#adsense

جنبلاط: الاكثرية الحالية لا تريد صوتا معتدلا وتريد اعادتنا الى عهد الوصاية كما في زمن لحود وأتأسف لوجود تيار عبثي بقيادة عون يشل كل شيء ويسايره حزب الله

حجم الخط

نفى رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط أن تكون لزيارته الى السعودية أي علاقة بلقائه الخليلين بعد عودته، وأوضح أن موعدهما كان محدداً سلفاً وتم التطرق خلال اجتماعه بهما الى "أهمية طاولة الحوار لمعالجة موضوع السلاح، وكرّرنا رفضنا استخدام السلاح في الداخل، لأنّه أدّى إلى كارثة معنوية كبيرة جداً لـ"حزب الله" وشرخ عامودي بين اللبنانيين".

ووصف جنبلاط في حديث صحافي ان موضوع زيارته للسعودية خاص جداً بينه وبين الأمير سعود الفيصل، لافتاً الى أنه "كان هناك نوع من العتب من قبل السعودية بعد تأييدي لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي في كانون الثاني 2011 والانعطافة التي حصلت آنذاك، وما زلت على رأيي، لأن تلك الانعطافة كانت ضرورية لتجنيب البلاد توتراً مذهبياً والدخول في مرحلة انتقالية". وأعرب عن اعتقاده بأن "العمل الذي قمنا به آنذاك، أنا والرئيس ميقاتي، كان إنجازاً لتخفيف التوتر".
وأعلن جنبلاط أنه يريد لعلاقته مع السعودية أن تعود كما كانت خصوصاً وأنّه كان هناك سوء فهم كبير بالانعطافة مع نجيب ميقاتي والتخلي عن سعد الحريري في تشكيل الحكومة الحالية، مجدداً الاشارة الى أنه كان هذا محور اللقاء مع الأمير سعود، أي كيفية إعادة ترميم العلاقة، ولم نتحدث بالشأن اللبناني لا من قريب ولا من بعيد؟

وأكد جنبلاط أن لديه حركته السياسية "المستقلة" عن حزب الله وأن الخليلين لم يسألاه عن زيارته للسعودية، وقال: "أنا لا أناقشهم عن سياستهم مع إيران، لا علاقة لي بالأمر، وهذه ليست مهمتي، لذا لا أتوقع منهم أن يناقشونني في علاقتي مع السعودية".

وأكد جنبلاط، رداً على سؤال عن سبب عدم لقائه الرئيس سعد الحريري في السعودية، بأنه هو من اختار عدم اللقاء بالحريري، وأكد أنه "لا عداوة بيني وبين الحريري، لكني لا أريد أن تخرج تأويلات كتلك التي سبقت زيارتي إلى السعودية"، منتقداً بعض التأويلات التي وردت في صحيفتي "الأخبار" و"النهار" بأن الحريري هو من سهّل الزيارة، والأمر ليس كذلك.

وفي الشأن الحكومي، قال جنبلاط: "لا أرى أي داعٍ لاستقالة الحكومة إلّا في حال وجود ظروف استثنائية، لكن في الوقت الحالي من سوف يستقيل"، مشدداً على أن ميشال عون ليس رئيس الجمهورية، الرئيس ميشال سليمان هو رئيس الجمهورية، وهو الذي يقرر التعيينات".

وأبدى جنبلاط أسفه لوجود تيّار عبثيّ بقيادة ميشال عون يشلّ كلّ شيء، ومع الأسف حزب اللّه يسايره، متهماً عون بأنه يسعى للسيطرة على مفاصل الدولة كلّها من قضاء وأمن وسياسة وإدارة وانتخابات.

وقال جنبلاط إنّ السلاح يمرّ بخريطة طريق عبر النّظام السّوري ثمّ إلى إيران، وأنا لست مختصاً في الحسابات الإيرانيّة.

وعن العلاقة مع "14 آذار"، لفت جنبلاط الى انه "قد تلتقي المصالح السياسيّة في موضوع النسبيّة، لكنّني لن أعود إلى 14 آذار"، وقال: هم لا يريدون الحوار على السلاح وهذه نقطة مركزيّة في الإختلاف.

وفي ما يتعلّق بالنسبية، رأى جنبلاط أن من شأن "تأسيس مجلس شيوخ في ظلّ النسبيّة والدائرة الواحدة، أن يفقده جوهره، لأنّنا بهذه الطريقة نكرّس الانقسامات في كلّ مكان"، معتبراً أن "النسبيّة في غياب إلغاء الطائفيّة عاجزة عن تحقيق ما تصبو إليه".

وأعرب عن اعتقاده بأن "جهات في الأكثريّة، بفعل وحي سوري، لا تريد أن يكون في الأكثريّة الحاليّة صوت يتمايز عن الصوت الرسمي مع سوريا، لذلك المطلوب إلغاء من تجرأوا على الوقوف في وجه النّظام السوري أو انتقاده، وأيّدوا ثورة الشعب السوري، وهذه العمليّة تكون بواسطة النّسبيّة والسيطرة على الدولة والقضاء والأمن والجيش".

وشدد جنبلاط على أن"النسبيّة تهدف إلى إلغاء الصوت الوسطي، بما فيه الرئيس ميشال سليمان ونجيب ميقاتي ووليد جنبلاط"، واصفاً اياها بانها جرّافة إنتخابيّة.

ولفت الى أنه ليس مستعداً للمغامرة بالنسبية حالياً خصوصاً في ضوء عبثيّة "التّيار الوطني الحرّ" والهجوم على رئيس الجمهوريّة.

وتابع: "كلّ ذلك لا يبشّر بأنّ الأكثريّة الحاليّة تريد صوتاً معتدلاً يوازن بين التأكيد على المحكمة والعدالة من جهة، والتأكيد على الحوار على أهميّة السلاح وعدم استخدامه في الداخل من جهة أخرى. يريدوننا أن نعود إلى عهد الوصاية كما في عهد لحّود".

ورداً على سؤال عن موقعه راهناً، أجاب: "لست في 14 آذار ولكنّ ذلك قد يلغى في انتخابات عام 2013، لقد اتّفقت مع حزب الله وقلت إننّي ميّزت نفسي في ما يتعلّق بالنّظام السّوري". وأضاف: "أنا أخالف 8 آذار في تأييدهم المطلق لسوريا وإيران وروسيا، وأخالف 14 آذار في رفضهم الحوار بوجود السّلاح".

وفي الشأن السوري، أعرب جنبلاط عن اعتقاده بأنه "كلما سقط الأسد بسرعة، كلما بات ممكنا لسوريا أن تنجو من حرب مذهبية وحرب أهلية"، ولفت الى أنه "كلما استمر النظام معتمداً الحل الأمني كلما ازداد الدمار في سوريا"، مذكراً أنه "عندما استمر بشار بالقتل اخترت تأييد الشعب السوري، وهكذا أريح ضميري تاريخياً".

واتهم جنبلاط النظام السوري بأنه "من العام 1973 على نوع من التحالف الضمني مع إسرائيل"، وسأل عما "إذا كانت إيران وروسيا مع تقسيم سوريا"، معتبراً أنه إذا وُجد حلّ إنتقالي لبشار الأسد بمسعى إيراني روسي فسيكون هذا الأمر أفضل لسوريا ولبنان.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل