أشار عضو كتلة "المستقبل" النائب هادي حبيش إلى أنهم "لطالما كانوا السباقين في الدعوة الى الحوار"، مشيراً إلى أنهم "عندما كانوا يطالبون بالحوار بأصعب الظروف كانوا هم ينسحبون من طاولة الحوار وينقلبون على اتفاق الدوحة ويسقطون الحكومات". وأضاف: "نحن ومنذ ذلك الوقت لا زلنا مع الحوار، وعندما دعا فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى الحوار وتم طرح فكرة العودة الى طاولة الحوار قلنا اننا جاهزين على قاعدة ان يكون الحوار واضح عن اي موضوع سنتحاور"، لافتاً إلى أن "الاشكال الاساس في البلاد هو سلاح "حزب الله" وبالتالي اذا كنا ذاهبين الى حوار يتعلق بسلاح الحزب فنحن جاهزون للحوار، ولا اتصور انه يوجد مصلحة لاحد، الا "حزب الله" وفريق "8 آذار"، بالحوار لتضييع وقت اللبنانيين".
حبيش، في حديث إلى إذاعة "صوت لبنان"(93.3)، ذكّر أنه "عندما قلت قوى "14 آذار" للفريق الآخر انها تريد ان يكون الحوار محدد وواضح وتريد التحاور على سلاح "حزب الله" كان موقفهم رافض لهذا الموضوع"، مشيراً إلى أن الفريق الآخر يريدونهم ان يتحاوروا على استراتيجية دفاعية لا علاقة لها كلياً بسلاح الحزب. وأضاف: "كفى تضييع وقت، نحن جاهزون للحوار بشأن المسألة الاساس الخلافية في البلد والتي تقوم بهذا الانقسام العمودي في البلد، وفي حال لا يريدون فإنهم يكونون هم من يرفض الحوار".
وعن قراءته للتوازنات السياسية في ظل المواقف التي اطلقها النائب وليد جنبلاط الأحد وعن الاصطفافات الجديدة، قال حبيش: "لنرى ما قبل الامس ما قام به العماد ميشال عون، لا اعرف ما هي الاستراتيجية التي دفعته للكلام بهذا الشكل منذ يومين عن النائب وليد جنبلاط ولا اعرف ما التبرير ان يتم الحديث عنه هكذا وهو الذي كان قبل سنة الحليف الاساسي الذي من خلاله يجلس عشر وزارء للجنرال ميشال عون اليوم على مقاعدهم في الحكومة، لا اعرف سبب هذه الهجمة، ممكن لان للنائب جنبلاط موقف واضح من الثورة في سوريا تزعج عون"، مشيراً إلى أنه لا يعرف ما المبرر من الهجمة على الرئيس سليمان والتعرض له فيما يقولون أنهم يريدون المحافظة على هذا الموقع.
وأكّد حبيش أنه "من الواضح جداً ان جنبلاط كان يريد الرد على ما سماه بالشتام، لانني لا اتصور انه يوجد اي مبرر لهذا الهجوم الا اذا كان يوجد ايعاز لعون بأن هذا الكلام الذي يقوله جنبلاط في مسألة الثورة في سوريا ازعج النظام فأوعزوا له بفتح هذه المعركة بهذه الطريقة"، مشيراً إلى وجود تمايز "كبير بين جنبلاط وقوى "8 آذار"، ومن المبكر القول اذا كنا سنصل الى تغيير حكومي او بالتالي الى تحالف مع فريق "14 آذار"، ولكن من الواضح ان الامور تتجه باتجاه اشكال داخل الحكومة. وأضاف: "في حال وصلنا الى طرح الثقة بالحكومة وتطييرها فإنه من الطبيعي ان يحصل تموضع آخر للنائب جنبلاط، نكون قد اقتربنا الى الانتخابات النيابية وممكن ان نصل الى اعادة التحالف مع النائب جنبلاط".
وختم حبيش: "من الصعوبة ان يشارك جنبلاط في حكومة مع فريق سياسي وان يكون متحالف مع فريق سياسي آخر، اذ يوجد تناقض، ممكن عندها قبل وصول الانتخابات بقليل ان يحصل تغيير حكومة اذا كان هناك من تحالف مع فريق "14 آذار".