دعا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المغتربين اللبنانيين الى عدم الانجراف في الخلافات الموجودة في لبنان وألا يتلونوا بهذا اللون او ذاك، لافتا الى ان لبنان متعثر على مستوى الدستور، لان السياسة تدخل في كل شيء، في القضاء والادارة والبرلمان والحكومة.
الراعي وخلال حفل عشاء أقامته رعية مار شربل في اوتاوا – كندا على شرفه، شدد على اننا بحاجة الى المطالبة بعدم تدخل السياسة في كل شيء، وقال: "الدين مسيس والادارات والتعيينات الديبلوماسية مسيسة، يتم تعيين شخص ينتمي لهذا الزعيم او ذاك وهذا يعني ان ولاءه ليس للبنان بل للذي عينه، نحن بحاجة لان نصرخ من هنا، من عالم الانتشار، لكي يرفع السياسيون أيديهم عن التعيينات والبرلمان والتشريع، فالبلد متعثر"، وتابع الراعي: "اطلب منكم ان تكونوا واعين والا تتأثروا بالتضليل الموجود. حان الوقت لكي نخرج كلبنانيين من الاتهامات والتخوين والخلافات، انتم ربيع لبنان، وخلاص لبنان سيأتي من الانتشار".
وشدد البطريرك الراعي على ضرورة الحفاظ على العيش المشترك بين اللبنانيين والمسيحيين والعمل للخروج من ازماتنا وتعثرنا، لكي يعود لبنان ويلعب دوره من جديد في هذا الشرق.
واشار الراعي الى ان لبنان منشطر الى قسمين، وان هذا الانشطار خلق عداوات كبيرة بين اللبنانيين، مشددا على انه لا يمكن القبول باستمرار هذا الامر، وقال: "نحن عائلة واحدة ولا يمكن ان نقبل ان يدخل لبنان في تحالفات اقليمية ودولية على حسابه، لبنان يجب ان يكون بلدا حياديا ملتزما بكل قضايا العرب وبالعدالة. والشعوب في هذا الشرق المتمخض بالحديد والنار بحاجة الى واحة كي تتنفس، واحة اسمها لبنان".