#dfp #adsense

لماذا عدت يا جنرال؟!

حجم الخط

اليوم إليك أتحدّث، لا عنك. عبثاً حاولتُ فهم أسباب عودتك إلى لبنان يا جنرال، بعد سنوات الهروب الطّوال. فبعد ما أسميته أنت بحرب التحرير وحرب الإلغاء، اللتين قدمتا على طبقٍ مزخرفٍ الكثير من أبناء طائفتك إلى الموت أو إلى حزم الحقائب، و كلاهما واحد، قالت لي نفسي، هذا الإنسان قد أعاده النّدم، لأفاجأ لاحقاً أن الندم منك براء.

فلماذا عدتَ يا جنرال؟!

إن تراب لبنان ليس متعطّشاً لمن يزرع فيه بذور الفتنة، ليحصد الشعب لاحقاً كرهاً جمّاً بين أبناء الطّائفة الواحدة. ولا هو طموح البنزين أن يُصَبَّ في أوانٍ زجاجيّة صغيرة، ليصبح من أغلى العطور البشريّة. ولا هي الدّاتا تريد أن تصبح شريكةً في الجرائم، فتتستّر على المجرمين.

ومن أخبرك أن الإنترنت و الإتصالات يريدان التّباري على لقب "الخاسر الأكبر" مع زملائهم في البلاد الأخرى؟!

أمّا الكهرباء، فهي تطلب منك الرّحمة و تتوسّلك أن تزيل الضّمادات السّود عن عينيها. فهي تريد أن تبصر النّور من جديد، فقد كرهت العمى!

بالنتيجة عدت يا جنرال و يا ليتك لم تعد!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل