Site icon Lebanese Forces Official Website

“الشرق”: ملف الافران والمطاحن الى الواجهة مجددا

كتبت ميريام بلعة في صحيفة "الشرق":

كشف رئيس اتحاد نقابات الأفران كاظم ابراهيم لـ«الشرق» عن اجتماع سيجمعه برئيس الحكومة نجيب ميقاتي اليوم في السراي، للبحث في موضوع كلفة صناعة الرغيف لا سيما سعر طن الطحين، وقال «في ضوء نتائج الإجتماع نحدّد موقفنا، إذا كانت إيجابية وتم تأمين الحدّ الأدنى من مطالبنا فسنمضي به لأننا لسنا طلاب إضراب، أما إن لم تكن النتائج كذلك فلكل حادث حديث».

وأثار مسألة سعر طن الطحين، مذكّراً بالآتي: اتفقنا على تحديد سعر طن الطحين الواحد ارض المطحنة بـ580 ألف ليرة، وأرض الفرن بـ 600 ألف. لكن ما يحصل ان هذه المعادلة اصبحت قابلة للتعديل مع التلويح برفع سقف سعر طن الطحين ارض الفرن الى 630 ألف ليرة.

من جهته، نفى الامين العام لاتحاد نقابات الافران أنيس بشارة علمه باجتماع قد يُعقد مع رئيس الحكومة الأسبوع الحالي، وقال لـ«الشرق»: «إن وزير الإقتصاد والتجارة نقولا نحاس يأخذ على عاتقه حل الموضوع، ومن جهتنا سنعقد جمعية عمومية لأصحاب المخابز والافران مطلع هذا الأسبوع، للبحث في الخطوات التصعيدية المرتقبة».

وعن الإشكال الحاصل في ما خص سعر الطحين، قال: «كان اتفاقنا مع وزير الإقتصاد أن يكون سعر طن الطحين أرض الفرن 600 ألف ليرة، لكن أصحاب المطاحن أبلغونا في نهاية شهر نيسان الفائت بتحديدهم سعر طن الطحين الواحد أرض الفرن بـ630 ألفاً. فهل هذا الرقم يُغطى بارتفاع الكلفة وزيادة الأجور؟ لقد سبق وقدّمنا إلى وزير الإقتصاد مشروعين فمضى الوزير بالمشروع الذي نعارضه والقاضي بخفض وزن الربطة 900 غرام، حيث كنا نفضّل تحديد الوزن بـ1250 غراماً بسعر 2000 ليرة. ان كلفة تصنيع الرغيف مرتفعة جداً إذ لكل 100 كيلو طحين 30 كيس نيلون، وموظف إضافي للتوضيب. لذلك كان عرضنا هو الأفضل للقطاع وللوزارة على السواء، إذ ان الأخيرة تستفيد منه عندما يرتفع سعر المازوت وبالتالي يرتفع سعر طن الطحين، عندها يُخفّض وزن الربطة».

وشدد ابراهيم على «وجوب تحديد سعر المواد الأولية لتصنيع الرغيف، لا أن تكون متقلّبة يومياً».

وعن مأخذ البعض على تحويل الأفران «باتيسري» لبيع الحلويات ومحال لبيع الأجبان وغيرها، قال: لا علاقة لتصنيع الرغيف بذلك، فهو يخضع لمعادلة مغايرة تماماً، إذ توضع دراسة محددة لعملية تصنيع الرغيف، اما الأمور الأخرى فلا تخضع لأي دراسة، حيث ان سعر طن الطحين لتصنيع «المناقيش» يبلغ 900 ألف ليرة. كما ان الموظفين التابعين للفرن تختلف ارقام الضمان المخصصة لهم عن ارقام موظفي المؤسسة. لكن الجدير ذكره ان لولا بيع الحلويات وبعض المواد الأخرى لكان سعر ربطة الخبز لا يكفي حتى لو ارتفع الى 2500 ليرة».

وفي المقلب الآخر من الملف، قال ممثل تجمّع أصحاب المطاحن إرسلان سنّو لـ«الشرق»: «لم تجرِ مفاوضات بيننا وبين أصحاب الأفران، كذلك لم تجرِ مفاوضات مشتركة بين اصحاب المطاحن والافران ووزارة الإقتصاد والتجارة. لقد أعدّ اصحاب الافران دراسة رفعوها الى معالي الوزير من دون الرجوع الينا، واعتبروا في هذه الدراسة ان سعر طن الطحين يجب ان يكون 600 الف ليرة أرض المطحنة وتفاوض معالي الوزير على هذا الأساس، من دون التشاور معنا حول ما إذا كنا نرغب في ذلك أو لا. وبعدما اتفق مع الافران، اجتمع بنا وأبلغناه بأن هذا الرقم لا يمثل الواقع، إذ وفق الدراسة التي قدّمناها إليه، يفترض ان يكون السعر ارض المطحنة 680 الف ليرة للطن الواحد كحدّ ادنى، استناداً الى السعر الرائج للقمح اليوم والبالغ 300 دولار واصل الى الموانئ اللبنانية زائدا 15 دولاراً بين اجور تفريغ ونقل وتأمين … إلخ، زائد 75 دولاراً اجرة طحن قبل غلاء المعيشة، وافترضنا من جهة اخرى ان سعر طن النخالة دون الـ140 دولاراً، وقبلنا بالـ75 دولاراً وافترضنا ان يتعدّل سعر طن النخالة ليصبح 175 دولاراً، فالنتيجة ان سعر طن الطحين يجب ان يكون 679 الف ليرة. بينما دراسة اصحاب الافران افترضت سعر القمح بـ 285 دولاراً للطن الواحد واجرة الطحن 60 دولاراً وسعر النخالة 200 دولار، وبهذه الطريقة وصلوا الى رقم الـ600 الف طن الطحين. ولا أعلم كيف توصلوا الى هذه الدراسة!!!».

وعن الحل المرجو، قال: «على رغم الخسائر المتراكمة، سنبادر كدليل حسن نية، الى مراقبة اسعار القمح والنخالة ومتابعتها من اليوم الى نهاية الشهر الجاري، كذلك وعد الوزير بتأليف لجنة لدرس كلفة الطحن، ونحن سنؤيّد الكلفة التي يراها مناسبة. وإذا انخفض سعر القمح الى 285 دولاراً او ما دون، وارتفع سعر النخالة الى 200 دولار او ما فوق، وانجزت نتيجة دراسة كلفة الطحن، فسنستمر في العمل، اما إذا بقي سعر طن القمح فوق الـ300 دولار والنخالة دون الـ 140 دولاراً ولم يُبت بأجرة الطحن، فلا نستطيع الإستمرار إطلاقاً».

وتابع سنّو: «ان اصحاب الأفران افترضوا في دراستهم بأمل او بضرب في الرمل او بالمقامرة والمغامرة، ان سعر القمح سينخفض، وسيرتفع سعر النخالة، وإذا كان كذلك فليتحمّلوا هم وزر ذلك، لماذا نحن مَن سيتحمّل هذه الخسارة. فسننتظر حتى نهاية الشهر، إما تستورد الوزارة القمح وتأخذ منا النخالة بسعر 200 دولار، عندها سنستمر، أو ان نبيع بسعر السوق. لان من المعروف انه عند تراجع سعر القمح ينخفض سعر الطحين. وإذا بقينا بالسعر المتدني فكيف سنقبل بالخسارة!».

وختم: «لم يطلب منا احد تحديد سعر لطن الطحين، من هنا إن سعر الطحين والقمح حرّ وكذلك استيرادهما، من دون سداد الـTVA أو رسوم جمركية. واذا وعدت الوزارة اصحاب الافران بذلك، أو حصل سوء تفاهم بين الجانبين، فنحن لسنا طرفاً وليعالجوا الامر في ما بينهم».

 

Exit mobile version