وبإسم الطلاب ألقت طالبة الصحافة ستيفاني أبو شلحا كلمة وجّهت من خلالها تحية وفاء لأرواح شهدائنا الأبرار ونفوسهم الطاهرة، معتبرة أنه "إذا كان قدر أرضنا أن تروى بدم الشهداء، فخيارنا المقاومة حتى الشهادة، لأننا مشيناها خطى كتبت علينا". واختتمت: "دماؤكم الذكية لم تذهب هدرا، استشهدتم ليحيا لبنان سيّدا، حرّا ومستقلا، وعلى العهد باقون أسيادا، أحرارا ومستقلّين حتى الشهادة".
ثم كانت كلمة لنائب رئيس الجامعة الأب كرم رزق قال فيها: "نحتفل اليوم بذكرى الشهداء، شهداء 6 أيار كوكبة من أهل العلم والفكر والقلم والصحافة. سقطوا ضحية الطغيان والاستبداد دفاعا عن الحرية والكرامة والاستقلال. انتقدوا، طالبوا بالعنفوان والكرامة ضدّ جمال باشا السفّاح وأعوانه الظالمين،لم يستسلموا لقدرهم، لم يتخاذلوا بل كانوا فاعلين مؤثرين عاملين حتى الشهادة". وأضاف: "ونحن اليوم نعيش في زمن التحولات الكبرى والتموجات الهائلة، ماذا نفعل؟ أنتم الشباب ماذا تفعلون في معمعة هذا الربيع؟ إن لم تعملوا فغيركم سيعمل لكم ما لا تريدون أن يعمل لكم. لا يمكنكم أن تتفرجوا بل عليكم أن تصيغوا مستقبلكم كما تريدون وكما تبتغون. لا يغرّنكم أحد بشعارات رنّانة طنّانة زائفة ولا يجرنّكم أحد إلى أيديولوجيات خادعة…" وتوجّه إلى الطلاب بالقول: "كونوا دائما حاضرين وجاهزين، كونوا أبناء وطنكم، أبناء عصركم، فالعمل الفكري والعقلي والفني هو الأجدى والأنفع والأبقى. فاخدموا لبنان بعلمكم وفنّكم وثقافتكم وافتحوا طريق الغد مشرّعا بالمحبة والاحترام لكل إنسان. هذا هو قدر لبنان، قدر الآباء والأجداد وهذه هي رسالتكم".
وقد ازدان الحفل بوقفة موسيقية مع طلاب كلية الموسيقى في الجامعة، حيث أنشد جوزيف فدعوس باقة من الأغاني الوطنية رافقه فيها فادي أبي هاشم على الأورغ.
