قاطع الوزراء الاكراد في الحكومة العراقية اجتماع مجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء نوري المالكي الذي اكد خلاله ان كركوك الغنية بالنفط والمتنازع عليها عراقية، رافضا مطالب الاكراد بالحاقها الى اقليم كردستان.
وقال المالكي خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت للمرة الاولى في هذه المدينة ان "كركوك لها خصوصية، لانها عراق مصغر يتعايش فيها المكونات والقوميات ولا يصدق عليها الا ان تكون محافظة عراقية بكل معنى كلمة عراقية".
واضاف: "ان هويتها العراق مكوناتها العراق كرد وعرب وتركمان، شيعة وسنة ومسيحين، وهذا يرتب مسؤولية على الحكومة المحلية ان يتعاملوا على انهم شركاء في كل شيء، في القرار والادارة والخدمات والامن".
وطالب رئيس الوزراء بالا يكون لمكون على حساب المكونات الاخرى اي امتيا"، مؤكدا: "ستبقى المحافظة بهذا الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي على انها تشكل هذا العراق المصغر ومثل للتعايش السلمي".
وتابع: "حل مشكلة كركوك لا يتحقق بالقوة والاملاءات وانما بارادة أهلها وجماهيرها".
وشهدت الجلسة مقاطعة اربعة وزراء ونائب رئيس الوزراء، ممثلي التحالف الكردستاني في الحكومة الاتحادية، حسبما نقل مراسل فرانس برس.
وشهدت كركوك اجراءات امنية مشددة نفذتها قوات امنية جاءت من بغداد الاثنين لتأمين استقرار الاوضاع اثناء انعقاد الجلسة، وفرض خلالها اجراءات مشددة على مداخل ومخارج مدينة كركوك، كما حلقت خمس مروحيات في سماء المدينة، وفقا للمراسل.
ووصل رئيس الوزراء بمرافقة عدد كبير من وزراء حكومته على متن طائرتي نقل احداهما عسكرية والاخرى مدنية.
واشارت مصادر في حكومة بغداد واخرى كردية مطلعة، الى قيام "مدير مكتب مسعود بارزاني (رئيس اقليم كردستان) بالاتصال بالوزراء الاكراد جميعهم، وابلغهم بعدم الحضور".
واضافت: "ان مكتب بارزاني اتصل كذلك، بوزراء القائمة العراقية، لكنهم رفضوا دعوته باستثناء وزير الاتصالات محمد توفيق علاوي".
وتزامن انعقاد الجلسة في كركوك مع اتساع حدة الجدل بين المالكي ورئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني، ووصلت العلاقات بينهما للمرة الاولى الى مستوى شديد التوتر.