رأى عضو "كتلة المستقبل" النائب عمار حوري أن يوم 7 أيار هو يوم جريمة كبرى ارتكبها من ارتكبها بحق نفسه وبحق مصداقيته وبحق تاريخه وبحق السلاح الذي كان شريفا حين كان موجها ضد العدو الاسرائيلي، مؤكداً أن "ما تعرضت له بيروت في 7 أيار يحتّم مسؤولية كبيرة على الدولة التي قصّرت في حماية مواطنيها".
وأوضح حوري، في حديث إلى محطة "أخبار المستقبل"، أن المواطنين ليسوا مسؤولين عن مواجهة الخارجين عن القانون بل هذا الأمر مسؤولية الجيش والدولة فاذا كان فريق ما عجز عن اقناع اللبنانيين بوجهة نظره وخرج عن صوابه فليس من مسؤولية الناس مواجهته بل هي مسؤولية الدولة والجيش"، جازماً بأن الدولة قصرت في حماية مواطنيها وهي استسلمت لحملة السلاح ولا تزال حتى اليوم تستسلم لحملة هذا السلاح.
وذكّر بأن الفريق الآخر تعهد في الدوحة بعدم استخدام سلاحه في الداخل، لكنه استخدمه مرات عدة بعد الدوحة، وتالياً لم تعد هناك ثقة بهذا الفريق.
وعن إجراء الإنتخابات النيابية المقبلة، قال: "لا احد من فريقنا يدعو الى مقاطعة الانتخابات التي يجب أن تجرى في موعدها ولكن يجب تحسين ظروفها لجهة موضوع السلاح بالاضافة الى ايجاد قانون مناسب".
وإذ أوضح أن تجربة السلاح هي نقيض الديمقراطية وهما "مبدآن متعارضان"، شدد على أن تيار المستقبل مؤمن بفكرة الدولة والجيش وهو لن يمل من هذا الايمان، معتبراً أن الفريق الآخر الذي يستقوي بالسلاح غير محمي من هذا السلاح فصوره التي رفعت في الدول العربية أحرقت في ما بعد والسلاح لم يحمه.
أضاف: "من يحمل السلاح اليوم يعيش عصر هزيمته السياسية والسلاح اصبح عبئا عليه وأصبح مصدرا غير ديمقراطي وغير حضاري في الداخل وبالتالي هو مضطر ليبرر أفعاله واعتداءاته ومشاكله وهو في تراجع وسقوط مستمر".
وعن عدم تحميل الرئيس سعد الحريري لما حدث في 7 ايار لاي طرف أو طائفة أو مذهب قال حوري: "في 7 ايار ارتكب ما ارتكب وما زالت هذه الثقافة مستمرة، فعندما نسمع في مباراة رياضية جمهور يهتف لـ7 ايار أو في انتخابات جامعية هناك من يمجد 7 ايار فالهوة تتسع، لذلك الحل هو من خلال علاج هذه الثقافة التي اصبحت مرضية وتصيب اصحابها وتوسع الهوة بين اللبنانيين، وكلما استمرت هذه الثقافة كلما زادت المشكلة اتساعا".