أشار الامين العام لاتحاد نقابات الافران انيس بشارة لصحيفة "النهار" : "اننا لا نستطيع أن نستمر في انتاج الرغيف فيما أسعار الطحين لا تطاق وليس في استطاعتنا أن نتحمل ما يجب أن تتحمله الدولة، وأن يكون دعم الطحين على حساب قطاع المخابز والأفران".
وبعدما حذَّر من "الإستمرار في مثل هذه القرارات العشوائية التي تصيب الناس بلقمة عيشهم"، طالب بشارة باسم القطاع بـ"رفع الظلم عنا"، مجددا تحفظه عن خفض وزن ربطة الخبز، "كأن المواطن هو الذي يدعم الرغيف عوض الدولة التي تخلت عن مسؤولياتها، وخصوصا بالنسبة الى موضوع الرغيف المعرف عنه بلقمة العمال والفقراء وذوي الدخل المحدود. فقد تركت المطاحن تسعير الطحين كيفما تشاء، وعندما نطالبهم برفع الظلم عنا كونهم المسؤولون عن الفقراء، يكون الجواب جاهزا بان خفّضوا وزن ربطة الخبز، وهذا أسهل الحلول".
وجدّد بشارة تأكيده: "ان قرار الوزير خفض وزن الربطة رغيفا بـ 1500 ليرة، بدل زيادتها رغيفين بالفي ليرة هو خاطئ، باعتبار ان الربطة باتت تكلفنا مصاريف اكياس نايلون واستهلاك المزيد من المازوت، في حين ان رفع الربطة الى 1250 غراما يشكل استقرارا للقطاع وافادة للمواطنين".
ورأى ان الدولة تنقصها استراتيجية وطنية لتخزين اطنان القمح، بدءا من بناء اهراءات في الشمال والجنوب والبقاع، "فلا نقع في ازمة رفع الاسعار بين حين وآخر، وفق اهواء التجار وارتفاع سعر القمح وخفضه (دوليا)، عندها لا تتأثر اسعار ربطة الخبز".
وكشف ان ثمة مطاحن تركية قدمت عرضا بتصدير طن الطحين الى الافران في لبنان بـ 590 الف ليرة باعتبار ان الاراضي التركية تضم اهراءات قمح واسعة جدا، فضلا عن خفض تكاليف الطاقة الكهربائية لديها بخلاف ما هو معمول به في لبنان اذ ان المطاحن تتكبد خسائر فادحة من جراء استخدام المازوت عبر المولدات الكهربائية اثناء عملية الطحن، في ظل غياب الطاقة الكهربائية الاساسية.
وخلص بشارة الى انه في حال لم يتوصل الوزير الى تسوية المسألة حيال سعر طن الطحين واصل الى الافران، فان جمعية عمومية لاتحاد نقابات الافران ستعقد بعد ظهر اليوم او غد السبت لاتخاذ قرار اضراب القطاع مطلع الاسبوع المقبل.