#dfp #adsense

هل سلّم صحناوي داتا الاتصالات في ملف الباخرة “لطف الله- 2″؟… ومكتب الوزير يرد

حجم الخط

توقفت مصادر سياسية متابعة لملف التحقيق في محاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع عند معطيات خطرة برزت من التحقيقات في ملف الباخرة "لطف الله- 2"، وذلك في ضوء ما نشرته صحيفة "السفير" في عددها الصادر يوم السبت 5 أيار 2012. فقد جاء في الخبر الرئيس لـ"السفير" ما حرفيته:

"لخصت مصادر متابعة لملف الباخرة ما توصلت إليه التحقيقات من نتائج أولية كالآتي (…):

ـ إن التحقيق توصل الى تحديد أرقام الهواتف الخارجية التي تم استخدامها من خارج لبنان، وتحديداً من الاسكندرية والقاهرة وليبيا، ومع لبنان وطرابلس تحديداً، ولكن تبيّن من خلال حركة اتصالات هذه الهواتف انها اتصلت بأرقام خلوية في لبنان لم تكن مسجلة بأسماء معينة، ولم تظهر أي حركة لهذه الأرقام، مما يعزز فرضية إتلافها(…)".

إن ما سبق يؤكد أن وزارة الاتصالات سلمت داتا الاتصالات كاملة للجهات المعنية بالتحقيق في ملف الباخرة، رغم كل الحديث عن رفض تسليم الداتا، وخصوصا الداتا الكاملة، واعتبار الأمر خرقا لخصوصية اللبنانيين. فكيف يمكن أن يتم تحديد أرقام هواتف خارجية تم استخدامها من الاسكندرية والقاهرة وليبيا مع لبنان؟ وكيف أن الأرقام في لبنان التي تواصلت مع الأرقام الخارجية لم تكن مسجلة بأسماء معينة؟ وكيف أن أي حركة لم تعد تظهر لهذه الأرقام ما يعزز فرضية إتلافها؟ ألا يؤكد ذلك أن الأجهزة المعنية قد حصلت على داتا الاتصالات كاملة لتجزم بأن الخطوط تمّ إتلافها؟ وربما لأن الموضوع يعني النظام السوري بشكل مباشر، فإن وزير الاتصالات يسلم الداتا من دون اعتراض.

ولفتت المصادر الى أن ما سبق، وإن صحّت تفاصيله يشكل فضيحة مدوّية يتحمل مسؤوليتها وزير الاتصالات نقولا صحناوي بشكل مباشر، لأنه بذلك يكون تخطى قرار مجلس الوزراء الذي لطالما تلطى به، كما أنه يثبت أن هذه الحكومة برمتها هي ذراع تنفيذي لمصالح البعث في لبنان.

وحمّلت المصادر صحناوي المسؤولية المترتبة عن التأخير الحاصل في تسليم حركة الاتصالات الى الأجهزة الأمنية لمتابعة قضية محاولة اغتيال جعجع.

 

وردنا من مكتب وزير الاتصالات نقولا صحناوي البيان الآتي ردا على المعلومات التي نشرها موقع "القوات اللبنانية":

نشر "موقع القوات اللبنانية"، بعد ظهر اليوم الاثنين، خبرا بعنوان "هل سلّم صحناوي داتا الاتصالات في ملف الباخرة "لطف الله- 2"، زعم فيه ان "وزارة الاتصالات سلمت داتا الاتصالات كاملة للجهات المعنية بالتحقيق في ملف الباخرة"، ليخلص الى ان وزير الاتصالات نقولا صحناوي "يتحمّل المسؤولية المترتبة عن التأخير الحاصل في تسليم حركة الاتصالات الى الأجهزة الأمنية لمتابعة قضية محاولة اغتيال جعجع".

يجدد المكتب الاعلامي للوزير صحناوي التأكيد ان موضوع طلب الداتا الكاملة All data ليس عند وزارة الاتصالات، وقرار مجلس الوزراء رقم 27/2012 نصّ على انه "في حال طلب قاعدة المعلومات الكاملة تتم احالة الطلب الى الهيئة القضائية المستقلة". وتاليا ان الوزارة تنفذ القرار الذي يصدر عن الهيئة، سواء قضى باعطاء كامل الداتا ام بعدم اعطائها.

وتؤكد الوزارة انه لم يردها من الهيئة القضائية المستقلة أي موافقة على طلب كامل الداتا All Data، لا في موضوع الدكتور سمير جعجع ولا في مسألة الباخرة لطف الله2 ولا في أي مسألة اخرى.

اما في ما يتعلق بطلب الداتا المحددة، فإن الوزارة تلبي يوميا عشرات الطلبات من دون ان تطلع على الارقام التي تطلب الجهات المعنية رصدها.

ولا بد، في هذا السياق، وحيال تكرار معزوفة تحميل الوزير صحناوي "المسؤولية المترتبة عن التأخير الحاصل في تسليم حركة الاتصالات الى الأجهزة الأمنية لمتابعة قضية محاولة اغتيال جعجع"، من احالتكم الى كلام معالي وزير الداخلية والبلديات مروان شربل في صحيفة "النهار" الاحد 6 ايار 2012– وسبق لموقعكم ان نشر الحديث كاملا-، وفيه ان الاجهزة الامنية حصلت على "الداتا" اللازمة في قضية جعجع، "وسبب التأخير ليس وزير الاتصالات بل لان اللجنة القضائية تجتمع مرة في الاسبوع، وكانت فترة اعياد، وطلبوا منا تفسير بعض الكلمات، فأرسلنا من يفسر لهم "ومشي الحال". لا حقّ على وزير الاتصالات في التأخير، ولم نقدم له شيئا ليجيب بنعم او لا. عندما نرسل اليه طلبا ويتضمن موافقة اللجنة القضائية يتجاوب فورا ويوقع. وفي الاساس لا يحق له ان يرفض".
الرجاء نشر هذا الرد مباشرة فور تلقيكم اياه وفقا لاحكام قانون المطبوعات.

وموقع "القوات" يرد بالآتي:

ـ أولا: نحن ننشر ردّ الوزير صحناوي وأي رد أو إيضاح يأتينا، من باب الأخلاقيات الإعلامية التي نتحلى بها، قبل أن يكون من باب التزامنا بقانون المطبوعات.

ـ ثانيا: أعاد الوزير صحناوي المعزوفة إياها حول موضوع الداتا، من دون أن يجيبنا عن واقع تحليل مصادر التحقيق الذي نشرته صحيفة "السفير" بتاريخ السبت 5 أيار 2012، والذي يوحي بشكل واضح بأن القيمين على التحقيق حصلوا على حركة الاتصالات كاملة. فإما أن يكون الوزير قد أعطى في هذه الحال حركة الاتصالات كاملة، وإما أن يكون ثمة من هو قادر على الحصول على حركة الاتصالات كاملة من دون المرور بالوزير.

يكفي أن يحلل أي عاقل مضمون ما نشرته "السفير" ليطرح السؤال الذي طرحه موقع "القوات"، ومرة جديدة نقولها بصراحة: أجوبة الوزير لم تقنعنا، مع أننا نحترم رأي الوزير وردّه بطبيعة الحال.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل