في اليوم الثالث لزيارته بيروت، التقى مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمان رسمياً الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، وسياسياً الرئيسين امين الجميل وفؤاد السنيورة الى قيادات بارزة في قوى الرابع عشر من آذار في منزل النائب بطرس حرب، واختتمت الزيارة بحفل استقبال سياسي – اعلامي في السفارة الاميركية في عوكر حضره وزراء ونواب كان من بينهم الوزير الارمني صابونجيان من قوى 8 آذار.
وكشف مصدر شارك في الاجتماع لصحيفة «اللواء» ان السفير فيلتمان تناول مع قيادات 14 آذار ثلاثة عناوين:
1- التأكيد على الامن والاستقرار في لبنان والتشديد على التزام الادارة الاميركية بسيادة واستقلال لبنان، والحرص على عدم انتقال نار الازمة السورية الى اراضيه، مع المطالبة بأن تأخذ الحكومة اللبنانية خطوات ملموسة في مساعدة النازحين السوريين.
2- طرح الدبلوماسي الاميركي اسئلة مركزة حول فكرة الحكومة الحيادية التي تطالب بها قوى 14 آذار بعنوان رئيسي هو الاشراف على الانتخابات النيابية.
3- اكد السفير فيلتمان ان الازمة في سوريا طويلة لكنه شدد على ان لا عملاً عسكرياً اميركياً مباشراً في المدى المنظور ضد سوريا ولم يأت الغداء الذي أقامه النائب حرب على شرف فيلتمان بحضور قيادات من 14 آذار بجديد على صعيد المواضيع التي تناولتها جولات الموفد الأميركي على مكونات هذا الفريق، لكنها كانت مناسبة للدخول أكثر في عمق الملفات والتي شملت الملف الايراني حيث شرح فيلتمان وجهة نظر حكومته من هذا الملف وطريقة التعاطي معه وصولاً إلى حدّ الجزم بأن الحكومة الأميركية لن تسمح بأي شكل من الاشكال بامتلاك ايران القنبلة النووية، وان هناك وسائل وخطط معدة لمنع حصولها عليها، كما تطرقت المحادثات بالعمق والتفاصيل الدقيقة والمتشعبة الى الوضع السوري، وسمع الحضور من السفير فيلتمان كلاماً واضحاً مفاده ان النظام السوري آيل حتماً إلى السقوط ولن يفلح الموقف الروسي في تعويمه، مرجحاً اوقاتاً مختلفة لكنها ليست بعيدة جداً لسقوطه.
ووفق مصادر شاركت في اللقاء، فان الوضع اللبناني أخذ حيزاً وافراً من النقاش وكان تأكيد على ضرورة اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، من دون التطرق إلى القانون الذي يمكن أن تجري على أساسه مع اعتقاد الموفد الأميركي بأن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها حكومة الميقاتي، تجعل موضوع بقائها للاشراف على الانتخابات غير ممكن، لافتاً الي أن الانتخابات النيابية المقبلة سيكون لها بعد إقليمي بالتأكيد.
وأكّد فيلتمان امام الشخصيات الروحية ورؤساء الأحزاب المسيحية انه بوصفه موفداً من الوزيرة هيلاري كلينتون، فهو ينقل حرص الولايات المتحدة على وضع الأقليات في المنطقة ولا سيما الأقليات المسيحية منها، وانها عملت وتعمل لمنع قيام الأنظمة المتطرفة وهي تدخلت في مصر للحفاظ على النظام العام بين الأقباط والمسلمين.