إنها الذكرى الرابعة لـ7 أيار المشؤومة. ذكرى سقوط القناع عن وجه "حزب الله"، ليظهر على حقيقته البشعة وحقيقة أنه يسخّر سلاحه لمشاريع إقليمية مشبوهة.
سقطت ورقة التين التي لطالما حاول أن يستر عوراته خلفها تحت مسمّى "المقاومة"، وبان انه مقاومة حقيقية في وجه كل من يسعى الى بناء دولة في لبنان.
انتشرت ميليشياته ومسلحوه في شوارع بيروت… ربما ظنوا أن طريق تل أبيب تمر من شارع بشارة الخوري… استعملوا "السلاح لحماية السلاح" كما قال السيد حسن نصرالله. واستعملوا أجساد أهل بيروت وقودا لتحقيق مكاسب سياسية، لتحقيق الانقلاب على إنجازات "ثورة الأرز" بـ"السلاح الإلهي".
إنها ذكرى 7 أيار التي أرادها بعضهم "يوما مجيدا" فانقلب وبالاً عليه في في انتخابات الـ2009 التي رفض فيها اللبنانيون سطوة السلاح وهيمنته، وسيرفضونه حتى إزالته من المعادلة السياسية اللبنانية وحصره في يد السلطات الشرعية.
7 أيار ذكرى مشؤومة أخرى. إنها ذكرى اختطاف الرفيق المهندس رمزي عيراني على يد المستقوين بالسلاح وبتخطيط من أركان النظام الأمني السوري- اللبناني. إنها ذكرى الشهيد الأول لانتفاضة الاستقلال. إنها ذكرى تعلمنا أن الأبطال لا يهربون ولا يستسلمون. فرمزي عيراني لو خضع للترهيب لما كانوا قتلوه. لو خاف منهم لما كانوا اغتالوه.
رمزي عيراني استشهد لأنه من طينة "القوات اللبنانية" وأبطالها ورجالها. لم يهب الموت ولم يتراجع أمام الخاطفين. انضم الى قافلة الشهداء الذين سبقوه لأنه بطل من أبطال "القوات"… وبشير الجميل كان قال قبلا للمقاومين في زحلة في العام 1981 إن "الأبطال يستشهدون ولا يستسلمون". أنت من طينة هؤلاء الأبطال، فتحية الى روحك الطاهرة يا أخي ورفيقي رمزي في ذكرى اختطافك المشؤومة.
7 أيار ذكرى أيضا بالنسبة الى العونيين. إنها ذكرى عودة النائب ميشال عون من منفاه الباريسي الذي قصده هربا بثياب النوم تاركا وراءه عائلته وضباطه وجنوده. فبالله عليكم أليست أيضا هذه الذكرى مشؤومة على المسيحيين تحديدا وعلى لبنان واللبنانيين بشكل عام؟!