#dfp #adsense

بدأت المعركة على الدولة!

حجم الخط

 لم يتضرر العماد ميشال عون وانصاره عام 2005 من النبوءة الجنبلاطية التي سبقت الانتخابات بقيام "تسونامي" عونية ابرزت لاحقا القدرة الفائقة للمجسات الجنبلاطية حيال تحسس المتغيرات الداخلية والخارجية. كما ان الرواية العونية امام الانصار في ساحل علما لملابسات عودته في الـ"ما قبل وما بعد" تظل في افضل المعايير نصف الحقيقة، لان النصف الآخر لدى خصومه الذين يتهمهم بالعمل الفاشل على عرقلة عودته يتصل بصفقة عقدها مع عهد اميل لحود مهدت لاحقا لحلفه المستجد مع "حزب الله" وسوريا.

مفاد ذلك في الوقائع الراهنة ان تؤخذ النبوءة الجنبلاطية الجديدة، بل الانذار الذي اطلقه حيال خطر "محاولتهم السيطرة على مقدرات الدولة والادارة والجيش" خصوصا على محمل اكثر من جدي.

لم تكن المرة الاولى التي يحذر فيها زعيم "الجبهة الوطنية الديموقراطية" من هذا الخطر، ولكنها هذه المرة تبدو محمولة بشيء ما يعتمل بقوة ويدفع بجنبلاط الى رفع نفير الانذار قبل سنة من الانتخابات. وليست مفارقة عابرة ان يلتقط مراقب لمهرجانات ثلاثة تعاقبت في اقل من 24 ساعة ثلاثة مؤشرات الى التهاب المناخ اللبناني بأزمة "الوصي" السابق الذي يشارف الانهيار في ازمة لم يسبق لسوريا ان عرفتها في تاريخها.

يرفع العماد عون حربا على الربيع العربي ويصمه بالجحيم، مما يفترض معه ان يكون مدركا تماما معنى ان يخوض زعيم مسيحي هذا المعترك، ومعنى ان يسبح بهذا الانجراف الراديكالي عكس تيار الثورات العربية.

ويصوب الرئيس سعد الحريري على مركزية الصراع الداخلي في ظل الانهيار السوري حين يرفع في المقابل سلاح صناديق الاقتراع في وجه تجيير الوصاية السورية الى وصاية سلاح "حزب الله". مما يعني انها معركة مستلحقة لوقف مفاعيل الانقلاب على اتفاق الدوحة وقطع الطريق على توظيف سيطرة فريق 8 آذار على السلطة بشعار التلازم بين "ثورة الارز" والثورة السورية على النظام الحاكم هناك والمتمدد هنا.

وبتحذيره المباغت من استحضار شعار "الجيش هو الحل" وتحميل "حزب الله" تبعة دعمه للطموحات العونية، يقيم جنبلاط خطا فاصلا بين شراكة حكومية لا يزال يمسك بخيطها الرفيع وانقلاب زاحف داخل الدولة الادارية والامنية والعسكرية تلوح بوادره في المعركة المالية الراهنة التي لا يفوت احد ادراك خطورتها ان تمكن فريق 8 آذار من لي ذراع رئيس الجمهورية والفريق الوسطي فيها.
هل بدأت "المعركة على الدولة" اخيرا استباقا للمعركة الانتخابية الكبرى؟
ذلك ما قاله ويقوله وسيقوله كل ما بدأ يتصاعد كلاما وافعالا في ايار الهانئ هذا مطلقا العد العكسي لايار الحسم بعد سنة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل