#dfp #adsense

عون أكبر من الكون؟ والنِعِم!

حجم الخط

من أجمل ما سمعت في المهرجان الذي أقيم لمناسبة ذكرى "عودة الوطن إلى الوطن" عبارة "ما حدا أكبر من بلده، بس عون أكبر من الكون"، عادت بي ذاكرتي اللعينة التي غالباً ما تخونني إلى أيام العار التي وصمت تاريخ 7 أيار، بدءاً بذكرى استشهاد رمزي عيراني، إلى عودة المأساة إلى الوطن، مروراً باليوم المجيد وصولاً إلى إنتخابات مجلس الشعب السوري أخيراً، فتمنيت حاقداً لو يُلغى هذا اليوم من رزنامة الوطن مع كل مفاعيله، سامحني إلهي لأنني حقدت.

الرجل ينبش القبور فيقيم الموتى ويدفن الأحياء، لا شيء في حاضره يشرِّفه فيعود إلى تاريخه ظنّاً منه أنه مجيد ولا يجد شيئاً أيضاً يفخر به ولكن الجمهور موجود وعليه أن يقف خلف الميكروفون وأمام كاميرا البث المباشر وعليه أن يتكلم حتى ولو قال لا شيء، فيفتح ذاكرته الإنتقائية، ويبدأ بالتهريج الممل، يطلب من الحاضرين عدم الهمهمة والتكلم، حتى الشعب العظيم مدعوماً بأشرف الناس لم يجد ما يشدّه إلى خطاب العودة .

الجنرال "المدفعجي" فقد الذخيرة الحية فلجأ إلى الذخيرة الخلبية لمهاجمة خصومه، وما أكثرهم، لا أحد يحبه حتى حلفائه يستعملونه لتأدية أعمالهم القذرة، يتهم بعضهم بالسرقة، وبعضهم الآخر بالقتل، وآخرين بالتبعية، الفساد تهمة جاهزة، الإقطاعية والعائلية إتهامات جاهزة عندما يعجز عقله عن اللحاق بلسانه، متناسياً أن هذه التهم التي يوزعها، هو نفسه متهم بها جميعاً، جريمة في رجل.

جبان، بلا أخلاق، الزمن لم يعد زمن الحرب يا ميشال عون، في زمن الحرب هربت وفي زمن السلم المفترض أنت تعيد نكء الجراح، نعم لقد عشنا الحرب وشارك فيها الجميع، بعضهم اعتذر علناً وآخرين اعتذروا مواربةً، خرجنا من الحرب الأهلية بعد أن دفنّا شهداءنا وعاهدناهم أن نعيد بناء لبنان يليق بشهادتهم، لبنان حر، سيد مستقل، فأتيت في 7 أيار لتضرب إنجازات ثورة الأرز، خيبة في رجل.
إصمت، إرحل، إعتزل، إفعل ما شئت ولكن "حلّ عنا"، خطابك مقيت، كلامك خطير مميت وإن لم يقتلنا بمضمونه قتلنا من الملل والقرف، أنت خطر على السلم الأهلي، خطر على الأخلاق العامة، لعن الله هذا الزمن البائس، يوم الحساب آت بعد عام من الآن وسننتهي من الجنون العوني، العار في رجل.

ملاحظة: لم أعرف حتى الآن ما هي المفاجأة التي وعدتنا بها وسائل الإعلام العوني في مهرجان العودة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل