نبه حزب الوطنيين الأحرار الحكومة إلى مرامي بعض الاتفاقات والتفاهمات المنوي توقيعها مع إيران وخصوصاً ما يمس منها خصوصية لبنان القائمة على تعددية مجتمعه وتنوعه، داعيا اياها إلى عدم الاستسلام إلى الضغوط والترغيب، وإلى رفض سياسة المحاور المقنّعة التي تمارسها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أساس قيام منطقة نفوذ لها مستقوية بذراعها العسكري في لبنان، وبموازين القوى في العراق وبحلفها مع النظام السوري الذي تعتبر معركته اليائسة للبقاء من قضاياه الرئيسية.
حزب الوطنيين الاحرار و وخلال اجتماعه الأسبوعي برئاسة رئيسه دوري شمعون وحضور الأعضاء، اكّد في بيان له ان الاضراب الذي دعا إليه الاتحاد العمالي العام، ولو لم يلق إجماع الهيئات النقابية، صرخة مبررة وقرع جرس الإنذار نظراً لتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية ولتراكم المشاكل والأزمات التي تظل من دون علاج.
واضاف: "لعلّ الضائقة التي تعانيها القوى الأمنية من جيش وقوى أمن داخلي أبلغ برهان على الدرك الذي بلغته الأوضاع في ظل حكومة تطلق الحرية لمكوناتها لتفجير تناقضاتها في كل الأمور، وفي شكل عام ذات الإرتدادات السلبية على حياة المواطنين، بينما تضيق عليها وتفرض سلوكاً موحداً في ما يعود إلى مصالح حزب السلاح ضابط إيقاعها وحلفائه الإقليميين. وعليه ستظل الحكومة الحالية تتخبط في الخلافات والتباينات على وقع تطور الوضع في سوريا وإلى حين جلاء مصير النظام فيها".
ودانى الحزب الحملات الاعلامية المسعورة على رئيس الجمهورية والاسفاف في لغة المتطاولين على مقامه، معلنا وقوفه الى جانبه في رفض توقيع مرسوم غير دستوري وغير قانوني لشرعنة اتفاق مبلغ 8900 مليار، وفي جره إلى الكيل بمكيالين بالإنحياز إلى الذين يعتمدون ممارسة الضغوط عليه في محاولة لتطويعه.
واوضح: "نرى في هذه الممارسات مؤشراً لما سيكون عليه الحوار حول سلاح حزب الله رغم النوايا الطيبة لرئيس الجمهورية الذي يكرر دعواته إلى الحوار لإرساء استراتيجية دفاعية يلتقي حولها كل الأفرقاء اللبنانيين".
وتابع: "نجدد دعوتنا إلى اعتماد قانون انتخاب يضمن الحقوق ويؤمن صحة التمثيل بعيداً من الإستغلال والاستقواء. ونرى أن الظروف لا تتوافر لاعتماد النسبية لأسباب عدة، أهمها وجود هيمنة مسلحة على مناطق متعددة، مما يلغي التنافس ويضرب مبدأ مساواة الناخبين والمرشحين وحريتهم في آن. أضف إلى ذلك استحالة توخي مفاعيل إيجابية في ظل التوزيع المناطقي والطائفي والمذهبي، ناهيك عن غياب الأحزاب القادرة على تقديم مرشحين انطلاقاً من البرامج لا من أي اعتبار آخر، وفرض ترتيبهم في لوائح مقفلة تظهر أفضلية مرشح على آخر وتسهل احتساب الأصوات لكل من اللوائح المتنافسة. وأخشى ما نخشاه رغبة الذين يعلون السقوف ويزايدون في تأجيل الانتخابات وتحميل المسؤولية لمن يرفض الانصياع إلى مخططهم. من هنا ضرورة قيام حكومة حيادية للإشراف على الانتخابات على ان تستعين بمراقبين محليين وأجانب والحرص على إجرائها في مواعيدها الدستورية".