#dfp #adsense

“لا جو فتنة” على الساحة المسيحية و”القوات” تتجه الى بناء الدولة و”إنهاء ذيول الحرب نهائياً”…أبي اللمع لـ “المستقبل”: باسيل يستأهل المحاكمة

حجم الخط

اكد منسق منطقة المتن الشمالي في "القوات اللبنانية" ايدي أبي اللمع أن "داتا" المعلومات تُعطل "بحجج واهية وتُعطى لأطراف لا يجب أن تعطى لها"، لافتاً الى "ضرورة محاسبة" وزير الاتصالات نقولا صحناوي "لأن هناك "اوركسترا" تنسق تمويهاً وإخفاء لمعالم معينة لجريمة معينة".

ورأى في حديث الى صحيفة "المستقبل" ، أن وزير الطاقة جبران باسيل "وضع نفسه، في موقع المشارك الموضوعي في الجريمة ويستأهل مساءلته ومحاكمته" في قضية محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، معتبراً أن "هناك تعميمات بين هذا الفريق المشكوك بأمره ولا يأتي كلامهم أو تصرفهم من قبيل المصادفة والاعتباطية إنما هو أمر منسق".

وأكد "لم يتهمهم أحد بمحاولة الاغتيال إنما هم دانوا أنفسهم بالرد وبكيفية التعاطي مع هذه المسألة. إنهم يدلون بتصريحات دانتهم وهنا فارق كبير". وبعد أن يتحسر لأن "الشيطان حاضر"، يؤكد أن "لا جو فتنة" على الساحة المسيحية، وأن "القوات" تتجه الى بناء الدولة و"إنهاء ذيول الحرب نهائياً".

وهنا نص الحوار:

ألا تعتقد أن ثمة تسرعاً في اتهام الكادر العوني بمحاولة اغتيال الدكتور جعجع؟

ـ لا أفهم كيف يمكن أن يتعاطوا مع هذه القضية بهذه الطريقة التي تدينهم. لم يتهمهم أحد بمحاولة الاغتيال إنما هم دانوا أنفسهم بالرد وبكيفية التعاطي مع هذه المسألة. إنهم يدلون بتصريحات دانتهم وهنا فارق كبير.

أليس من شأن ذلك القول أن يزيد الساحة المسيحية احتقاناً؟

ـ إن تعاطيهم بهذه المسألة وطريقة التهكم وحتى نكران المحاولة، ومن ثم قولهم إنهم ينتظرون التحقيق وبعدها يذهبون الى درجة مخالفة الحد الأدنى من التعاطي التقليدي بين الناس كلهم في لبنان عندما تقع مشكلة على أحد ولا سيما إذا كانت تهدد حياته.

لماذا برأيكم هذا التهكم؟ ماذا يخفي؟

ـ أحسست أنهم حزنوا لأن الاغتيال لم يتحقق.

هل كانوا يعتقدون أنهم سيربحون بذلك جمهور "القوات اللبنانية"؟

ـ أعتقدوا أن الساحة كانت ستخلو لهم. فهناك مجموعة كبيرة تضاهيهم قوة كان يمكن أن تطال، بشكل أساسي وخطير، إذا تحققت محاولة الاغتيال، مما يؤدي الى اختلال التوازنات، بلا شك.

علق النائب في "القوات اللبنانية" انطوان زهرا بأن الحادثة، لو نجحت، لكانت أوصلت الى طي صفحة الحكي. كيف تفسرون ذلك؟

ـ كانت ثمة محاولة لامتصاص هذه الصدمة الكبيرة عند الناس ولا سيما القواتيين. فكان أساسياً التوجه أولاً الى الشارع لامتصاص غضبه ورد فعله. لا أعرف إذا كان البعض لا يستوعب خطورة الأمر. لذا، كان يجب امتصاص النقمة عند الناس، ولا سيما أن غضبهم الموجود لا يزال مضمراً. فسمير جعجع ليس مسؤولاً سياسياً عابراً إنما هو رئيس تاريخي لمجموعة كبيرة في لبنان، وله الدور الأبرز في السياسة الحالية وثورة الأرز. هذا أمر ليس بسيطاً.

أمس وجه الدكتور جعجع رسالة مفتوحة الى قاتليه أكد لهم فيها أنه طوى صفحة العودة الى الحرب نهائياً. هل أراد أن يقول إن رد الفعل القواتي على أي أمر لن يكون عنيفاً في أي حال من الأحوال؟

ـ لا أجزم في تقييم رد الفعل، إنما أؤكد مجدداً أن المسألة خطيرة وكان يمكن أن تؤدي الى أي شيء. لا يمكن أن أقدر ما كان يمكن أن يحصل. لسنا في جو فتنة لأن رأسنا يعمل في اتجاه مغاير كلياً. إنه يتجه الى بناء الدولة وإنهاء ذيول الحرب والخروج من هذا الجو كلياً. ولكن، لسوء الحظ، تعود بعض الأمور لتذكرنا بالأيام السوداء التي خرجنا منها ونحاول أن نخرج الناس منها كلياً. مع ذلك، إن هذا الشيطان حاضر. لسنا نحن من يقول إن هذا الشيطان موجود، إنما هم قالوا وفعلوا كما حصل في الاغتيالات المتكررة ولا سيما المحاولة الأخيرة.

هل تخشون من فتن متنقلة على الساحة المسيحية رداً على مثل هذه المحاولات؟

ـ لا. نحن نعتبر أن الضربة التي أرادت القتل الذي لم يتحقق فوت الهدف. لذا، نقول إننا لا نزال مستمرين في السياسة وفي المفاهيم التي نؤمن بها أي الحرية، والديموقراطية، وحقوق الإنسان وبناء المؤسسات. ما قاموا به زادنا قناعة بخياراتنا ولا سيما أن هناك عناية إلهية أرادت أن لا تنجح هذه المحاولة.

القوات اللبنانية" رفع دعوى جزائية بحق باسيل. هل يستأهل كلامه ذلك؟

ـ جبران باسيل وضع نفسه، في محل معين، في موقع المشارك الموضوعي في الجريمة. فثمة تصريحات تدين أصحابها بعض الأحيان. وهذه كانت إدانة مباشرة وواضحة له. فهو من وضع نفسه في موضع الشريك الموضوعي للمجرم بالطريقة التي تعاطى بها مع الملف كله مما يستأهل مساءلته ومحاكمته. من ثم، يعتقدون أنهم يستطيعون بالتذاكي في الكلام، وردود الفعل والشعبوية والرخيصة أن ينزعوا أهمية ما حدث لأن لا مصلحة لهم بفشل محاولة الاغتيال.

ولكن وزير الطاقة حكى كلاماً. أين الإثبات في احتمال تورطه في هذه المحاولة؟

ـ إن المتهم يحكي والتحقيق آخذ مجراه. إنهم يعطلون تسليم "داتا" الاتصالات بحجج واهية، ونحن نعرف أن الـ"داتا" تعطى لأطراف لا يجب أن تعطى لها. ومن جهة ثانية، يطلعون بتصريحات وصفتها آنفاً، ويتعاطى هو بطريقة رخيصة بهذا الموضوع بالشكل الذي تعاطى به. فإذا جمعنا ذلك كله، لا نعود أمام اتهام وهمي إنما فعلي وموضوعي يثبت يومياً. إنهم فريق بات دوره مشكوك بأمره: واحد يحكي، وثاني يحجب الـ"داتا".

هل ستسائلون وزير الاتصالات أيضاً؟

ـ طبعاً. فكل ما حصل يدل على أن هناك "اورسكترا" تنسق تمويهاً وإخفاء لمعالم معينة لجريمة معينة.

هل يعني أن "القوات اللبنانية" يعِدّ دعوى قريبة في حق صحناوي؟

ـ هناك كلام يعمم بين هذا الفريق ولا يأتي كلامهم أو تصرفهم من قبيل المصادفة والاعتباطية إنما هو أمر منسق.

هل ستشكل لجنة تحقيق برلمانية في حقه؟

ـ يجب ذلك. وهذا يتطلب إجراءات معينة يمكن أن يقوم بها النواب أو القضاء.

إن الفريق المتهم جزء من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي.

ـ هذا فريق يدين نفسه الى حين يقول القضاء كلمته.

حسناً. إذاً، الفريق الذي يدين نفسه جزء من الحاكمين البلاد اليوم؟

ـ استعنا بالقضاء ليكشف مع من اشترك الفريق الذي دان نفسه في محاولة الاغتيال. هذا الأمر سيبينه التحقيق ونحن لا نرفع دعوى بالهواء.

هل لديكم ثقة في القضاء؟

ـ أعمل واجبي، أي أستعين بما ومن تسمح لي دولتي به للوصول الى غايتي، وأعني به القضاء هنا.

ولكن كلامكم هذا يعني أن الفريق العوني بات مشبوهاً في حكومة ميقاتي؟

ـ هناك فريق لديه أعضاء في حزبه مطلوبين من المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان.

بدأ تيار "المستقبل" يكثف نشاطه الميداني وصولاً الى إسقاط الحكومة. هل ستشاركون معه في ذلك؟.

ـ لا فارق بيننا. إننا يد واحدة في 14 آذار وبئساً جربوا أن يقسموا بيننا.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل