
زار مكتب "القوات اللبنانية" في بنين – أفريقيا السفارة البابوية في كوتونو يوم الثلثاء ٨ ايار ٢٠١٢ و إلتقى السفير البابوي مايكل بلوم بحضور كاهن رعية مار شربل جوزيف دريان و ذلك لشكره على مشاركته في السهرة التي أقامها المكتب في الذكرى الثامنة عشر لحل الحزب بحضور النائب انطوان زهرا ورئيس قطاع الإنتشار انطوان بارد ووفود قواتية اغترابية.
وقد نقل الوفد الى السفير البابوي تحية خاصة من قيادة "القوات اللبنانية" لرعايته و بركته الدائمة للنشاطات التي يقوم بها مكتب البنين عامة و رعية مار شربل خاصة.
وجدد أعضاء المكتب تعلقهم مع المسيحيين في لبنان بالكرسي الرسولي و بدعمه المستمر منذ أقدم الأزمنة. فهذه العلاقة هي الخميرة التي أنمت وأكثرت ومكنت المسيحيين من البقاء بكل حرية وحمل صليبهم بالرغم من كافة الضغوطات والحروب.
وقد تم التداول خلال اللقاء بمخاض الربيع العربي الذي تعيشه شعوب الشرق الأوسط التائقة الى الحرية على مختلف الصعد، فالظلام لا بد أن ينتهي والفجر سوف يشرق في شرقنا بأبهى حلله، فألف عام بنظرك يا رب كأمس الذي عبر، والمسيحييون باقون في ارضهم حيث ارادهم الله فهو معنا ومن يقدر علينا.
وكانت مداخلة لكاهن الرعية استهلها بقول للاهوتي ترتوليانوس : "دم الشهداء بذار المسيحيين" فبفضل الشهداء الذين ضحوا بحياتهم على مذبح الوطن بقي لبنان وبقي المسيحيون، فإذا اردنا بناء لبنان فلنكثر من تضحياتنا في سبيله.
شرح الكاهن للسفير البابوي والوفد الجهود التي يبذلها البطريرك الراعي في لم شمل المسيحيين واخوانهم في الوطن لأن البطولة هي في الوحدة رغم التنوع ، وذلك من خلال المبادرات التي يطلقها في لبنان وزياراته الى الرعايا المارونية المنتشرة في دول العالم.
وأكد السفير البابوي أهمية موقع لبنان في العالم العربي ودور المسيحيين فيه. فهم ليسوا بأقليات بل كانوا دائماً عنصراً فاعلاً في تطوير المجتمع العربي وانمائه. فالعديد من ابنائهم كانت لهم اشراقات على العالم كله وخص بالذكر الدكتور شارل مالك أحد واضعي شرعة حقوق الإنسان. و أشار إلى أن تعدد الأحزاب المسيحية هو مؤشر ايجابي يعكس واقعاً ديمقراطياً قل نظيره في العالم العربي، مشددا في الوقت نفسه على أهمية الحوار الدائم بين الأحزاب للحفاظ على وجود المسيحيين وعلى الديمقراطية.
وبالنسبة إلى الحوادث الحالية في الشرق الأوسط، جدد السفير البابوي موقف الفاتيكان الداعي الى وقف العنف و اطلاق الحوار بين كافة الأطراف بغية التوسل الى حلول ترسي السلام.
وعند سؤاله عن الرسالة التي يريد توجيهها الى اللبنانيين قال:"ادعوكم للتحضر روحياً لإستقبال البابا في أيلول المقبل والتمعن في الرسالة التي سيوجهها الى المسيحيين ودورهم في المحيط العربي والتي ستشكل خارطة طريق لمسيرة إيمانية متجددة".
وفي ختام اللقاء، أكد الجميع شوقهم للقاء البابا بنديكتوس السادس عشر خلال زيارته المقررة إلى لبنان في شهر أيلول المقبل و دعوا السفير البابوي مايكل بلوم لزيارتهم في البلد الأم للتعرف عن قرب على معالمهم الدينية وتراثهم الروحي خاصة لأواصر الصداقة التي تربطه منذ سنة ١٩٧٤ مع المسيحيين اللبنانيين في غانا، توغو والبنين والعلاقة القديمة والمميزة مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي.
إستمرت الزيارة 75 دقيقة وصلى بنهايتها السفير البابوي بلوم مع الكاهن دريان ومكتب "القوات اللبنانية" في البنين على نية السلام في لبنان والشرق الأوسط ذلك في كابيلا السفارة البابوية في كوتونو وأعطى بعدها البركة الرسولية.