السياسية التي تواصل فيها اسرائيل محاولة الاصطياد في المياه العربية والاقليمية العكرة".