نقلت صحيفة "الديار" عن مصادر مطلعة اعتبارها ان الوفد الاميركي الذي زار لبنان انقسم الى وفدين: الاول هو برئاسة جيفري فيلتمان للاهتمام بالشؤون اللبنانية الداخلية، والثاني برئاسة عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الاميركي جوزف ليبرمان للاهتمام بالداخل السوري.
ورأت المصادر أن وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون قررت الاتصال برئيس الجمهورية لإفهام المسؤولين اللبنانيين "أنا عاجزة عن المجيء وفيلتمان يعني أنا"، لتضفي على هذه الزيارة اهمية قصوى. كما ان ليبرمان حضر ليرسل اشارات الى الداخل السوري عبر تفقده الحدود، كما ان واشنطن قررت ان توازن بحضوره مع النائب الاول لرئيس الجمهورية الايرانية محمد رضا رحيمي.
اما في التفاصيل التي حصلت في لقاءات فيلتمان مع قوى 14 آذار، فأعرب السفير الاميركي امامهم، بأن العرب ليسوا حاضرين على الساحة اللبنانية، فلا وجود للسعودية كما كانت في الطائف ولا وجود للخليجيين وقطر كما كانوا حاضرين في اتفاق الدوحة، لذلك، فإن السؤال الذي طرحه فيلتمان: من يحمي الطائف اليوم، خصوصا ان حزب الله في الحالتين عندما تكون سوريا ضعيفة يتقدم للامساك بمفاصل الدولة، اما اذا كانت قوية فإنه يعمد الى الشيء ذاته.
وابلغ فيلتمان قوى 14 اذار بأن احداثا ستشهدها الساحة اللبنانية، وان محاولة اغتيال الدكتور سمير جعجع هي حلقة من مسلسل. وفي المقابل، فإن فريق 14 اذار اظهر خشيته من امكانية تفاهم اميركي – ايراني في المنطقة، وبالتالي، فإن 14 اذار تعتبر بأن تغييرا جذريا سيحصل في لبنان وانهم يعتبرون بأن السعودية التي رعت اتفاق الطائف ضمنت الفريق السني في رئاسة الحكومة مع صلاحيات كفلها دستور الطائف، فإذا انتهى الصراع الاميركي – الايراني الى تفاهم، هنا سأل البعض في 14 اذار "من يحمي الطائف، خصوصا ان النائب وليد جنبلاط ليس معنا. هنا اوضح فيلتمان بأن جنبلاط معكم انتخابيا لكن حكوميا مع الفريق الآخر".