Site icon Lebanese Forces Official Website

العاهل المغربي يطلق حوارا وطنيا لاصلاح القضاء

أطلق العاهل المغربي الملك محمد السادس مساء الثلثاء في الدار البيضاء حوارا وطنيا حول اصلاح القضاء باشراف "هيئة عليا" استشارية من 40 عضوا.

وقال الملك في خطاب القاه في المناسبة ان هذه الهيئة، التي اقترح أسماء أعضائها وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، تتكون من مسؤولي ورؤساء ومدراء "جميع المؤسسات الدستورية، والقطاعات الحكومية والقضائية، وتمثيلية وازنة للمجتمع المدني".

وتتولى هذه الهيئة الاستشارية بلورة ميثاق وطني واضح في أهدافه، ومحدد في أسبقياته وبرامجه، ووسائل تمويله، ومضبوط في آليات تفعيله وتقويمه، كما اضاف الملك.

ومن المتوقع أن يستمر هذا الحوار الوطني قرابة شهرين يتم بعدها الخروج بمشاريع وتوصيات بشأن إصلاح النظام القضائي في المغرب، وسترفع هذه التوصيات الى الملك الذي يترأس بحسب الدستور الجديد المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

وحدد الملك في خطابه مرجعيات هذا الحوار وهي ضمان الملك لاستقلال القضاء، وتكريس القضاء كسلطة مستقلة قائمة الذات، عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وإحداث المجلس الأعلى للسلطة القضائية، كمؤسسة دستورية"، إضافة إلى "النص على حقوق المتقاضين، وقواعد سير العدالة.

وأوصى العاهل المغربي أعضاء الهيئة باعتماد منهجية الاجتهاد الخلاق والإصغاء والانفتاح، للتفعيل الأكمل لمشروع إصلاح العدالة، ودعا جميع الفاعلين للتعبئة والانخراط في هذا الحوار الوطني، الذي قال عنه إنه سيتعهده، في إطار احترام الدستور وحقوق وحريات الأفراد والجماعات.

وكانت وزارة العدل اعلنت في بيان انه سيتم تلقي مقترحات الهيئات المشاركة في الحوار الوطني، قبل إعداد تقرير تركيبي بشأنها، إلى جانب القيام بزيارات ميدانية لعدد من محاكم المملكة، ستشمل 21 مدينة مغربية، ثم تنظيم ورشات وندوات في مجال استقلال السلطة القضائية.

وكان أكثر من الفي قاض وقاضية هددوا خلال اجتماع في الرباط في 5 ايار الحالي بتقديم استقالة جماعية والقيام بتحركات احتجاجية اعتبارا من الخامس عشر من الشهر نفسه إذا لم تستجب الحكومة لمطالبهم التي اصدروها في ما اطلقوا عليه "وثيقة المطالبة باستقلال النيابة العامة" عن السلطة التنفيذية.

وكان وزير العدل اكد ان تحسين وضعية (القضاة) اختيار نعلن عنه ونراهن عليه، وإذا فشلت في النهوض بوضعية القضاة خلال مرحلة معقولة… فإنه لا مجال لاستمراري على رأس الوزارة.

واكدت حكومة رئيس الوزراء الاسلامي عبد الإله بنكيران ان إصلاح القضاء من خلال تطبيق القانون على الجميع هو عنصر "يتحكم في الثقة التي يوليها المواطنون والشركاء الأجانب لنظام حكم معين، ويساهم بشكل فعلي في التنمية الاقتصادية والعدالة الإجتماعية".

وكانت إحدى البرقيات الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية والتي نشرها موقع ويكيليكس رسمت صورة قاتمة للقضاء في المغرب، حيث عددت أوجه القصور التي تعتريه وخلصت الى انه تحول الى عامل يعرقل التقدم وجهود الاصلاح.

Exit mobile version