وأشار المطلعون لصحيفة "الجمهورية" إلى "أنّ قلق جنبلاط هذه الأيام نابع من خوف حقيقي لديه في ضوء رسائل أمنيّة عدّة كان تلقّاها في مناطقه، إنْ لناحية الإشكالات الأمنيّة التي يفتعلها سائقو "الفانات" على الطريق الممتدة بين بيروت والبقاع، أو لجهة الخضّات الأمنية التي يفتعلها بعض المجموعات بين الجنوب وحاصبيا"، جازمةً بأنّ خصوم جنبلاط لديهم عدد من الخطط المُحكمة التي تمكّنهم من الإطباق على مناطق الجبل في حال دفعتهم المستجدّات إلى أمر كهذا، لا بل اكثر من ذلك فإنّ قصر المختارة لن يكون في منأى عن هذا التحرّك إن من خلال محاصرته أو حتى تطويقه، لكن من دون المَساس بشخص جنبلاط"، لافتين إلى أنّ هؤلاء الخصوم لم يَنسوا حتى اليوم مقتل احد قادتهم العسكريين في أيّار 2008".
وأوضح المطلعون أنفسهم أنّ العلاقة بين فريق "8 آذار" وجنبلاط ساءت بعد زيارة مساعد وزيرة الخارجية الأميركية جيفري فيلتمان ما قبل الاخيرة إلى كليمنصو، حيث اعتبرتها "8 آذار" يومها زيارة تحريضيّة بعدما رسم فيلتمان صورة "الانهيار الحتمي للنظام السوري"، سائلاً يومها جنبلاط وفريق "14 آذار" عمّا سيكون عليه موقفهم بعد سقوط هذا النظام، ومنذ ذلك الحين فإنّ جنبلاط وضع رِجلاً في المركب الأميركي، وأخرى في مركب سلاح المقاومة فقط".
وفي ضوء هذه المعطيات، يؤكّد المطلعون إيّاهم، أنّ جنبلاط سيعتمد في المرحلة المقبلة النهج الذي كان له قبيل انتخابات 2009، بحيث يقول للأكثرية الحالية "أنا معَكِ حتى موعد الانتخابات، وعندها لكلّ طرف أن يختار مصلحته".
