#dfp #adsense

هل من يستوعب ولو متأخرا ؟!

حجم الخط

هيهات ان يستوعب رئيس التيار الوطني العماد المتقاعد ميشال عون الانتقادات التي توجه اليه.. ويفهم ولو متأخرا انه يجر نفسه الى سجالات ليست لمصلحته، لاسيما انه اعاد استخدام عباراته البذيئة في مهرجان ذكرى عودته من فرنسا التي فر اليها متناسيا انه رئيس حكومة وانه قائد للجيش. وهذه الحقائق لا تقبل دحضا مهما حاول مع جماعاته البرتقالية التغطية على جبنه الذي لا سابق له لا في الحياة العسكرية ولا في اية حياة وطنية!

ان تكرار خصوم عون التذكير بما فعله بدناءة منقطعة النظير، لم يقربه لحظة من فهم الخطأ المميت الذي وقع فيه، اعتقادا منه ان اتكاله على «لازمة التزمير» قد يجعل الذين من غير رأيه يتناسون ابشع التصرف اللاخلاقي واللاوطني واللاعسكري، ما يفقده ادنى مستويات الرجولة، وهيهات ان يستوعب ولو متأخرا خمس عشرة سنة انه اتكل على ذاكرة غبية لدى معظم من معه، كي لا تتجدد واقعة الفرار امامه مهما اختلفت الظروف!

والذين يضربون علي هذا الوتر، فانهم لم يعرفوا طبيعة عون ولا كيف ينظر الى الامور (…) اموره الشخصية والوطنية والاخلاقية، والا فانه لم يتأخر كل هذه السنين عن الاعتراف بانه اخطأ وانه مصر على خطيئته المميتة!

وما ينطبق في هذا السياق على رئيس التيار الوطني «زعيم الغش والخداع»، ينطبق على حليفه حزب الله الذي لم يستوعب الى الان حجم خطيئته عندماوجه سلاحه الى الداخل، ولا فهم انه يستحيل عليه جعل الذين ليسوا معه يتناسون ما فعله الحزب وماهية الجرح الوطني الذي تسبب به في مكابرة سياسية قل نظيرها. وهو مستمر فيها، مع انه مدرك تماما ان خطيئته عظيمة وليس بوسع احد تجاهل سلبياتها السابقة والمستمرة في طول لبنان وعرضه وفي دستوره وقوانينه وانظمته!

والذين يصرون على ان يعترف حزب الله بالجرائم التي ارتكبها في بيروت والجبل والبقاع والشمال، سيستمرون بهذه المطالبة مهما اختلفت الاعتبارات ولن يتوقفوا عند كل ما يقال عن انه سلاح مقاوم، طالما انه استهدف الداخل في سابقة من المستحيل على اي كان هضمها او تبريرها.

وسيبقى ما حدث وما فعله حزب الله وحلفاؤه وصمة عار في جبين الوطن لن يزيلها كلام تهديدي من هنا او كلام تحذيري من هناك، بدليل اعتبارها عقدة العقد الوطنية والسياسية والمذهبية والمناطقية. وما يثير التساؤل في هذا الصدد، ان من استخدم السلاح بطريقة مرفوضة بحق ابناء وطنه مستمر في المكابرة وفي التلويح بالسلاح على مدار الساعة!

والاسوأ في كل ما فعله العماد عون وما ارتكبه من اخطأ، انه لم يعلق في ذهن حزب الله مثله مثل حادث العميل العوني فايز كرم الذي لم يجد بين اركان الحزب من يسأل حليفه عون عن خطأ كرم المذل والمهين واللاخلاقي واللاوطني. وهذا ينطبق على خطأ الحزب يوم وجه سلاحه الى الداخل من دون ان يصدر عن التيار الوطني ولو سؤال عن موجبات هكذا تصرف، خصوصا ان عون تجاهل بصورة مطلقة تعليقه على الحرب التي تسبب بها الحزب يوم خطف عناصر من الجيش الاسرائيلي، حيث قال «سيكون لنا تساؤل بعد ان يتوقف المدفع» وهذا ما لم يسمع به احد في الداخل او في الخارج، لمجرد ان حزب الله ابلغ عون بصريح العبارة انه حاضر للتعاون معه ولتغطية المصاريف التي يطلبها من «المال النظيف»!

بين الهيهات الاولى والهيهات الثانية، يستمر عون في ادعاء البطولة الزائفة حتى ولو اقتضى الامر «ذبح الحال الوطنية التي تكاد تنذر جراء تحالفه الاعمى مع حزب الله»، بنسبة انطباق الحال اللاوطنية الاكثر عمى التي تمنع حزب الله من ان يستوعب المطلوب منه كي يكون وطنيا بشهادة من ابناء وطنه وليس بشهادة من لم يعرف الوطنية ولا هي عرفته بعدما تخلى عن ضباطه وجنوده في ارض المعركة مفضلا صفة نائب وسياسي مكشوف على صفة شهيد الوطن والواجب. وهي تسميات غير موجودة في قاموسه وليست متوفرة في معلوماته الشخصية؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل