#dfp #adsense

من الضّاحية إلى الرّابية… ثقافة الموت سلكت طريقها

حجم الخط

عند كلّ زيارة، إجتماع أو لقاء، بين مُمثّلين عن دول، أحزاب، جمعيّات… يتم تبادل الهدايا والتذكارات، عبارة عن تبادل الثقافات، العادات والتّقاليد، والتعرّف على فكر الآخر.

كذلك فالإحتلالات أيضاً تعمل على تكريس ركيزة التبادل الثقافي، خاصّة أنّ عصر الإنترنت جاء متأخراً. إذ نجد معالم دينيّة وثقافيّة من كلّ حقبة وكلّ محتلّ، غزا بلدنا وتنعّم بخيراته.

فمن صيدا وصور، إلى جبيل والمسيلحة… من بيت الدّين وبعقلين، إلى راشيّا وبعلبك… كلّها تركات موروثة من تاريخ مليء بالإحتلالات والإضطهاد. حتّى لغتنا، بعض عباراتها تعود لعهود الغزوات والسّيطرة.

أمّا إذا كنت عاجزاً عن إحتلال بلد أو تطويع شريحة من مجتمعك بالقوّة، فما عليك إلّا توقيع "ورقة تفاهم" مع الجهة الّتي تؤمّن مصالحك، لو على حساب المصالح الوطنيّة العليا وعلى ظهر الشّعب، شرط أن تكون جهة ذمّيّة، تعشق الذّلّ والخضوع والهوان، في سبيل تحقيق حلم، لم ولن يفارق خيالها، ما دامت حيّة ولو في الشّكل فقط.

من "اليد التي ستمتدّ … سوف نقطعها " إلى "… لن نصل الى انتخابات عام 2013 وثمة ابن امرأة وافق على اجريه…"، سلكت ثقافة الموت طريقها أخيراً، وأصبح التّهديد والإرهاب، اللغة الجديدة المستجدّة على لسان العماد عون، بعد أن كانت لغته المفضّلة الهروب والإختباء ونكران أفعاله والإنقلاب على أقواله… وهذا كلّه بفعل التبادل الثقافي والفكري المغطّى والمؤمّن من "ورقة التّين" الموقّعة حصراً بين ميشال عون وحسن نصرالله فقط، ومُلزمة بها فقط من هم على شاكلتهم.

سمير جعجع يقدّم منحوتات من أرز الرّب، ووليد جنبلاط يهدي كتب ( آخرها كان "دروز بلغراد" ) . أمّا ميشال عون وحسن نصرالله، يقدّمان أيادٍ مبتورة وأرجل مكسّرة، ورؤوس مطأطأة، وكلّها عائدة لأبناء بلدهم وليس للأعداء المفترضين.
"14 آذار" لغتها الرّبيع والورود والحياة، أمّا هؤلاء فلغتهم التّهديد والقطع والبتر، وثقافتهم الموت والإرهاب.

تعلّموا ولو لمرّة من التّاريخ، أنّ القمع والتهديد والإرهاب يخدم وينجح في أولى أيّامه، ولكن ما إن ينتفض الشّعب لكرامته وعزّته، يُدحَر الظّالم ويُدهَس الطّاغية بالأرجل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل