كتبت سابين فيبو في الـAFP:
اعلنت الصحافية السياسية فاليري تريرفيلر، التي اصبحت السيدة الفرنسية الأولى الجديدة مع انتخاب شريكها فرنسوا اولاند رئيسا لفرنسا، انها تريد تحمل مسؤولياتها "بجدية" لكنها لا تعلم بعد ما الذي سيتغير في نمط عيشها.
وقالت في مقابلة مع الـAFP: "في الواقع اشعر وكأنني شخص يشاهد فيلما وفجأة يتحول الى ممثل فيه هذا هو شعوري الان".
وعن سؤالها "كيف تنوين الاضطلاع بدور السيدة الاولى؟"، أجابت: "بجدية. لكن في الوقت نفسه ليس لدي فكرة دقيقة عن كيفية القيام بذلك. الاكيد هو انني ساحتاج الى وقت للتفكير بما يجب القيام به"، مضيفة: "خلال الحملة الانتخابية اتت نساء لزيارتي بينهم مسنات للقول "حافظي على استقلاليتك انها رسالة رائعة للمرأة". وذلك يتماشى مع قيم اليسار التي اؤمن بها".
وتابعت السيدة الفرنسية الأولى: "اني شخص يهتم كثيرا بحوادث العالم وسابقى كذلك. الم بالسياسة واعرف وسائل الاعلام. اعتقد ان الانتقال الى الاليزيه سيكون اسهل علي مما كان على كارلا بروني (زوجة نيكولا ساركوزي). فهي تنتمي الى عالم مختلف تماما عن عالم السياسة. وهي لم تكن بالضرورة تعرف قواعده".
واضافت: "علاوة على ذلك علي ان اتقاضى راتبا وان اكون مستقلة. اني مسؤولة عن تربية ثلاثة شبان (في الـ15 والـ17 والـ19) ومن غير الطبيعي ان تتحمل الدولة الفرنسية او فرنسوا هذه الاعباء".
وعن بدء علاقتها بالرئيس الفرنسي الجديد، قال: "في العام 1988 تعرفت على اولاند. لقد بدأت علاقتنا فعليا في 2005 لكننا اصبحنا قريبين جدا قبل ذلك في العام الفين. وفي 2004 كتبت مقالا عنه في مجلة باري ماتش وصفته فيه بانه رجل عادي".
وتابعت: "على اي حال لما كنا تعارفنا لولا شغفي بالعمل السياسي. لم يكن بامكان اولاند ان يختار شريكة لا تهتم بالعمل السياسي بما ان ذلك يشكل قسما كبيرا من حياته".
وعندما سئلت "انتما غير متزوجين فهل يطرح ذلك مشكلة على الصعيد الدبلوماسي؟"، اجابت: "لست اكيدة من ذلك. ربما سيطرح مشكلة في زيارة للبابا. صراحة هذه المسألة لا تشغلني. هناك امور اخرى اهم من ذلك. مسألة الزواج هي قبل كل شيء خاصة بنا".
واضافة الى الفاتيكان يمكن ان يثير الوضع البروتوكولي للسيدة الاولى مشكلة بالنسبة للدول الشديدة التدين او الملتزمة بحرص بالتقاليد مثل المملكة العربية السعودية واندونيسيا وحتى الهند غير انه لا يتوقع ان يتحول الامر الى قضية حقيقية.
وفي بداية ولايته توجه الرئيس نيكولا ساركوزي وحده الى الهند بدون كارلا بروني التي لم يكن قد تزوجها بعد. الا ان علاقاتهما كانت انذاك حديثة العهد جدا وربما كان لهذا التغيب اسباب فرنسية محضة كما اشار احد المراقبين.
وبعد زواجهما عاد نيكولا ساركوزي من جديد الى الهند بصحبة قرينته ليزورا خصوصا "محراب الحب" اي نصب تاج محل.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية سيد اكبر الدين لفرانس برس: "عامة لا نقدم تسهيلات بروتوكولية سوى للازواج والزوجات" مشيرا الى انه لا يعرف الوضع بالتفصيل بالنسبة لفرنسوا هولاند.
وفي اندونيسيا، اكبر بلد مسلم من حيث عدد السكان، لا ينظر الناس عامة بعين الرضا الى مشاركة رجل وامراة الحياة تحت سقف واحد دون رباط الزوجية.
الا ان الشعب الاندونيسي الذي يتبع عامة خطا اسلاميا معتدلا لا ينتظر من الاجانب ومعتنقي الديانات الاخرى الالتزام بتحريم العلاقات الجنسية خارج اطار الزواج. وهكذا فان الزيارة التي قامت بها رئيسة الوزراء الاسترالية جوليا غيلارد، التي تعيش مع شريكها دون زواج، الى هذا البلد عام 2010 لم تثر اي مشكلة.
لكن في دول الخليج، التي تحرم بشكل قاطع مثل هذه العلاقات، يمكن في المقابل ان تكون الاعتبارات البروتوكولية ملزمة بالنسبة لفرنسوا هولاند اذا ما اراد السفر اليها مع رفيقته.
وفي كانون الثاني 2008 اضطر نيكولا ساركوزي الى القيام بجولة في هذه المنطقة بدون كارلا بروني التي لم تكن قد اصبحت زوجته بعد.
وعن مكان سكنها واولاند، قالت: "قال فرنسوا اننا لن نسكن في قصر الاليزيه. وهذا خيارنا لكن اجهزة الامن تعتبر ان العيش في شقتنا لم يعد ممكنا لاعتبارات امنية. ثم ستضطر اجهزة الامن الى اغلاق الشارع وتفتيش كل الاشخاص الذين يسكنون في المبنى انه امر معقد. اتركوا لنا الوقت لمعالجة كل هذه المسائل".