تترقب الاوساط السياسية الحدث الشعبي الكبير الذي ينظمه "تيار المستقبل" الاحد في السادس من ايار في ساحة الشهداء، لما يشكله هذا اليوم من تقاطع لأكثر من ذكرى، خصوصاً بعد النجاح الذي سجله المهرجان الخطابي الذي اقامه التيار تضامناً مع الشعب السوري في منطقة ارض جلول صبرا في الطريق الجديدة، المعقل الاساسي للتيار في بيروت، والذي خرج بمواقف سياسية كانت محط اهتمام الدوائر السياسية على المستويات اللبنانية والعربية والدولية.
ويأتي مهرجان الاحد والذي يحمل عنوان "احياء لشهداء 7 ايار 2008، وتحت شعار "دمهم غال وصوتنا عال"، وسط متابعة كل القوى السياسية اللبنانية لما سيطلقه رئيس "تيار المستقبل" الرئيس سعد الحريري من مواقف مفصلية في هذا الحدث الشعبي الكبير، اذ ان برنامج الحفل سيقتصر على كلمة واحدة، فضلا عن شريط وثائقي عن احداث 7 ايار الدامية التي سقط بنتيجتها احد عشر شهيدا وعدد كبير من الجرحى المدنيين العزل، فضلا عن استباحة مراكز "تيار المستقبل" ومقار لجمعية بيروت للتنمية الاجتماعية ولمؤسسات اعلامية وغيرها، اضافة الى الدمار والخراب الذي لحق بممتلكات المواطنين، والخسائر الاقتصادية التي جاوزت الـ300 مليون دولار بسبب اقفال المؤسسات التجارية والاسواق والمؤسسات المصرفية والمطار والمرفأ وادارات الدولة ومؤسساتها جراء هذه الاحداث الالمية.
وتكتمل التحضيرات في باحة ساحة الشهداء المقابلة لضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري حيث يؤكد القيّمون على المهرجان انه "تم وضع 5 آلاف كرسي وشاشات عملاقة موزعة في الواجهة وعلى الاطراف ونظام صوتي متعدد الاتجاهات، حيث من المنتظر ان يزحف محازبو "تيار المستقبل" ومناصروه وابناء بيروت من كل المناطق البيروتية وشوارعها للمشاركة بهذا الحدث الذي يصفه البيروتيون باليوم الاسود، لانه كان المدماك الاساس نحو الفرقة والتفرقة بين ابناء الصف الواحد".