أكدت مصادر وزارية لـ"الأخبار" أن جلسة مجلس الوزراء يوم الأربعاء المقبل في بعبدا ستكون حامية، نظراً إلى أن وزراء "8 آذار" و"التيار الوطني الحر" سيثيرون قضية الإنفاق من زاوية مسؤولية رئيس الجمهورية.
ونقلت مصادر وزارية عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي قوله إنه طرح مبادرة تأجيل جلسة مجلس الوزراء الأخيرة لأنه كان يتوقع هجوماً جديداً على رئيس الجمهورية ميشال سليمان في ملف الإنفاق، مؤكدة أن ميقاتي يحاول التوصل إلى حل للأزمة، علماً بأن الحل الوحيد المطروح هو العودة إلى الإنفاق بناءً على سلف خزينة. إلا أن هذا التوجه يعني الاستمرار في المربع ذاته، لكونه مخالفاً للقانون. ورأت مصادر تكتل "التغيير والإصلاح" أن البحث في هذا الملف يهدف إلى "تضييع الوقت وصرف النظر عن القضية الأساسية، وهي قضية اعتماد الـ8900 مليار، الذي لا يحتاج سوى إلى توقيع رئيس الجمهورية، أو إلى إقراره في مجلس النواب". ولفتت إلى أن "سلف الخزينة تُصرَف على أساس أنها ستُسدد في نهاية السنة المالية، ويجب أن تكون مسندة إلى اعتماد أو قانون موازنة أو مشروع قانون موازنة".
وكشفت "الأخبار" أن وزير المال محمد الصفدي أجرى اتصالات مع كل من رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس تكتل "التغيير والإصلاح" ميشال عون، مشدداً على ضرورة العثور على حل، علماً بأن الصفدي أعد مشروعاً جديداً للـ8900 مليار ليرة رغم عدم اقتناعه بجدواه، وخاصة أن رئيس الجمهورية كان قد أبلغه سابقاً ما مفاده: "شيلوا هالقصة عن ظهري"، على حد قول مصادر مقربة من الصفدي. ومن الأفكار التي جرى تداولها أمس إمكان أن يدعو بري إلى جلسة تشريعية يناقش خلالها مشروع الـ8900 مليار ليرة. وإذا طيّرت المعارضة النصاب أو أسقطت المشروع، تعود الكرة إلى ملعب سليمان.