#dfp #adsense

نافياً تطرّق فيلتمان لموضوع الانتخابات خلال لقاءاته مع قوى “14 آذار”…معلوف لـ”الجمهورية”: “زيارة رحيمي تدل على ان الساحة اللبنانية امتداد للنظام الإيراني

حجم الخط

اعتبرعضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب جوزيف معلوف إنّ "أيّ شخص يريد مصلحة لبنان مرحّب به في أي وقت، لكن الزيارات التي يقوم بها المسؤولون الإيرانيون هي لتأكيد وجودهم على الساحة اللبنانية بطريقة غير مباشرة، ومن خلال حليفهم الاول "حزب الله"، مستغرباً "التوقيت الذي يعتمده هؤلاء المسؤولون في زيارتهم الى لبنان، والذي يتزامن في الغالب مع زيارات الوفود الغربية، وهذا أمر يدعو الى التساؤل".

معلوف، وفي تصريح لصحيفة "الجمهورية، رأى أن "توقيع البروتوكولات بين الجانبين اللبناني والإيراني امر طبيعي في ظلّ حكومة يتحكم "حزب الله" بكل مفاصلها، إضافة الى الاعمال التسويقية التي يقوم بها النظام الإيراني التي قد تعطي انطباعات معينة لجزء من الشعب اللبناني"، مؤكداً أن "زيارة النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي للحدود اللبنانية ـ الإسرائيلية مشابهة لزيارة الرئيس محمود احمدي نجاد لهذه الحدود، وهذا يدلّ على ان الساحة اللبنانية، وجنوب لبنان تحديدا، هما امتداد لهذا النظام ونقطة مهمة تطلّ على البحر المتوسط، وأيضاً هذا دليل إضافي على مدى الطموحات الإيرانية وطمعها في بلدنا".

واعتبر معلوف أنّ "تحذير رحيمي لقوى الغرب في حال تعرّضت للنظام السوري يقع في خانة التحالف المعلن بين البلدين، وهذا الأمر لم يكن مفاجئاً لنا، بل كان منتظراً، وهذا التحذير كان بمثابة رسالة مزدوجة للغرب والعرب في آن معاً"، نافياً أن يكون مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان قد تطرّق الى موضوع الانتخابات النيابية خلال لقاءاته مع قوى "14 آذار".

معلوف يدعو مسيحيي الشرق في الدول العربية إلى دعم ثورات الحرية و الخروج من إطار التواطؤ المقنع مع هذه الأنظمة بذريعة مفهوم الامان المزيف

وشدد عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزف معلوف على ضرورة تعرية مفهوم الأمان المزيف الذي يعيشه بعض المسيحيين تحت ظل الأنظمة الدكتاتورية المجرمة.

معلوف الذي مثل رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع في ختام أعمال الندوة التي نظمتها مقاطعة اوروبا في "القوات اللبنانية" في استوكهولم – السويد تحت عنوان "مسيحيو المشرق و الربيع العربي"، أكد أن التغيير لابد أن يأتي من الداخل، وأن محمد البوعزيزي أدرك هذه الحقيقة عندما أحرق نفسه ليسقط النظام.

وطالب معلوف مسيحي الشرق بالعودة إلى رسالة المسيحية المتمثلة بالمزمور القائل أنتم ملح الأرض و قول السيد المسيح أنتم نور العالم، كم دعا مسيحيي الشرق في الدول العربية إلى دعم ثورات الحرية و الخروج من إطار التواطؤ المقنع مع هذه الأنظمة بذريعة مفهوم الامان المزيف.

ورفض معلوف الدعوات الى الانعزال والتقوقع قائلا: "إذا كنا مسيحيين مؤمنين بالأنجيل علينا أن نؤمن بالعيش مع الأخر بسلام وعلينا أن نؤمن بالعيش مع الأخر في ظل نظام يؤمن بالحرية و الديمقراطية".

وقد شارك في الندوة محاضرون من مسيحيي سوريا و العراق و لبنان، تناولوا محاور عديدة منها موقف المسيحيين من الربيع العربي ودورهم في هذا الربيع ومستقبل مسيحيي الشرق وغيرها من المحاور الهامة.

وكان قد توالى على الكلام كل من : سامي المالح ناشط وحقوقي عراقي ورئيس الجمعية السويدية العراقية، اوساما ادوارد موسى ناشط وكاتب وعضو في المجلس الوطني السوري، جوزف ساوك رئيس منظمة لبنون، وروني ضومط ممثلاً التنظيم الآرامي الديمقراطي.

فتكلم المالح عن التجربة التي مر بها مسيحيو العراق، وشدد على ضرورة الإستفادة من دروس ما حدث معهم، والتي بنظره، أثبتت أنه على المسيحيين المشاركة في الثورات على الأنظمة الدكتاتورية وعليهم التمسك بأرضهم ومواجهة التحديات، لا بل أن يكونوا شركاء في العمل السياسي.

من جهته شدد أسامة أدور موسى على أهمية مشاركة المسيحيين في ثورات العالم العربي. وأكد موسى ان المسيحيين في سوريا شركاء حقيقيون في صنع الثورة وإقرار مستقبلهم في وطنهم مبيناً وجود "ذهنيتين للتعاطي مع قضايا الثورة، ذهنية ذمية وأخرى ندية مبيناً الدور السلبي لبعض رجال الدين المسيحيين".

وفند الناشط الآشوري السوري بالأرقام والتواريخ والوقائع ما وصفه بـ "الكذبة الكبرى القائلة أن نظام الأسد يحمي المسيحيين" مستشهدا بعدد كبير من "الجرائم الممنهجة التي شهدتها سوريا والتي ارتكبت على نطاق واسع ضد الوجود المسيحي في سوريا مما يجعلها ترقى الى كونها جرائم ضد الإنسانية". وذكر موسى الذي اعتقل ونفي في العام 2010 بسبب نشاطه السياسي والصحافي في سوريا بتجريد مئات العائلات المسيحية من جنسيتها في احصاء العام 1962، ونزع ملكية الأراضي الزراعية من ملاكيها المسيحيين في اصلاحات العام 1963، وحملات الاعتقال التعسفي والطرد من الوظائف والنفي لأعضاء الأحزاب المسيحية وفي مقدمتها المنظمة الآشورية الديمقراطية في موجة العام 1987، وجريمة تجفيف نهر الخابور العام 1997، مروراً بسياسات الإفقار المناطقي والتمييز العنصري في الدستور والمحاكم والقوانين، وانتهاءً بالقانون 49 الجائر".

وأشار موسى في ختام محاضرته الى أن المسيحيين السوريين أعادوا تموضعهم في قلب الربيع العربي وهذا ما سبب هجمة النظام عليهم" داعياً الجميع الى "دعم المسيحيين في سوريا لأن قوة المسيحيين تجعلهم أقدر على فرض شروطهم ورؤاهم وتجعلهم لاعباً أساسياً فعالاً في معادلة التغيير وصنع المستقبل".

ثم تكلم جوزيف ساوك عن منظمة "لبنون" الذي أسف لعدم المبالاة الذي يلقاه المسيحيون في خضم الربيع العربي. وحذر من تحول الربيع العربي إلى فتح يفقد المسيحيين هويتهم كما حصل عبر التاريخ.

وعرض ساوك للمقاومة المسيحية عبر التاريخ الذي مثلت ربيعهم الفعلي خاصة في لبنان الذي لجأ إليه المسيحيون المشرقيون هرباً من الاضطهاد العثماني والذي شهد على جولاتهم البطولية وحتى المقاومة المعاصرة التي تجسدها القوات اللبنانية، رفضاً للذمية.

وأكد ساوك أهمية ومحورية ثورة الأرز في إنطلاق الربيع العربي إذ شكلت مثالاً للشعوب العربية وللمسيحيين المشرقيين الذين، كما قال رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، يريدون فقط حرية وديمقراطية في هذا الشرق.

وإعتبر ممثل التنظيم الأرامي الديمقراطي روني ضومط أن كل الدول العربية رزحت تحت نير الدكتاتوريات حتى إنطلاق الربيع العربي قبل سنتين، أما لبنان فقد سبق هذه الثورات كلها عندما قام بمواجهة النظام البعثي من خلال المقاومة المسيحية وعلى رأسها القوات اللبنانية. وقد شدد على ضرورة أن يتوج الربيع العربي بقيام أنظمة مدنية علمانية عادلة ديمقراطية قائمة على مبادئ المساواة و شرعة حقوق الإنسان، تحترم الحريات الفردية و تعترف بتعددية مجتمعاتنا. وبالرغم من هواجس المسيحيين في الشرق من وصول حركات إسلامية للحكم في البلدان التي حصلت فيها ثورات مؤخراً، إعتبر ضومط على أن لا بديل لهم عن النضال للحرية و العمل لنشرها انسجاماً مع مسيحيتهم و مبادئها و تعاليمها.

على صعيد آخر، قال ضومط أن محاولة الاغتيال التي تعرض لها قائد القوات اللبنانية سمير جعجع مؤخراً ليست إلا محاولة للقضاء على نهج و تاريخ ثورة ونضال، وأمل برحيل مخلفات النظام السوري في لبنان قريباً جداً.

وقد حضر الندوة ثلاث نواب سويديين منهم نيلس اوسكار نيلسون الذي تم تكريمه بإسم رئيس حزب القوات اللبنانية تقديراً لجهوده من أجل الحرية في لبنان وسوريا.

كما حضر ممثلون عن حزب الكتائب، تيار المستقبل، جبهة الحرية والنادي اللبناني وممثلون عن عدة منظمات مسيحية مشرقية منها التجمع السرياني العالمي، التنظيم الآرامي الديمقراطي، والمجلس القومي الكلداني السرياني الأشوري، بالإضافة الى حشد من السويد ومن كافة البلدان الاوروبية المشاركة في المؤتمر السنوي لمقاطعة اوروبا في القوات اللبنانية.

وكان عريف الندوة مارون عون من مكتب السويد قد قام بمقدمة معرفاً فيها عن المحاضرين بالعربية والسويدية.

ثم القى الياس سركيس رئيس مكتب السويد كلمة ترحيبية، تلاه عرض لفيلم وثائقي عن القوات اللبنانية لمرحلة ما بعد 2005.

كما تحدث جورج ابي رعد رئيس مقاطعة اوروبا عن اهتمام حزب القوات اللبنانية في اوروبا كما في لبنان بدعم الربيع العربي منذ ايامه الأولى عبر إقامة سلسلة ندوات سياسية ولقاءات عمل مع الحكومات الاوروبية وممثلين عن الامم المتحدة، وأكد على مواصلة هذا التحرك حتى تنال جميع شعوب المنطقة حريتها.

وفي نهاية الندوة تم تقديم دروع تقديرية لكل من المحاضرين بالإضافة الى رئيس قطاع الإنتشار في القوات انطوان بارد، تبعه لقاء ودي من تنظيم مكتب السويد.

النص الكامل لكلمة النائب جوزف معلوف:

يقول المثل: "الإيد لما فيك ليها ، بوسا، وادعي عليها بالكسر"، "عصفور باليد ولا عشرة على الشجرة"، "مين ما أخد إمي صار عمي"، "أنا وخيّي على إبن عمي وأنا إبن عمي عل الغريب"… هذا بعض من أمثلة نمت في حقل الدكتاتوريّة والقمعيّة والتوتاليتاريّة المرفوضة من قبلنا. من قواعد هذه الأنظمة عبر التاريخ: الطاعة وإلاَ.. وما يقوله النظام هو فوق كل اعتبار ومن يعارض يتعرّض للقمع. والشعب في ظل هكذا نظام قد يستسلم ويقع في فخ ذهنية "شو طالع بإيدنا".

المشكلة الحقيقيّة هي أنه حينها يصبح الشعب متواطئ مع النظام (عن إدراك أو عن عدم إدراك) بسبب شعوره أن النظام يؤمن له الأمان، حتى ولو كان هذا الأمان إصطناعياً، كما يحصل تلقائياً تحت وطأة الدكتاتورية والتوتاليتارية. البعض يقع في هذا التواطئ مع النظام مما فيهم بعض رجال الدين، ويقولون أننا على استعداد للشعور بالأمان ولو كان مصطنعاً. حين يقبل الإنسان العيش تحت هذه الأنظمة يسلّم جدلاً بالتضحيّة بالسيادة الذاتية للشعور بالطمأنينة والأمان مع العلم بأنهما كذبة كبيرة.

نشكر الله أن هناك بديل: "البحصة بتسند خابية" و"وإيد لوحدها ما بتزقّف". التغيير لا يأتي من فوق بل من الشعب ومن الشخص، والمثل الساطع محمد بوعزيزي بطل تونس. محمد بوعزيزي، بائع الخضرة، الذي حرق نفسه إعلاناً عن بدئ ثورة تونس، فثارت ليبيا، فمصر، فسوريا… وانكسرت عقدة الخوف… من الطبيعي أن هذا التغيير آت ولا مجال لتغيير مسار التاريخ.

المطلوب اليوم من مسحيي المشرق أن يعودوا للرسالة المسيحيّة. "أنتم ملح الأرض فإذا فسد الملح فأي شيء يملّحه". دورنا كمسيحيّين مشرقيّين أن ندعم الثورات السلميّة التي تنادي لتحدي كل هذه الأنظمة كي نشهد ربيعاً عربيّاً شاملاً على أساس إيماننا الأنجيلي الذي يقوم على العيش المشترك والسلام مع الآخر في ظل نظام يؤمن بالديمقراطيّة وحريّة التعبير. نطالب بإعطاء حق الاختيار للشعوب وعليّنا أن نستعد لتحمّل نتائج خياراتنا وتبعة تصرفاتنا.

ولشهدائنا نقول: المسيح قائم من بيت الأموات. ونحن لدينا وعداً قاطعاً لهم أننا سنستمر بعيش القيم المسيحيّة كما قيم الديمقراطيّة والحريّة بمصداقيّة قائلين نحنا على استعداد لمواجهة الطغيان للوصول لربيع عربي لكل الشعوب.

عشتم وعاش لبنان.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل