نقل زوار رئيس الجمهورية ميشال سليمان عنه قوله إن الأمور بلغت الخط الأحمر، وأنه قرر اتخاذ الموقف الذي يتناسب وخطورة الوضع الحالي.
وقال سليمان، حسب مصادر رئاسية، إنه هو من يسعى إلى إيجاد الحل للإنفاق الحكومي عن العام 2011 بمبلغ 8900 مليار ليرة، بدليل أنه قدّم حلين لعبور مشروع القانون الطريق القانونية والدستورية:
الأول، عبر دعوته إلى اجتماع مجلس النواب ومناقشة مشروع القانون، واضعاً الجميع أمام مسؤولياتهم في عدم تطيير النصاب.
والثاني، الطلب إلى وزير المالية محمد الصفدي إعداد مشروع قانون وفقاً للتعديلات التي وضعتها لجنة المال والموازنة على مشروع القانون.
وأوضحت المصادر لصحيفة "السفير" أنه "حتى الآن لم يجتمع مجلس النواب لمناقشة مشروع القانون، بينما الوزير الصفدي أعدّ مشروعاً جديداً يأخذ بالملاحظات الأساسية للجنة المال والموازنة، وهو مطروح كبند أول على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء بعد ظهر اليوم"، لافتةً الى "أن إقرار مشروع القانون الجديد من شأنه أن يؤمن نصاباً نيابياً بعدما أعلن النائب وليد جنبلاط عبر وزرائه أنه موافق على التعديلات التي أدخلت على المشروع، وبالتالي فإن إمكانية إمراره في مجلس النواب كبيرة، وإذا لم يحصل ذلك فإنه خلال أربعين يوماً من تلاوته وعدم إقراره يصدر حينها بمرسوم".
وأشارت المصادر إلى أن "رئيس الجمهورية لو كان يريد كما يزعم البعض، تغطية إنفاق الأحد عشر مليار دولار، لما كان طرح حلاً لإنفاق الـ8900 مليار ليرة"، مشددة على ان "الموقف الواضح والصريح الذي لا يحتمل التأويل أو اللبس، هو ان السبب الوحيد لعدم توقيع رئيس الجمهورية المرسوم يعود لكونه يشتمل على مغالطات جوهرية وأساسية"، مشددةً على أن "المشكلة تبقى في انه إذا تمت تسوية قضية الـ8900 مليار ليرة عن العام 2011، فكيف سيُعالج انفاق العام 2012 وهذا ما يجب أن تتركز عليه المناقشات بأسرع وقت ممكن".