أكدت مصادر قيادية في قوى "14 آذار" لصحيفة "السياسة" الكويتية تسنى لها الاطلاع على جانب كبير من محادثات مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان مع عدد من المسؤولين الرسميين والحزبيين، أن المسؤول الأميركي كان حازماً في إبلاغ من التقاهم أن واشنطن لن تدّخر جهداً في دعم انتفاضة الشعب السوري ضد نظام الرئيس بشار الأسد التي ترى الإدارة الأميركية أنه سيسقط في نهاية المطاف وفي وقت لا يبدو بعيداً على الإطلاق.
وبحسب المصادر، أبلغ فيلتمان من التقاهم أن "ورقة الأسد تحترق" وسيكون هناك نظام ديمقراطي في سورية يلبي طموحات الشعب بعد 40 سنة من حكم التسلط والاستبداد.
واضافت المصادر إن المسؤول الأميركي حذر المسؤولين اللبنانيين من محاولات يقوم بها النظام السوري لتوريط لبنان جدياً في الحرب التي يشنها ضد شعبه في محاولة منه لتخفيف الضغط الذي يواجهه، وهذا ما يفرض على الحكومة اللبنانية اتخاذ الإجراءات المناسبة لمواجهة هذه المحاولات من خلال تعزيز وجود الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية وتأمين المساعدات اللازمة للنازحين السوريين إلى الأراضي اللبنانية.
كما ذكر فيلتمان القيادات التي اجتمع إليها بوجوب التقيد بالعقوبات الدولية المفروضة على النظام السوري، باعتبار أن أي محاولة من جانب لبنان للتفلت من هذه العقوبات سيواجه بحزم من قبل المجتمع الدولي.
وأكدت المصادر لـ"السياسة" أن فيلتمان شدد أمام من التقاهم، وخاصة المسؤولين الرسميين، على أن الإدارة الأميركية ترفض أي تجاوب من جانب لبنان بتسليم أي معارض سوري يطالب به نظام الأسد، لأن ذلك مناقض تماماً للاتفاقات الدولية ولشرعة حقوق الإنسان, وبالتالي لا يمكن السكوت عن أي خطوة في هذا الاتجاه يمكن أن ترتد بعواقب وخيمة على لبنان.
وشددت المصادر على أن ملف الانتخابات النيابية لم يتم التطرق إليه بشكل مفصل مع المسؤول الأميركي, نافية ما قيل عن أن فيلتمان جاء كوصي على الاستحقاق النيابي كما تروج قوى "8 آذار"، مشيرة إلى أن موضوع تسليح الجيش اللبناني استأثر بحيز لا بأس به من المحادثات اللبنانية – الأميركية، خاصة وأن بعض قيادات "14 آذار" طالبت المسؤول الأميركي بأن تفي بلاده بالوعود التي قدمتها للبنان بتقديم مساعدات إلى الجيش لتمكينه من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية ولعدم إعطاء "حزب الله" أي ذريعة للإبقاء على سلاحه.