دعا عضو "كتلة المستقبل" النائب عاطف مجدلاني الى تثبيت الديموقراطية والحياد في السلطة التنفيذية قبل الانتخابات النيابية، مؤكدا أنه لا يمكن بأي شكل من الاشكال أن نقاطع استحقاق ديموقراطي، لاسيما أن الانتخابات المقبلة مصيرية بامتياز وستحدد مستقبل لبنان لفترة طويلة.
مجدلاني، وفي حديث الى "أخبار المستقبل"، رأى أن "هذه الحكومة تؤكد للبنانيين يوما بعد يوم أنها حكومة "حزب الله"، وهي تنأى بنفسها عن مشاكل المواطن، داعيا الى تشكيل حكومة تكنوقراط".
وقال: "ليس هناك من فئة لبنانية إلاّ ونزلت الى الشارع لتطالب بحقوقها"، مشيرا الى أن "هذه الحكومة تنأى بنفسها عن دماء الابرياء الشهداء الذين يسقطون، لذلك نحن نظهر هذا الوضع للناس ونقول لهم لا يمكن لهذه الحكومة أن تستمر في ظل هذا الانهيار السياسي، والانهيار في التصدي للمشاكل المعيشية والاقتصادية للبنانيين، لذا علينا أن نوقف هذا التراجع الكبير عبر إسقاط هذه الحكومة وتأليف حكومة تكنوقراط وسنلجأ لكل الوسائل التي يسمح بها الدستور من أجل ذلك".
أضاف: "نحن لا نريد ربح الانتخابات فقط بل نريد أن نؤمن للمواطن ما يكفل له عيش كريم في ظل أي سلطة موجودة وأينما وجد هذا المواطن ففي زمن الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة لم يقل النمو عن 5 الى 6 % في حين انه وصل اليوم الى 1.5% وهذا يذكرنا بتجربة حكومة الرئيس سليم الحص بين 98 و2000 حيث انه وبفضل المجهود الكبير لوزير المال جورج قرم ومستشاره شربل نحاس انخفض النمو من 7% الى تحت الصفر".
وأكد أن "معارضتنا حتى اليوم هي معارضة ايجابية ومسؤولة مارسناها في المجلس النيابي وسوف نتابع هذه المعارضة، إلا اننا اليوم لا يمكن أن نقبل بمثل هذه الحكومة المشلولة لأن هناك فريق يريد السيطرة على كل مفاصل السلطة، إلاّ أن قوى داخل الحكومة وهناك رئيس الجمهورية يأخذ مواقف الحكم، ولا يسمح لمشاريع "حزب الله" وفريقه السياسي بالسيطرة على مفاصل الحكم والادارة"، موضحا "نحن نريد تشكيل حكومة تكنوقراط تكون أبعد ما يكون عن السياسة لإدارة العملية الانتخابية وأعضاؤها لا يكونوا مرشحين، لتكون الانتخابات حرة ونزيهة".
الى ذلك، لفت مجدلاني الى أن "حزب الله" يحاول أن "يهيمن على السلطة في لبنان عبر السلاح، والرد سيكون في الانتخابات النيابية المقبلة"، مشددا على أنه "لا يمكن تطبيق قانون النسبية في ظل وجود السلاح، مع الاقرار أنه لا يمكن إزالته الا بالحوار".
وعما جاء على لسان الرئيس سعد الحريري عن أن الشعب يريد اسقاط النظام، قال مجدلاني: " الرئيس الحريري تحدث عن النظام التابع للنظام السوري، وعن هذه الحكومة التي كان وراء تشكيلها ووضع رئيسها النظام السوري و"حزب الله"، إذا الرئيس الحريري يقول إن النظام السوري ذاهب وهذه الحكومة عليها أن تذهب والشعب اللبناني ضاق ذرعا بها وبممارساتها السلبية لحماية النظام السوري، بالتالي المعركة هي معركة اسقاط هذه الحكومة والوصول الى حكومة حيادية، ومن ثم الى الاستحقاق النيابي".
وعما اذا كان التقارب بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط يمكن أن يؤسس لتحالف انتخابي، قال: "ربما، إنما هذا الكلام نابع من تحليل منطقي للامور".
فيما خص كلام جنبلاط وتحيته "الكتائب" و"القوات" و"الوطنيين الاحرار" وما اذا كانت غمزا من قناة النائب ميشال عون، قال مجدلاني:"النائب جنبلاط لديه من الجرأة والصراحة ما يكفي ليقول حقيقة شعوره وتفكيره، وهذا الكلام ينسجم تماما مع المصالحة التي حدثت في الشوف بحضور البطريرك مار نصرالله بطرس صفير، ويبرهن مرة أخرى أن جنبلاط زعيم وطني كبير لا يريد إلغاء أحد أو أن يلغيه أحد. لذلك يعترف بكل شهداء لبنان بعكس غيره حتى من المسيحيين الذين يسيرون في تيار حزب الله وغيره".
وتابع: "مع الاسف الشديد عون لم يعد عونيا فقد كان لديه مواقف كثيرة ضد "حزب الله" وضد سوريا فما الذي تغير من 2003"، مؤكدا أن "حزب الله" وعون لا يمكنهم تقبل وقبول الآخر وعندما يختلفون مع الآخر يوجّهون له تهمة العمالة وغيرها"، لافتا الى أن "لدى ميشال عون عقدة لا يمكنه التخلص منها وهي عقدة رئاسة الجمهورية".
في الختام، شدد مجدلاني على "أن الرئيس سعد الحريري واع لمصلحة لبنان ولا يريد الفتنة لأنها تقضي على البلد، في المقابل هم يحاولون بكل الوسائل أخذ المواقف التي توصل الى الفتنة".